أحداث البريكست تهلك "الجنيه الإسترليني"، ويستهدف مناطق 1.19 كما توقعنا.

تم النشر 03/09/2019, 12:21

بدأ شهر سبتمبر بداية صعبة حيث لا تزال الأسواق حساسة تجاه التقلبات والمنعطفات في الحرب التجارية الصينية الأمريكية، وهذا مع بدأ سريان تعريفة الرئيس دونالد ترامب على الواردات الصينية بقيمة 110 مليارات دولار يوم الأحد وكذلك الرسوم التي فرضتها الصين بقيمة 75 مليار دولار.

من جهة أخرى، أحداث البريكست تقترب من نهايتها فبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الاستفتاء لا تزال المملكة المتحدة تمزق نفسها بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو مسعى شاق للغاية أدى إلى تسمم المناخ السياسي والعلاقات مع الحلفاء الأوروبيين الذين كانوا مقربين من قبل.

ومع أقتراب نهاية موعد البريكست في أكتوبر القادم تأزمت الأحداث السياسية حيث انخفض الجنيه إلى أقل من 1.20 دولار للمرة الأولى منذ عام 2017، واستكمل خسائره خلال جلسات اليوم نحو 1.1958 أقل مستوى منذ الفلاش الذي شهدته العملة في 7 أكتوبر 2016.

هذا بعد أن هدد رئيس الوزراء "بوريس جونسون" أمس الإثنين بالدعوة إلى انتخابات عامة بدلاً من الموافقة على طلب برلماني محتمل يطلب تأجيلًا آخر لمغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي.

أحداث البريكست تدفع بالجنيه الإسترليني لأقل مستوى منذ أكتوبر 2016

الصراع السياسي!

سيحاول النواب الذين يعارضون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بما في ذلك كبار أعضاء حزب المحافظين السيطرة على الأعمال البرلمانية اليوم الثلاثاء. ذلك بهدف إقرار تشريع يجبر جونسون على تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال عدم وجود صفقة.

حيث يخطط المشرعون في المملكة المتحدة لوضع تشريع لإجبار جونسون على تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى 31 يناير ما لم يتمكن من إبرام صفقة مع الاتحاد الأوروبي بحلول منتصف أكتوبر.

فيما هدد جونسون إنه سيدعي إلى انتخابات عامة في 14 أكتوبر إذا أقر المشرعون تشريعاً في وقت لاحق من يوم الثلاثاء يجبرونه على تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مرة أخرى في حالة عدم وجود صفقة.

مع ذلك، قد تواجه بريطانيا انتخاباتها الثالثة خلال ما يزيد قليلاً عن أربع سنوات بعد أن قال رئيس الوزراء "بوريس جونسون" إنه يفضل المجازفة بفقدان منصبه بدلاً من تقويض مفاوضاته مع الاتحاد الأوروبي.

كما في إنذار أخير سيحاول جونسون إجراء تصويت سريع في 14 أكتوبر إذا خسر تصويتاً بالبرلمان مساء الثلاثاء.

بنك إنجلترا!

أصبحت المملكة المتحدة هي الأكثر عرضة لتهديد الركود ما بين اقتصادات مجموعة العشرة، والآثار الرئيسية في السوق هي العملة الأضعف بكثير وانخفاض العوائد.

تتناول مسألة اليوم بشكل خاص ظاهرة النمو الاقتصادي البطيء والتضخم فوق الهدف، وهو وضع يمكن أن تواجهه المملكة المتحدة بسهولة نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة.

أيضاً إستمرار ضعف الجنيه الإسترليني بحدة سيؤدي إلى دفع التضخم إلى الأعلى، وفي الوقت نفسه يهلك القوة الشرائية للمستهلكين في المملكة المتحدة. مما قد يجبر بنك إنجلترا على تخفيف السياسة لتعويض الصدمة الاقتصادية.

التضخم معرضاً للزيادة إذا إستمر ضعف الجنيه الإسترليني مما يضغط على بنك إنجلترا

إذ من المرتقب غداً الأربعاء أن يشهد كارني أولاً جنباً إلى جنب مع زملائه "آندي هالدين" و"جوناثان هاسكل" و"جيرجان فليغ" في تقرير التضخم الصادر في أغسطس، وسيظهر بعد ذلك بمفرده لمناقشة العلاقة الاقتصادية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

مع ذلك، سيستمع المستثمرون إلى رئيس بنك إنجلترا "مارك كارني" غداً مع تقرير التضخم المقرر صدوره، والذي طُلب منه تقديم افتراضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى لجنة الخزانة المختارة.

حيث صرح كارني في "جاكسون هول" أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة سيؤدي على الأرجح إلى سياسة تخفيف السياسة النقدية. كما يتوقع منه نفس الشيء غداً مما يؤكد قلق البنك بشأن آفاق النمو بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما ستأتي الجلسة في نفس اليوم الذي من المقرر أن يعلن فيه وزير الخزانة البريطاني "ساجيد جافيد" عن مراجعة للإنفاق لمدة عام، ويتوقع أن يخصص فيها أموالاً إضافية للشرطة والصحة والتعليم.

بشكل عام،

توقعنا منذ الربع الأول في 2019 عبر مقالتنا في مدونة شركة أوربكس سيناريو الجنيه الإسترليني في حالة نجاح أحداث البريكست أو فشلها، وهو ما تحقق في أعقاب إستقالة الحكومة السابقة وما قد ينتج عن الخروج من دون إتفاق.

الجنيه الإسترليني يستهدف مناطق 1.19 كما توقعنا منذ 12 مارس

فبالفعل كما هو موضح في الرسم البياني لتوقعاتنا قد إستهدف الجنيه الإسترليني مناطق 1.19 مع إقتراب الموعد النهائي للبريكست.

أما حالياً مع تعليق البرلمان حتى الأسبوع المقبل قد يكون مثول "مارك كارني" أمام لجنة الخزانة يوم الأربعاء إحدى فرصه الأخيرة في مخاطبة علنية قبل مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر.

ففي أعقاب تقرير التضخم الصادر عن بنك إنجلترا في أغسطس قال كارني إن لجنة تحديد أسعار الفائدة ستقوم بتحديث المشرعين عندما يجتمع البرلمان في سبتمبر.

أما على صعيد النتائج المحتملة من الممكن إجراء انتخابات عامة وتمديد الموعد النهائي، وهو أمر يقول "بوريس جونسون" إنه لا يريده ولكنه قد يضطر إلى ذلك مما قد يعطي الجنيه الإسترليني دفعة مؤقتة لكن حتى هذا يجب أن يؤدي في النهاية إلى مزيد من عدم اليقين والمزيد تراجع.

وبشكل فنياً أكثر تحديداً فان مناطق الدعم لعملة الجنيه الإسترليني مقابل الدولارعند 1.1840 تبدو هدفاً معقولاً نظراً لعدم اليقين الذي قد تتعرض له السياسة البريطانية في الأسابيع المقبلة.

Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.