سهم إيه إم دي يهبط 9% رغم قفزة إيرادات الذكاء الاصطناعي
المشكلة الرئيسية التي كان الرئيس ترامب يحارب لأجلها منذ انتخابه والتي أخذت صدىً واسعاً لغاية العام الماضي كانت تدفق المهاجرين المكسيكيين غير الشرعيين إلى أمريكا، وعليه حصل على موافقة الكونغرس على فاتورة الإنفاق الأولية لإنشاء الجدار الحدودي مع المكسيك بقيمة 5 مليار دولار والذي بدأت أعمال إنشاءه بالفعل، وهذا ما اعتبره الرئيس ترامب نصراً على هذه الجبهة، ليفتح بعدها حرباً تجارية مع الصين لم تتكشف بوادر إنفراج لحلها حتى اللحظة رغم مجموعة التصريحات المتفائلة خلال الأشهر السابقة من طرف صناع القرار الأمريكي.
وكما سلّم الجميع بهدوء الجهة المكسيكية وخلوها من أي عقبات بعد البدء بعمليات بناء الجدار، فجأة تم افتعال أزمة من الجانب الأمريكي باستخدام نفس عنصر المفاجئة؛ حيث تم الإعلان عن التوصل لاتفاق في ليلة وضحاها، اتفاق أقل ما يمكن أن نصفه به هو Nothing Taco، حيث لم يتم نشر تفاصيل الاتفاقية المزعومة و الموقعة بين الطرفين، ولكن كل ما نعلمه هو أن المكسيك وافقت على نشر 6000 عنصر إضافي من حرس الحدود على الحدود مع أمريكا واتخاذ اجراءات أكثر صرامة تجاه عمليات تهريب البشر إلى الجانب الأمريكي، وشراء منتجات زراعية أمريكية بمقابل ألا تفرض أمريكا التعرفات الجمركة الإضافية التي هدد الرئيس ترامب بفرضها بشكل مفاجئ (حيث كان من المقرر فرضها غداً الإثنين).
طبعاً هنا يتبادر لإذهاننا عدة تساؤلات تحمل إجاباتها ضمناً:
1. إذا كانت المشكلة الأساسية التي عملت الولايات المتحدة الأمريكية من خلال هذه الإتفاقية على حلها هي مشكلة المهاجرين فما الداعي للجدار بالأساس؟ وما الداعي لدفع مبالغ كبيرة لبنائه وصيانته، والدخول مع الكونغرس في مراحل جذب وشد؟
2. ما هو سبب اختيار التوقيت الحالي لافتعال "أزمة" مع المكسيك والاحتفال بحلها في ليلة وضحاها؟
3. هل من تقدم ملموس على ساحة الجبهة الأهم وهي جبهة الخلاف التجاري مع الصين؟
4. هل من الممكن أن تغطي فرحة اتفاقية الـ Taco الفارغ على سوء أداء بيانات الوظائف والأجور والتي كانت بأسوء حالاتها يوم الجمعة؟
5. ما هو الجديد الذي حققته هذه الاتفاقية؟
6. هل نحن أمام حالة تشتيت انتباه عن الأمور الأكثر أهمية وأكثر تعقيد؟
7. هل وراء هذا الأسلوب مكتسبات وأهداف سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية؟ وهل ستزداد وتيرة الأحداث المماثلة بدافع الاستهلاك المحلي مع اقتراب موعد الانتخابات؟
8. هل في مثل هذه الحالة ستكون حجم الإيجابيات أكبر من حجم السلبيات بالنسبة للاقتصاد الأمريكي؟
9. هل نحن أمام محاولات للضغط غير المباشر للتأثير على قرار الفيدرالي ودفعه لخفض الفائدة على الدولار؟
إن تحركات الذهب خلال الأسبوع الماضي وتحقيقه لقمة يوم الجمعة عند 1348 دولار للأونصة لم يأتِ من فراغ، ولن يكون لاتفاقية المكسيك الفارغة المحتوى أي تأثير يذكر في تحرك الأسواق على المدى القصير، ولعل ضبابية المشهد على ساحة الحرب التجارية مع الصين واستمرارية تراجع أداء البيانات الاقتصادية على الساحة الأمريكية والساحة العالمية سيظلان من أهم العوامل المحفزة للمعادن الثمينة.
فنياً:
مع التزامنا بجدوى بنموذج C&H للذهب على المخطط الأسبوعي والذي نوهنا إلى تشكله خلال الفترة السابقة وازدياد قوة العوامل التحفيزية للمعدن الأصفر؛ لا نزال نرى مزيد من الزخم وإمكانية تحقيق المكاسب على المدى القصير (مضاربات) والمتوسط (استحواذ).











