هل تجارة انهيار الدولار الأمريكي قد انتهت؟
الأزمة والعدوى تصيب الأسواق مع ضعف الأسهم في جميع الانحاء في أسيا وأوروبا وتتجه العقود الآجلة الأمريكية إلى افتتاح ضعيف. وتتعلق التحركات العنيفة والتقلبات العالية على العملات. ويبتعد المتداولون عن الدول المنكشفة على الالتزامات المدفوعة بالدولار الأمريكي. وكانت عمليات البيع يوم الجمعة سيئة، وكانت التداولات أسوأ صباح اليوم. فلقد ارتفعت عوائد السندات الأمريكية الأسبوع الماضي مع انتقال عدوى المخاوف الائتمانية مما دفع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة كالدولار الأمريكي والين الياباني والفرنك السويسري. إلا أن الدول ذات أعلى التزامات غير مصرفية بالدولار كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي تسير على هذا النحو تشيلي (35٪ من الناتج المحلي الإجمالي بالدين غير المصرفي بالدولار الأمريكي)، المكسيك ،وتركيا ، إندونيسيا والأرجنتين وروسيا وماليزيا وجنوب إفريقيا والبرازيل وكوريا الجنوبية.
وفي حالة استمرار هذا الاتجاه العالمي ستطول القائمة. ولقد استحوذت المخاطر الجيوسياسية على تخيلات الأسواق، لكن في السابق عندما رفع الفيدرالي الأمريكي معدلات الفائدة لدفع التضخم هبوطاً انهارت الأسواق الناشئة. ولا تزال النقطة الأساسية هي تركيا: فلقد بدأت الأزمة والصراع بين الولايات المتحدة وتركيا باحتجاز قس أمريكي وانتشر إلى التداول. ولقد صرح الرئيس ترامب مضاعفة التعريفات على الصلب والألمنيوم. إلا أن البنك المركزي التركي غير المستقل لم يكن قادراً على أي رد فعل. ربما فصل موظفي البنك المركزي التركي عقب الانقلاب لم يكن بالتصرف الذكي. الشائعات هي العلامة التي تشير إلى وجود أزمة، وتتجه إلى البنوك العالمية التي تخفض ائتمان البنوك التركية. وكان ثيران الليرة التركية يأملون رفع معدلات الفائدة من صناع السياسة لكن بدلاً من ذلك لم يحصلوا على رد مناسب.
وقام البنك المركزي التركي بتخفيض متطلبات الاحتياطي. وبحسب الشائعات من المتوقع أن يتخذ البنك المركزي تدابير قوية في نهاية هذا اليوم. إلا أنه على اعتبار تصريحات الرئيس أردوغان، بما في ذلك تقرير عن النيويورك تايمز، من غير المرجح أن يتم رفع معدلات الفائدة بشكل كبير. وقد تسعى تركيا إلى اتخذا إجراءات أخرى مثل ضبط رؤوس الأموال أو الاتجاه إلى صندوق النقد الدولي إلا أن هذا قد يزيد من الأزمة ولا نعتقد أن أردوغان يرغب في سلوك هذا الاتجاه. ومن المتوقع أن تشهد الليرة التركية مزيداً من التراجعات.
