🟢 الأسواق ترتفع. كل أعضاء مجتمعنا الذي يزيد عددهم عن 120 ألف عضو يعرفون ما يجب فعله. وأنت أيضًا يمكنك أن تعرف. احصل على 40% خصم

فرض رقابة تنظيمية دولية على العملات الرقمية، كيف سيؤثر هذا على مستقبل التعاملات؟

تم النشر 04/01/2018, 13:34
محدث 02/09/2020, 09:05
AUD/GBP
-
BTC/USD
-

بينما يتنامى الهوس عالميا بالعملات المشفرة، وتزداد العملات الرقمية المطروحة طرحا أوليا يوما يوم بعد، نجد أنه لا سبيل أمام واضعي اللوائح التشريعية إلا الوقوف للحظة أمام هذه الظاهرة، وأخذ نظرة فاحصة لكافة ما يتعلق بهذه التعاملات المالية الجديدة، التي حتى وقتنا هذا تعتبر بيئة تبادل غير خاضعة لرقابة. وتستمر المؤسسات المالية في إمعان التفكير أي السبل ستكون أكثر ربحا من العملات الرقمية التي ظهرت أولا كمبادرة شعبية. ولكن نرى أن المؤسسات المالية حذرة في هذه التعاملات، إذ أن الأقسام القانونية لهذه المؤسسات تنصح بضرورة عدم المجازفة إلى أن يتم وضع رقابة حكومية على هذه الأصول.

على أحد الأصعدة، نرى أنه من الجيد أن الحكومات والبنوك المركزية، والمؤسسات المالية تضع الآن العملات المشفرة عين الاعتبار، وتأخذها على محمل الجد. ولكن على صعيد آخر، من المعروف أن المبادرات التنظيمية تشير إلى وجود داعي لحماية المستثمرين.

وفي الواقع نجد أن التشريعيات المنظمة للعملات المشفرة قد تبدأ في الدخول إلى حيز التنفيذ، فأوروبا والمملكة المتحدة على وشك إصدار تشريع جديد يختص بالآتي:
• بتنظيم تداول (بتكوين)، إذ أحاط بالبيتكوين بعض الشبهات حول استخدامها في أنشطة إجرامية.
• إخضاع العملة للقوانين التنظيمية المختصة بمواجهة: التهرب الضريبي، غسيل الأموال، وتمويل المنظمات الإرهابية.
ويمكن أيضا أن تلزم هذه التغييرات التشريعية المتداولين بالإفصاح عن هوياتهم. ونضيف إلى هذا أنه ربما يصبح هناك بعض الالتزامات المفروضة على الزبائن، كما يجب عليهم التبليغ على أي عمليات تبدو مشبوهة، أو مثيرة للريبة.

وصدر إعلان تنظيمي في كوريا الجنوبية، يشير إلى أن الإفصاح عن المبادلات، ربما يكون له تأثير سلبي على بيتكوين. ودفع هذا الإعلان عملة بيتكوين إلى الهبوط في 28 ديسمبر.

ووفقا لما جاء في الصحيفة الأسترالية سيدني مورننج هيرالد، فإن بعض المستثمرين زعموا بأن عددا من البنوك الأسترالية الرئيسية قامت بتجميد بعض الحسابات والحوالات لأربعة أنواع من تداول بيتكوين: كوين جار، كوين سبوت، كوين بايس، وبيتكوين ماركت، وكانت هذه البنوك: بنك أستراليا القومي، ANZ، وويستباك. وأعلنت كوين سبوت عدم قبولها أي عملية إيداع بالدولار الاسترالي دولار استرالي ردًا على هذه القرارات.

عرقلة تداول العملات المشفرة:

وأدلت مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، بأن العملات الرقمية ذات شعبية متنامية، والموقف المحيط بها موقف ضبابي. وحذرت لاجارد قائلة: "نحن على بعد خطوة من عرقلة ضخمة" فيما يتعلق بالتكنولوجيات المالية الجديدة. ويعد صندوق النقد الدولي من أهم المنظمات المالية، فهو يضم 189 دولة تعمل جميعا على ضمان تعاون اقتصادي عالمي بغرض المحافظة على الاستقرار المالي، ويقع في واشنطن. ويرى المتعصبون للعملات المشفرة أي محاولة لفرض رقابة حكومية عليها، هي مجرد مساعي حثيثة لحماية البنوك الكبرى.

سوزان تشو، مدير العمليات وأحدي مؤسسي Qlink، وهي شبكة اتصالات لاسلكية غير مركزية، تشرح لنا تشو أن العملات المشفرة مازالت في مراحلها الأولى، ونحن ما زلنا بصدد استكشاف بيئة التداول الجديدة هذه:

"شهدنا تقلبات في عام 2017، ونتوقع أن يتحقق بعض التوازن والتنمية في 2018. واللوائح التنظيمية هي أحد الملامح التي تتكون وتتطور مع أي صناعة، وبينما نستوضح تداول البيتكوين، سيتم أيضا الاتفاق على وضع بعض القواعد التنظيمية للعملات المشفرة".

