هل يحتوي ماريو دراجي المخاوف بالأسواق الأوروبية؟

تم النشر 15/01/2019, 16:11

في أول إطلالة بالعام الجديد 2019 سيقوم رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي بالتحدث إلى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في وقت لاحق اليوم. هذا بعد إجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخير وإعتراف دراجي وزملاؤه بالنظرة الغامضة عندما خفضوا توقعاتهم الإقتصادية.
في الوقت نفسه أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة عند 0.00٪ في 13 ديسمبر, وأكد إنتهاء خطته لشراء السندات بقيمة 2.6 تريليون يورو.
في حين أنه سيحتفظ بإعادة إستثمار السيولة النقدية من السندات المستحقة لفترة طويلة من الزمن, وأكد صانعى السياسة أنهم يتوقعون بقاء أسعار الفائدة الرئيسية عند مستويات منخفضة قياسية على الأقل خلال صيف عام 2019.
حافظ البنك المركزي الأوروبي على معدل الفائدة بعام 2018 عند مستويات قياسية منخفضة دون تغيير بمعدل 0.00%
بينما البنوك المركزية في معظم أنحاء العالم تعرب عن الحذر من سياساتها الخاصة. حيث تدخل البنوك المركزية العام الجديد تحت ضغط من المستثمرين لإعادة التفكير في مدى السياسة التشديدية برفع أسعار الفائدة, ويجبر التباطؤ في الإقتصاد العالمي والحرب التجارية والأسواق المالية المتقلبة صانعي السياسة على التعبير عن الحذر من نطاق تشديد السياسة النقدية.
مما دفع رئيس الإحتياطي الفيدرالي جيروم باول في تهدئة الأسواق من خلال الإشارة إلى أن صانعي السياسة في الولايات المتحدة قد يوقفوا رفع سعر الفائدة إذا لزم الأمر, وقام المستثمرون في الأساس بشطب أي فرصة لرفع سعر الفائدة هذا العام في أوروبا, ويتساءلون عما قد يفعله صانعو السياسة إذا تحول التباطؤ إلى شيء أسوأ.
كما يراهن المستثمرون على أن التباطؤ الإقتصادي في منطقة اليورو جزء منه نتيجة للمخاطر العالمية بما في ذلك الحمائية التي تقودها الولايات المتحدة وأحداث البريكست مما سوف يجعل البنك المركزي الأوروبي يعيد خروجه التدريجي من المعدلات السلبية إلى العام المقبل.
أيضاً بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتخذ قراره السياسي التالي في 24 يناير بأنه سيبقي المعدلات عند مستويات قياسية على الأقل خلال صيف عام 2019.

ماذا نراقب في حديث دراجي!
فمنذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي إزدادت بيانات منطقة اليورو سوءاً إلى حد كبير, وهذا بعد إنخفاض الثقة. أيضاً إنخفض النشاط في التصنيع والخدمات إلى أضعف مستوى منذ عام 2014 وتراجع الإنتاج الصناعي مما أثار تساؤلات حول قدرة الإقتصاد على إستعادة الزخم بعد تباطؤ واسع النطاق.
الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو ينخفض بأكبر قدر له في ثلاث سنوات تقريباً في نوفمبر
حيث قد يخرج ماريو دراغي عن صمته اليوم الثلاثاء بعد أن تجمد خلال شهر من الشكوك المتزايدة حول مدى إستمرارية التوسع الإقتصادي في المنطقة, وسيتحدث بعد فترة وجيزة من إكتشاف أن ألمانيا أكبر إقتصاد في المنطقة الأوروبية لم تنجح في تجنب الركود.
هذا بعد تراجع ألمانيا التي تعتبر القوة المحركة للإقتصاد الأوروبي في عام 2018 وإنخفاض النمو إلى 1.5٪ في 2018 من 2.5٪ في عام 2017, وقد أدت صدمة إنتاج السيارات إلى إبعاد الإقتصاد عن مساره إلا أن الضعف يظهر الآن في قطاعات أخرى أيضاً.
تراجع معدل النمو بمنطقة اليورو نحو أقل مستوياتها منذ الربع الثاني بعام 2014
مما يظهر لنا أن التحدي الكبير على المدى المتوسط ​​للإقتصاد الألماني هو التكيف مع التآكل الذي يلوح في الأفق للتنافسية الدولية, ومع سحب التحفيز النقدي وتقدير قيمة اليورو لن تصبح التجارة مصدراً موثوقاً للنمو لفترة معينة.
أيضاً الإقتصادات الكبيرة الأخرى تضررت, وتتباطئ فرنسا وربما تراجعت إيطاليا في ركودها الثالث منذ الأزمة المالية العالمية.
على أثر ذلك, قد يتحدث ماريو دراجي ما إذا كانت ألمانيا أكبر إقتصاد في المنطقة وقوة إقتصادية مفترضة إذا ما قد إنتهت العام الماضي من الركود, وكما أنه قد يتحدث بخصوص فوهة البركان المشتعلة على جانب الجهة الأوروبية الأخرى بما يخص تصويت البريكست وأثاره على السوق الأوروبية.
حيث من المقرر أن يدلي رئيس بنك انجلترا مارك كارني بشهادته أمام البرلمان البريطاني صباح يوم غداً الأربعاء بشأن الإستقرار المالي.
مؤشرات الإنتاج تشير إلى إنكماش الناتج المحلي الإجمالي الألماني
أيضاً من بين أكثر التطورات إثارة للقلق بعد سلسلة من البيانات الضعيفة التي تثير بعض التساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيصبح قادراً على رفع أسعار الفائدة.
قد يحرص المستثمرون على الحصول على إشارات حول متى سيبدأ البنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة, وهذا في ظل معاناة أكبر الإقتصادات في منطقة اليورو مع ألمانيا وإيطاليا المعرضتان لخطر الركود التقني.
بعد أن أظهرت فرنسا تراجع غير متوقع في الإنتاج الصناعي, وكان نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة الشهر الماضي هو الأضعف منذ 2014 , ولا يزال التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي.


Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.