مصير الجنيه الإسترليني تحت قبة البرلمان!

تم النشر 10/12/2018, 13:48

مع إقتراب تصويت البرلمان البريطاني الحاسم يوم الثلاثاء على صفقة البريكست ما بين المسؤولين بالمملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي فقد أنهى الجنيه الإسترليني تداولاته على تراجع بالأسبوع الماضي, وهذا وسط الأخبار الواردة بخصوص مواجه رئيسة الوزراء تيريزا ماي معارضات حادة من نواب وأحزاب يقولون لا يمكنهم دعم الصفقة.
الجنيه الإسترليني لا يزال بالقرب من أدنى مستوياته مع قرب التصويت على إتفاق البريكست بالبرلمان البريطاني
مع ذلك, هذا الأسبوع يعتبر للمسثمرين هو لحظة الحقيقة بالنسبة لصفقة خروج بريطانيا التي تم التفاوض عليها من قبل رئيس الوزراء تيريزا ماي, ومن الواضح أن مصير هذه الإتفاقية سيكون له تداعيات بالغة الأهمية بالنسبة لمستقبل المملكة المتحدة. وواجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي دعوات من المشرعين خلال عطلة نهاية الأسبوع بتأجيل التصويت يوم الثلاثاء حيث يبدو أنها مهيأة للهزيمة.
حيث إذا تم رفض الصفقة تخشى الأسواق من عدم وجود حل بسيط, وسوف يصوت مجلس العموم البريطاني على إتفاق الطلاق في الإتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء, ولكن وزير البريكست البريطاني كواسي كوارتنج أخبر قناة سكاي نيوز أن رئيسة الوزراء لا يزال يستطيع الحصول على الصفقة.
رئيسة الوزراء ماي أمام معركة شرسة للحصول على 320 صوت لتمرير صفقة البريكست

ما هي السيناريوهات وأثرها على الجنيه الإسترليني؟
أولاً, نجاح رئيسة الوزراء بالحصول على الأصوات لتمرير الصفقة فلن يتغير أي شيء حتى يناير 2021 عندما تنتهي فترة السماح حتى يمكن تمديدها لمدة سنة أو سنتين, وستستمر الحياة في المملكة المتحدة كما كان من قبل مع تطبيق جميع قواعد الإتحاد الأوروبي. بما في ذلك حرية حركة البضائع والأشخاص عبر الحدود, ولكن المملكة المتحدة لن يكون لها رأي في وضع القواعد.
بذلك يمكن أن تؤدي الأغلبية الصاخبة لـ 320 صوتاً لصالح رئيسة الوزراء ماي إلى إرتفاع الجنيه بنسبة تزيد عن 6٪ من 1.27 الآن إلى 1.31 ثم 1.35 مقابل الدولار خلال الأسابيع المقبلة.

ثانياً, إذا خسرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي التصويت فسوف تسير بريطانيا في طريقها للخروج بشكل غير منظم في مارس من عام 2019, والذي يجعل المستقبل السياسي غامض مما قد يدفع حزب العمال إلى إجراء إنتخابات عامة. مما سيضيف الفوضى التي تلت ذلك أفضل فرصة للمشرعين لمحاولة إطلاق إستفتاء ثاني في إعادة التصويت في يونيو 2016 لمغادرة الإتحاد الأوروبي.
مما قد تواجه تيريزا إقالتها من قبل حزبها أو يمكنها أن تعلن مجموعة من الإجراءات من أجل خروج بريطانيا من الإتفاقية وإعادة الإتفاقية إلى البرلمان مرة ثانية, وقد يقرر مجلس الوزراء تبني نهج جديد تجاه خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. في محاولة لكسب أغلبية الموافقة على صفقة في مجلس العموم, وهذا يعني محاولة الحفاظ على علاقات أوثق مع الكتلة.
بذلك إذا أتى الرفض بأكثر من 75 صوتاً سيؤدي إلى إنخفاض الجنيه إلى 1.24 ثم 1.20 دولار, وهو مستوى يمكن أن يدفع المشرعين للتحرك لتجنب إنهيار المملكة المتحدة قبل خروجها من الكتلة الأوروبية في مارس.
سيناريو الموافقة واضح وإيجابي للمستقبل أما الرفض سيكون معقد وأمامه العديد من السيناريوهات

ثالثاً,
توجه رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى خيار بديل وهو عدم المجازفة بخسارة مذلة قد تدمر المملكة المتحدة في فوضى سياسية غير مسبوقة, وأن تقرر تأجيل ما إذا كان سيعرض إتفاق خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي للتصويت في البرلمان غداً.
ليكون أمامها التوجه إلى قمة الإتحاد الأوروبي يوم الخميس على أمل الحصول على المزيد من التنازلات من القادة الذين أوضحوا بالفعل أنه ليس لديهم ما يعطونها. حيث من المققر إجتماع قادة الإتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس, وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من جديد أن الإتفاق المعروض حالياً لا يمكن التفاوض بشأنه.
بذلك, قد يحصل الجنيه الإسترليني على بعض الدعم الإيجابي على المدى القصير إذا ما إستسلمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للضغط المتزايد لتأجيل التصويت يوم الثلاثاء على صفقة البريكست.
الناتج المحلي الإجمالي متوسط 3 أشهر يتراجع على أثر مخاوف البريكست نحو أقل مستوى منذ يونيو
من جهة أخرى, فقد نمو إقتصاد المملكة المتحدة زخمه خلال الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر مع إقتراب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي, وأضهر الناتج المحلي الإجمالي تراجع في تقديرات أكتوبر. مما أثبتت عجز الطفرة الصيفية المبكرة مع تزايد المخاوف من إحتمال خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون التوصل إلى إتفاق.

Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.