قد يواجه المتداولين المزيد من الاضطرابات في الجنيه الإسترليني مع زيادة خطر خروج المملكة المتحدة الفوضوي من الاتحاد الأوروبي. الذي أدى إلى ارتفع مقياس التقلبات المتوقعة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، والتي تغطي الموعد النهائي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر.
حيث ارتفع معدل تقلبات الجنيه الإسترليني لمدة ثلاثة أشهر فوق 13.6٪، وهو أعلى مستوى هذا العام ومنذ 13 ديسمبر الماضي.
ارتفعت مخاطر عدم الاتفاق قبل التصويت البرلماني على صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. بعد عزم رئيس الوزراء الجديد "بوريس جونسون" تعليق البرلمان في الفترة التي تسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

مع اقتراب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي لا صفقة، والذي يمكن أن يوجه ضربة أخرى لاقتصاد يعاني بالفعل من عدم اليقين المحلي والتباطؤ العالمي. مع وجود الكثير من الضجيج في الأرقام من الصعب أن نتعرف على مقدار فقدان الزخم في الاقتصاد بسبب التباطؤ الطبيعي، وضعف الطلب العالمي وأحداث البريكسيت.
حيث تقلص الاقتصاد في الربع الثاني نحو أسوأ تقدير منذ الربع الرابع عام 2012، ومن المتوقع أن ينتعش الاقتصاد في هذا الربع لكن الخروج الفوضوي عن الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى تراجع أكثر خطورة.

أيضاً أحد المجالات التي تأثرت بالتأكيد بعدم اليقين من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي الإستثمار. فقد انخفض الإستثمار لمدة أربعة أرباع متتالية، وانخفض بنسبة 1.6 ٪ على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة حتى يونيو.
هذا يعد أسوأ معدل في أكثر من عقد كما كانت توقعات بنك إنجلترا القاتمة للاستثمار المبنية على شكل ما من الصفقات ترى أنها قد تنخفض 2٪ هذا العام و 1.5٪ أخرى في 2020.
إلا إنه لا يمكن تجاهل تراجع العملة كعامل كبير ليكون جذاباً للمشترين الأجانب الذين يبحثون عن صفقات في قطاع الشركات في المملكة المتحدة، وهذا بينما يجادل البعض بأن ذلك يوضح كيف تظل بريطانيا وجهة استثمارية جذابة.
حيث فقد الجنيه الإسترليني 18٪ مقابل الدولار منذ الاستفتاء منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقفز عدد عمليات الاستحواذ الخارجية للشركات البريطانية في عام 2018 إلى الأعلى في 15 عامًا على الأقل.

المعركة السياسية قائمة!
مع موافقة الملكة "إليزابيث" الثانية رئيس الوزراء "بوريس جونسون" على تعليق البرلمان لمدة خمسة أسابيع تقريباً حتى 15 أكتوبر، وهذا يخوض معركة مع المشرعين الذين يحاولون منع أي صفقة.
فبعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء أنه يعتزم تعليق البرلمان لمدة خمسة أسابيع تقريباً قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سعت مجموعة من أكثر من 70 مشرعاً بريطانياً إلى عقد جلسة عاجلة في المحكمة في أدنبرة.
يسعى معارضون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى إصدار أوامر عاجلة في اسكتلندا. حيث ستطلب الدعوى من القاضي الاسكتلندي أن يفسر دستور المملكة المتحدة الشهير وغير المكتوب والعلاقة بين الحكومة والبرلمان.
أما إذا ما تم التعليق قائم حتى الموعد المحدد هذا يمنح البرلمانيين فعلياً أسبوعين للتوصل إلى طريقة لتمرير قانون يمنع بريطانيا من مغادرة الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، وهو يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الحالي دون اتفاق.
بشكل عام،
على الرغم من وجود أغلبية برلمانية ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة فإن المشكلة بالنسبة لأولئك الذين يحاولون تضييق جماعات المعارضة هي أنهم جميعاُ يريدون أشياء مختلفة.
كما يريد العديد من أعضاء البرلمان من حزب العمل المعارض إستفتاء اخر على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والنتيجة هي أن الجميع قد يواجهون نسخة جونسون من الصفقة أو حافة الهاوية.
أما على الصعيد الفني لعملة "الجنيه الإسترليني" من المرجح أن تتفاعل العملة مع كل عنوان سياسي في ظل تلك التأزمات، ومازال نطاق التداول على المدى المتوسط مابين مستوى 1.19 و 1.24.
Abdelhamid_TnT@