بيتكوين على حافة الانهيار: الحيتان تبيع والمستثمرون الصغار يهاجمون السوق
في أول إطلالة بالعام الجديد 2019 سيقوم رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي بالتحدث إلى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في وقت لاحق اليوم. هذا بعد إجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخير وإعتراف دراجي وزملاؤه بالنظرة الغامضة عندما خفضوا توقعاتهم الإقتصادية.
في الوقت نفسه أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة عند 0.00٪ في 13 ديسمبر, وأكد إنتهاء خطته لشراء السندات بقيمة 2.6 تريليون يورو.
في حين أنه سيحتفظ بإعادة إستثمار السيولة النقدية من السندات المستحقة لفترة طويلة من الزمن, وأكد صانعى السياسة أنهم يتوقعون بقاء أسعار الفائدة الرئيسية عند مستويات منخفضة قياسية على الأقل خلال صيف عام 2019.
بينما البنوك المركزية في معظم أنحاء العالم تعرب عن الحذر من سياساتها الخاصة. حيث تدخل البنوك المركزية العام الجديد تحت ضغط من المستثمرين لإعادة التفكير في مدى السياسة التشديدية برفع أسعار الفائدة, ويجبر التباطؤ في الإقتصاد العالمي والحرب التجارية والأسواق المالية المتقلبة صانعي السياسة على التعبير عن الحذر من نطاق تشديد السياسة النقدية.
مما دفع رئيس الإحتياطي الفيدرالي جيروم باول في تهدئة الأسواق من خلال الإشارة إلى أن صانعي السياسة في الولايات المتحدة قد يوقفوا رفع سعر الفائدة إذا لزم الأمر, وقام المستثمرون في الأساس بشطب أي فرصة لرفع سعر الفائدة هذا العام في أوروبا, ويتساءلون عما قد يفعله صانعو السياسة إذا تحول التباطؤ إلى شيء أسوأ.
كما يراهن المستثمرون على أن التباطؤ الإقتصادي في منطقة اليورو جزء منه نتيجة للمخاطر العالمية بما في ذلك الحمائية التي تقودها الولايات المتحدة وأحداث البريكست مما سوف يجعل البنك المركزي الأوروبي يعيد خروجه التدريجي من المعدلات السلبية إلى العام المقبل.
أيضاً بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتخذ قراره السياسي التالي في 24 يناير بأنه سيبقي المعدلات عند مستويات قياسية على الأقل خلال صيف عام 2019.
ماذا نراقب في حديث دراجي!
فمنذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي إزدادت بيانات منطقة اليورو سوءاً إلى حد كبير, وهذا بعد إنخفاض الثقة. أيضاً إنخفض النشاط في التصنيع والخدمات إلى أضعف مستوى منذ عام 2014 وتراجع الإنتاج الصناعي مما أثار تساؤلات حول قدرة الإقتصاد على إستعادة الزخم بعد تباطؤ واسع النطاق.
حيث قد يخرج ماريو دراغي عن صمته اليوم الثلاثاء بعد أن تجمد خلال شهر من الشكوك المتزايدة حول مدى إستمرارية التوسع الإقتصادي في المنطقة, وسيتحدث بعد فترة وجيزة من إكتشاف أن ألمانيا أكبر إقتصاد في المنطقة الأوروبية لم تنجح في تجنب الركود.
هذا بعد تراجع ألمانيا التي تعتبر القوة المحركة للإقتصاد الأوروبي في عام 2018 وإنخفاض النمو إلى 1.5٪ في 2018 من 2.5٪ في عام 2017, وقد أدت صدمة إنتاج السيارات إلى إبعاد الإقتصاد عن مساره إلا أن الضعف يظهر الآن في قطاعات أخرى أيضاً.
مما يظهر لنا أن التحدي الكبير على المدى المتوسط للإقتصاد الألماني هو التكيف مع التآكل الذي يلوح في الأفق للتنافسية الدولية, ومع سحب التحفيز النقدي وتقدير قيمة اليورو لن تصبح التجارة مصدراً موثوقاً للنمو لفترة معينة.
أيضاً الإقتصادات الكبيرة الأخرى تضررت, وتتباطئ فرنسا وربما تراجعت إيطاليا في ركودها الثالث منذ الأزمة المالية العالمية.
على أثر ذلك, قد يتحدث ماريو دراجي ما إذا كانت ألمانيا أكبر إقتصاد في المنطقة وقوة إقتصادية مفترضة إذا ما قد إنتهت العام الماضي من الركود, وكما أنه قد يتحدث بخصوص فوهة البركان المشتعلة على جانب الجهة الأوروبية الأخرى بما يخص تصويت البريكست وأثاره على السوق الأوروبية.
حيث من المقرر أن يدلي رئيس بنك انجلترا مارك كارني بشهادته أمام البرلمان البريطاني صباح يوم غداً الأربعاء بشأن الإستقرار المالي.
أيضاً من بين أكثر التطورات إثارة للقلق بعد سلسلة من البيانات الضعيفة التي تثير بعض التساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيصبح قادراً على رفع أسعار الفائدة.
قد يحرص المستثمرون على الحصول على إشارات حول متى سيبدأ البنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة, وهذا في ظل معاناة أكبر الإقتصادات في منطقة اليورو مع ألمانيا وإيطاليا المعرضتان لخطر الركود التقني.
بعد أن أظهرت فرنسا تراجع غير متوقع في الإنتاج الصناعي, وكان نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة الشهر الماضي هو الأضعف منذ 2014 , ولا يزال التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي.
Abdelhamid_TnT@