تحبذ بعض الدول مثل روسيا البيضاء (بيلاروسيا) تبني العملات الرقمية، وتشجع عمليات تطوير وامتصاص الأصول من دول أوروبا الشرقية. ونجد أن بيلاروسيا أصدرت مؤخرا قانونا تشريعيا يعرض حوافز ضريبية كبيرة على تكنولوجيا سلسة الكتل، والأعمال المرتبطة بالعملات المشفرة.

ترد تشو:

"بلا شك تحمي المستثمرين بعض اللوائح التنظيمية المشددة نسبيا في أنظمة تشريعية معينة، ولكنها تفقد هؤلاء فرصة ريادة نمو الصناعة. فهذه اللوائح تشبه سيفا له حدين، فمن يشرعونها فقدوا بعض الميزات المتصلة بالموجة الجديدة من التكنولوجيا المتطورة.

وسيكون عام 2018 هو المحدد للعملات الرقمية، حيث ستحدث عملية تصفية فستظل المشروعات الأفضل والأكثر ملائمة برأسمال قوي، ودعامة قوية. وفي الوقت نفسه ستضرب المثل في فوائد الإذعان لما تفرضه الحكومة".

سيرجي فاسين، مدير عمليات بلاك مون المشفرة، وهي جزء من شركة بلاك مون المختصة بتكنولوجيا المال، يوضح أن الاستثمار في العملات المشفرة لا يختلف كثيرا عن الاستثمار في أي شكل آخر من الأصول. يتطلب الاستثمار المشفر حرصا واجبا من المستثمر والذي يعرض الأصل، وكذلك المنظمات التي تضطلع بالإشراف. كما يعتبر من الضروريات وجود: مبدأ ثبات، وسياسات موضوعة بحكمة.ويقول:

"يجب على المستثمرين أن يضعوا نصب أعينهم اللوائح التنظيمية، خاصة تلك التي تتعلق بالضرائب. فعندما يشتري المستثمر التكونز التي تبدو كأوراق مالية، عليه أن يتحقق جيدا ما إذا كان الفريق الذي يتعامل معه التزم بالخطوات التي تضمن الإذعان القانوني، وفي حال كان المستثمر يرغب في استثمار العملات المشفرة في أصول تقليدية، فإن هذه العملية تصبح ذات أهمية بالغة. عملية التحقق هذه يسقطها البعض من حساباته نظرا لتعقيدها، ولكنها تؤتي ثمارها. وبالتأكيد التنويع في العملات الرقمية ضرورة ملزمة".

ويعد إعلان هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية الذي صدر في يوليو الماضي هو أهم إعلان بخصوص العملات الرقمية، وعمليات الطرح الأولي التي تتم لهذه العملات، وفي هذا التاريخ أعلنت الهيئة عن دخولها للبيئة الغامضة التي تحيط بعمليات تداول العملات المشفرة. وأعلنت الهيئة أن التكونز تخضع لقوانين الأوراق المالية الفيدرالية.

ترايس شميلتز، أحد اعضاء شركة المحاماة بارنيز آند ثورنبيرج، تشير شميلتز إلى دعم الهيئات التنظيمية الثلاث لتنظيم الشؤون المالية في الولايات المتحدة لسوق العملات المشفرة في 2017، والهيئات هي: هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، هيئة السلع والعقود الآجلة، وشبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية.

"نتوقع في 2018 أن تقوم الهيئات الثلاثة السابقة الذكر بوضع معايير تنظيمية وإنفاذ مجموعة من القوانين. ويتطلب الإذعان لتلك التشريعات من مصدري العملات ومديري تمويلها وقتا ومالا. وسنلاحظ في كافة أنحاء العالم وجود مقاومة من الحكومات لكافة أشكال العملات الغير حكومية. وترجع هذه المقاومة لسببين هما: قلق حول التلاعب والاحتيال، أو ببساطة رغبة هذه الحكومات في فرض سيطرتها على أموال مواطنيها. وسوف تشتد هذا العقبات الحكومية حول العملات المشفرة".

ورأينا في 2017 قيام بعض الدول بإخضاع التداول المشفر إلى الفحص الدقيق، أو حتى فرض قواعد تنظيمية، وكانت هذه الدول: الصين، روسيا، ومؤخرا انضمت لهما إسرائيل. ولا يعلم أحد على وجه التحديد ما يخفيه عام 2018 لهذه الأصول. وبينما يزداد الزخم حول السعر الجنوني للفائدة، والتنبي على نطاق واسع، يجب الحذر من قيام واضعي اللوائح التنظيمية بفرض قبضة محكمة على الأصول الرقمية. وحال قام المنظمون بتلك الخطوة سوف نشهد تقلبا لهذه الأصول التي عرفنا عنها هذا العام أنها متقلبة للغاية بطبيعتها.

أحدث التعليقات

جاري تحميل المقال التالي...
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.