بيتكوين على حافة الانهيار: الحيتان تبيع والمستثمرون الصغار يهاجمون السوق
مع إقتراب تصويت البرلمان البريطاني الحاسم يوم الثلاثاء على صفقة البريكست ما بين المسؤولين بالمملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي فقد أنهى الجنيه الإسترليني تداولاته على تراجع بالأسبوع الماضي, وهذا وسط الأخبار الواردة بخصوص مواجه رئيسة الوزراء تيريزا ماي معارضات حادة من نواب وأحزاب يقولون لا يمكنهم دعم الصفقة.
مع ذلك, هذا الأسبوع يعتبر للمسثمرين هو لحظة الحقيقة بالنسبة لصفقة خروج بريطانيا التي تم التفاوض عليها من قبل رئيس الوزراء تيريزا ماي, ومن الواضح أن مصير هذه الإتفاقية سيكون له تداعيات بالغة الأهمية بالنسبة لمستقبل المملكة المتحدة. وواجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي دعوات من المشرعين خلال عطلة نهاية الأسبوع بتأجيل التصويت يوم الثلاثاء حيث يبدو أنها مهيأة للهزيمة.
حيث إذا تم رفض الصفقة تخشى الأسواق من عدم وجود حل بسيط, وسوف يصوت مجلس العموم البريطاني على إتفاق الطلاق في الإتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء, ولكن وزير البريكست البريطاني كواسي كوارتنج أخبر قناة سكاي نيوز أن رئيسة الوزراء لا يزال يستطيع الحصول على الصفقة.
ما هي السيناريوهات وأثرها على الجنيه الإسترليني؟
أولاً, نجاح رئيسة الوزراء بالحصول على الأصوات لتمرير الصفقة فلن يتغير أي شيء حتى يناير 2021 عندما تنتهي فترة السماح حتى يمكن تمديدها لمدة سنة أو سنتين, وستستمر الحياة في المملكة المتحدة كما كان من قبل مع تطبيق جميع قواعد الإتحاد الأوروبي. بما في ذلك حرية حركة البضائع والأشخاص عبر الحدود, ولكن المملكة المتحدة لن يكون لها رأي في وضع القواعد.
بذلك يمكن أن تؤدي الأغلبية الصاخبة لـ 320 صوتاً لصالح رئيسة الوزراء ماي إلى إرتفاع الجنيه بنسبة تزيد عن 6٪ من 1.27 الآن إلى 1.31 ثم 1.35 مقابل الدولار خلال الأسابيع المقبلة.
ثانياً, إذا خسرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي التصويت فسوف تسير بريطانيا في طريقها للخروج بشكل غير منظم في مارس من عام 2019, والذي يجعل المستقبل السياسي غامض مما قد يدفع حزب العمال إلى إجراء إنتخابات عامة. مما سيضيف الفوضى التي تلت ذلك أفضل فرصة للمشرعين لمحاولة إطلاق إستفتاء ثاني في إعادة التصويت في يونيو 2016 لمغادرة الإتحاد الأوروبي.
مما قد تواجه تيريزا إقالتها من قبل حزبها أو يمكنها أن تعلن مجموعة من الإجراءات من أجل خروج بريطانيا من الإتفاقية وإعادة الإتفاقية إلى البرلمان مرة ثانية, وقد يقرر مجلس الوزراء تبني نهج جديد تجاه خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. في محاولة لكسب أغلبية الموافقة على صفقة في مجلس العموم, وهذا يعني محاولة الحفاظ على علاقات أوثق مع الكتلة.
بذلك إذا أتى الرفض بأكثر من 75 صوتاً سيؤدي إلى إنخفاض الجنيه إلى 1.24 ثم 1.20 دولار, وهو مستوى يمكن أن يدفع المشرعين للتحرك لتجنب إنهيار المملكة المتحدة قبل خروجها من الكتلة الأوروبية في مارس.
ثالثاً, توجه رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى خيار بديل وهو عدم المجازفة بخسارة مذلة قد تدمر المملكة المتحدة في فوضى سياسية غير مسبوقة, وأن تقرر تأجيل ما إذا كان سيعرض إتفاق خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي للتصويت في البرلمان غداً.
ليكون أمامها التوجه إلى قمة الإتحاد الأوروبي يوم الخميس على أمل الحصول على المزيد من التنازلات من القادة الذين أوضحوا بالفعل أنه ليس لديهم ما يعطونها. حيث من المققر إجتماع قادة الإتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس, وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من جديد أن الإتفاق المعروض حالياً لا يمكن التفاوض بشأنه.
بذلك, قد يحصل الجنيه الإسترليني على بعض الدعم الإيجابي على المدى القصير إذا ما إستسلمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للضغط المتزايد لتأجيل التصويت يوم الثلاثاء على صفقة البريكست.
من جهة أخرى, فقد نمو إقتصاد المملكة المتحدة زخمه خلال الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر مع إقتراب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي, وأضهر الناتج المحلي الإجمالي تراجع في تقديرات أكتوبر. مما أثبتت عجز الطفرة الصيفية المبكرة مع تزايد المخاوف من إحتمال خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون التوصل إلى إتفاق.
Abdelhamid_TnT@
