عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...مكاسب قوية للذهب والفضة
تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفنزويلا في أمريكا اللاتينية إضطرابات غير مسبوقة مع العلم أن هذه المناطق تضخ في السوق العالمية كميات ضخمة من النفط وأي تذبذب في الإمدادات من هذه المناطق قد يدخل الإقتصاد العالمي نفقا مظلما، فالحرب في اليمن من جهة وما يحدث في مضيق هرمز كلها أحداث تؤثر بشكل مباشر على مصادر الإمدادات الإستراتيجية في المنطقة فالمملكة العربية السعودية لا يمكن لها أن تستمر في لعب دورها التاريخي كمرجح في السوق النفطية وسط التهديدات والعمليات العسكرية التي تتعرض لها من قبل الحوثيين، خاصة وأنهم يهددون في كل مرة بضرب المنشأت النفطية السعودية ، من جهة أخرى فإن التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية في مضيق هرمز لا تقل أثرا عما تتعرض له المملكة العربية السعودية على إعتبار أن ثلث الإمدادات العالمية من النفط تمر عبر هذا المضيق، ولا يمكن تجاهل التهديدات الإيرانية المتتالية بغلق هذا الممر الإستراتيجي خاصة وأن الغرب يزيد من تضييقه على إيران بطرق تجعلها تكون عدائية ، من جهة أخرى إستمرار الصراع المسلح في ليبيا يجعل السوق تفقد ما يزيد عن 1.2 مليون برميل كما أن الإضطرابات السياسية والعقوبات الأمريكية على فنزويلا تثير مخاوف من قدرة القطاع النفطي في فنزويلا على التحمل.
في خضم كل هذه الإضطرابات والصراعات الإقليمية مازالت أسعار النفط دون مستوى 70 دولار للبرميل مما يطرح العديد من التساؤلات حول حقيقة السوق النفطية هل مازالت تتحكم فيها نفس الأساسيات التقليدية أم أن هناك متغيرات وحقائق جديدة لم يستوعبها المتدخلون في السوق بالشكل الصحيح والوقت المناسب، فعلا فوجود مصادر جديدة للإمدادات كالنفط الصخري الأمريكي والإتفاق التاريخي للمنتجين من أوبك وخارجها خاصة روسيا وما تفقده السوق بسبب الإضطرابات الإقليمية يجعل من السوق غامضة بشكل كبير.
كان العديد من المراقبين والسياسيين ينظرون إلى أن سعر برميل النفط بين 80 و85 يعتبر سعر عادل للمنتجين والمستهلكين على السواء والملاحظ أن ما أصاب الأسعار وجعلها دون المستوى العادل بمقدار كبير يبين أن أكبر الخاسرين من هذا السعر هم المنتجين، هذه الحالة عاشها العالم خلال مرحلة الثمانينات ولا يوجد تفسير منطقي لها، ويبقى النفط السلعة التي سببت التخلف لمنتجيها وهو السلعة التي سببت كوارث التغير المناخي وهو السلعة التي شنت بسببها الحروب كما أنه السلعة التي بحجتها يتم حماية إسرائيل والأكثر من ذلك فهو السلعة التي إذا نقصت إمداداتها من السوق يدخل الإقتصاد العالمي نفق الركود والكساد.
