بنك إنجلترا والجنيه الإسترليني ضمن دوامة البريكسيت

تم النشر 21/12/2018, 15:56

من شأن خروج بريطانيا غير المنظم من الإتحاد الأوروبي أن يضع بنك إنجلترا في وضعية مكافحة الأزمات حيث ينخفض ​​سعر الجنيه مما يزيد من التضخم في حين أن الحواجز التجارية الجديدة ستضع حداً للنمو, وضعفت التوقعات الإقتصادية منذ جولة البنك الأخيرة في نوفمبر مع داومة البريكست الغامضة.
ففي إجتماع بنك إجلترا الأخير بعام 2018 قالت لجنة السياسة النقدية إن موقف السياسة النقدية الحالي مناسب على الرغم من أنها تتوقع تقلبات قصيرة الأجل أكثر من المعتاد في بيانات المملكة المتحدة. مأكداً أن حالة عدم اليقين في خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي قد تضاعفت بشكل كبير خلال الشهر الماضي.
أعضاء بنك إنجلترا يصوتون بالإجماع على إبقاء السياسة النقدية دون تغيير في إجتماع ديسمبر
حيث صوّت بنك إنجلترا بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة لدى البنك عند 0.75٪ في إجتماع ديسمبر بالأمس. في حين أوضح أنه من المتوقع أن يتراجع التضخم إلى ما دون الهدف المحدد بنسبة 2٪ وسط إنخفاض أسعار النفط.
فمنذ الإجتماع السابق للجنة السياسة النقدية تراجعت التوقعات على المدى القريب للنمو العالمي, وزادت المخاطر السلبية للنمو. كما شددت الظروف المالية العالمية بشكل ملحوظ لا سيما في أسواق الإئتمان للشركات.
بنك إنجلترا يبقي معدل سعر الفائدة دون تغيير بإجتماع ديسمبر عند 0.75%
لكن ما يخص النمو قد أظهر التقديرات الأخيرة الصادرة اليوم الجمعة ثبات معدلات النمو الممثلة في الناتج المحلي عند 0.6% في الربع الثالث. بينما توقع بنك إنجلترا زيادة بنسبة 0.2% في نهاية العام ونحو نفس المستوى في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019.
أيضاً من المحتمل أن تضيف الميزانية الأخيرة للحكومة التي تم كشف النقاب عنها في نوفمبر حوالي 0.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة على المدى الطويل.
تشير التوقعات أن حزمة الميزانية المعلن عنها في نوفمبر أنها ستعزز النمو على المدى الطويل
بينما ما يخص توقعات التضخم توقع صانعى السياسة في بنك إنجلترا أنهم يرون تباطؤ التضخم دون المستوى المستهدف البالغ 2% في يناير المقبل بعد إنخفاض أسعار النفط. مع ذلك, فأن نمو الأجور كان أقوى وتشير ضعف الإنتاجية إلى أن ضغوط التضخم الأساسية تبنى.
هذا بعد أن بالغت اللجنة بشكل شبه تقريبى للتضخم هذا العام فبلغ التضخم 2.3٪ في نوفمبر بينما كانت لجنة السياسة النقدية تتوقع 2.5٪, وبفضل الإنخفاض الأخير في سعر النفط ترى اللجنة الآن أن التضخم يقل عن 2٪ في يناير.
أيضاً إذا سارت أحداث البريكسيت بسلاسة فان صانعى السياسة في الشهر الماضي قالوا أن هناك حاجة إلى زيادة تدريجية بمعدل الفائدة خلال السنوات القليلة القادمة للحفاظ على التضخم تحت السيطرة, ولكن إضطراب البريكسيت منذ ذلك الحين يضع هذا التقييم بموضع شك.
بنك إنجلترا يتوقع إخفاض التضخم نحو مستوى 2% مع التراجع بأسعار النفط

دوامة البريكسيت!
في أقل من 100 يوم من المقرر أن تغادر المملكة المتحدة الإتحاد الأوروبي, والخيارات المطروحة على الطاولة مثيرة للغاية وتشمل تأجيل الطلاق من الإتحاد الأوروبي أو إستدعاء إستفتاء آخر أو الإعلان عن إنتخابات جديدة.
بينما رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تسبح ضد التيار على مدار الساعة قبل أن تضع إتفاق الإنسحاب للتصويت في البرلمان. فهناك عقبة كبيرة تقف أمام طريق رئيسة الوزراء مع عدم موافقة البرلمان على الشروط التي وافقت عليها, وإذا رفض المشرعون الصفقة فإن خطر ترك الإتحاد الأوروبي دون فترة إنتقالية يرتفع.
حيث تحاول تيريزا ماي كل ما في وسعها لكسب التأييد بين المشرعين الذين يتزايد إرتيابهم في تسوية الطلاق التي لا تحظى بشعبية والتي كانت تتفاوض عليها, وأجبرت على الإنسحاب من التصويت عليها يوم 11 ديسمبر لتقوم بإعادة جدولة الإقتراع في الأسبوع الذي يبدأ في 14 يناير.

