مصير النفط بين يدي أوبك

تم النشر 01/12/2020, 13:11

نشهد اليوم والأمس تداولات النفط في سكون تام حيث تنتظر ما سيتوصل إليه اجتماع منظمة الأوبك اليوم وحتى 3 ديسمبر المقبل حول التمديد للخفض في 2021 وهل سيتم الخفض بشكل فعلي أم نعود الى ما كنا علية ونواجه تخمة المعروض التي كانت حديثنا الشاغل قبيل أزمة كورونا؟ 

إنتاج الأوبك من النفط عند أدنى مستوياته خلال 10 سنوات.
إنتاج الأوبك خلال 10 سنوات

وحديثنا عن النفط فقد تحدثنا هنا عن ارتفاعات النفط التي شهدتها الأسواق والتي هي بطبيعة الحال منطقية نظراً لاستيعاب الأسواق أن الوضع سواء كانت أزمة كورنا تستمر معنا فترة أطول أم لا فالاقتصاد العالمي لا يستطيع التوقف أكثر من ذلك فبالرغم من البرامج التحفيزية التي شهدتها الأسواق والتي بلغت في أقل تقديراتها 10 تريليونات من الدولار الأمريكي. 

 ناهينا عن خطة بايدن التي من المخطط لها في حدود 2.4 تريليون دولار أخرى كل هذا من البرامج التحفيزية والتسهيلية للاقتصاد والتي لم يتم دفع فاتورتها الى الآن ربما ستضغط على النمو العالمي بشكل كبير وعلى معدلات التضخم بشكل أكثر قوة في العامين القادمين وهو ما سيؤثر بطبيعة الحال على تراجعات جديدة في أسعار النفط. 

 ناهيك على أن هنالك العديد من الدول التي أصبحت اتفاقية خفض الإنتاج لا تستطيع تحملها فأحيانا نشاهد عدم التزام بالخفض وأحياناً نشاهد ضغط آخر بالوضع الاقتصادي فعلى سبيل المثال نيجيريا وهي أحدث أعضاء الأوبك+ فقد تحدث رئيسها محمد بخاري على أن الأوضاع الاقتصادية في بلد تحتوي 200 مليون فقير تحتاج الى المزيد من أنتاج النفط لإنعاش الوضع الاقتصادي والبنية التحتية المتهالكة، أيضاً العراق والذي يعاني وضعاً ليس بالجيد يحتاج الى المزيد من عوائد إنتاج النفط. 

ناهينا عن الوضع في ليبيا، وفنزويلا كل هذا يبين أن التمسك بشكل كبير بعملية الخفض ما هو إلا وقت ونعود للفقاعة التي شهدناها مع انهيار النفط مع الفجوة بين العرض والطلب والولايات المتحدة التي أصبحت أكبر منتجي النفط في العالم بعد أن تغيرت خريطة المنتجين 2018 حيث كان الاستهلاك في حدود 15.3 مليون برميل في اليوم والإنتاج للنفط على أنه 11.0 مليون برميل في اليوم أي أنه إلى هذا الوقت كان معدل الطلب والإنتاج في صالح المنتجين إلا ان هذه الخريطة تغيرت بعد أن أصبحت الولايات المتحدة فقط في عام 2019 تنتج 1.2 مليون برميل يومياً ناهينا عن العقوبات الأمريكية على دول مثل فنزويلا وإيران والتي تبيع إنتاجها في السوق السوداء. 
تحليل النفط

أما عن التداولات الفنية للنفط فيتداول الآن النفط الخام عند مستويات 45 دولار للبرميل وفي مناطق فنية هامة كما يتضح من الرسم البياني فكسر هذا المستوى للأسفل سيعرضنا للمزيد من العمليات البيعية على المدى القصير وصولاً الى مستويات الـ 42: 43 دولار للبرميل. 

أما السيناريو الأخر وهو التوصل بالفعل الى عملية خفض والمحافظة على توازن السوق بين العرض والطلب فقد نشهد استمرار للارتفاع إلى مستويات الـ 47: 48 دولار للبرميل.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.