أما في الأماكن العامة تصرّح ماي وجميع وزرائها على أن صفقة خروجها هي الصفقة الوحيدة المتاحة لتجنب الفوضى الإقتصادية والإجتماعية المحتملة ليضعون كل جهودهم للفوز بالتصويت في البرلمان, ولكن وراء الأبواب المغلقة تناقش دائرتها الداخلية الخيارات إذا فشلت.

فمن شأن خروج بريطانيا غير المنظم أن يضع بنك إنجلترا في وضعية مكافحة الأزمات, وهذا قد يخفض ​​سعر الجنيه الإسترليني مما يزيد من التضخم. في حين أن الحواجز التجارية الجديدة ستضع حداً للنمو, وقالت لجنة السياسة النقدية إن موقف السياسة النقدية الحالي "مناسب" في الوقت الحالي على الرغم من أنها تتوقع تقلبات قصيرة الأجل أكثر من المعتاد في بيانات المملكة المتحدة.
مع ذلك, فمن غير المرجح أن تتحرك لجنة السياسة النقدية لرفع الفائدة قبل أن تغادر المملكة المتحدة الإتحاد الأوروبي, وكما أشار المحضر الأخير ستستمر التوقعات الإقتصادية في الإعتماد بشكل كبير على طبيعة إنسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.
تقديرات بلومبرج تشير أن المستثمرين لا يسعرون أي رفع لمعدل الفائدة في 2019
إذاً في حالة نهاية أحداث البريكسيت مع صفقة في نهاية المطاف تتضمن فترة إنتقالية ففي هذا السيناريو من المرجح أن تستدعي التوقعات على المدى المتوسط ​​المزيد من الإرتفاعات لمعدل الفائدة, ونعتقد أن لجنة السياسة النقدية من المرجح أن ترفع أسعار الفائدة مرتين في العام المقبل في مايو ومرة ​​أخرى في نوفمبر. بينما ما زال يتوقع بعض الإقتصاديون حتى الآن يكون هناك رفع مرة واحدة بعام 2019.

النظرة الفنية
تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بجلسات ديسمبر محققاً أقل مستوياته في 2018 مع تراجع بمقدار أكثر من 5% للعام الجاري.
فأن الأحداث الأخيرة من خلال المنازعات السياسة داخل بريطانيا بما يخص البريكسيت وضعت الجنيه الإسترليني وبنك إنجلترا في دائرة عدم اليقين كما أوضح صانعي السياسة بأخر إجتماع. كما توقعنا بالسابق فأن التحرك ضمن نطاق 6% للعملة كصعود أو هبوط على المدى المتوسط مع تزايد المخاوف بشأن أزمة إتفاق البريكست

حالياً يتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار حالياً ضمن قناة هابطة بينما يكافح للإرتداد مع نهاية جلسات عام 2018 حيث نجح بملامسة متوسط متحرك 21 يوم عند 1.2692, ولكن يواجه الزوج مستوى مقاومة عند 1.2660 لم ينجح بإغلاق يومي أعلاها حتى الآن.

فمع الإغلاق أعلاها قد يعزز الزخم للصعود لمستوى المقاومة عند الثانية 1.2780, وإذا ما نجح باختراقها قد يستهدف متوسط متحرك 55 يوم عند 1.2866 ثم 1.2909 متوسط متحرك 100 يوم.
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يكافح لإنهاء جلسات ديسمبر على مكاسب (مؤشر زمني يومي)
بينما إذا تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار ما دون 1.2600 قد يضع الزوج تحت الضغط لإستهداف مستوى الدعم 1.2530 قاع 14 ديسمبر. بإختراقها قد يستهدف مستوى الدعم عند 1.2450 قاع القناة الهابطة، واختراق هذه القناة يدفع بالأسعار لإستهداف مستوى 1.2350 قاع أبريل 2017.

تويتر:
Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

جاري تحميل المقال التالي...
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2025 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.