بنك يو بي إس يتوقع صعودًا أسطوريًا للذهب إلى هذا السعر بحلول منتصف 2026
دون تأثير سياسة عدم اليقين وسوء إدارة أزمة كوفيد-19 جليا على قيمة الدولار الأميركي، التي شهدت تراجعا منذ مارس الماضي. والذي وصل لأدنى مستوى له منذ سنتين ونصف وبات مهدد بتسجيل مستويات سلبية قياسية جديدة مع أسعار الفائدة المتدنية. 
الكاتب ستيفن روتش الأستاذ في جامعة ييل والمدير التنفيذي السابق في مورغان ستانلي، قال "الامتياز الباهظ للدولار يشارف على الانتهاء" وتنبأ بانخفاض قدره 35% لهذه العملة، في حين يتوقع باتريك أرتوس كبير الاقتصاديين في ناتيكسيس حدوث انزلاق للدولار.
وهناك تفسيرات عديدة لهذا الأمر حسب الكاتب، حيث تطبع الولايات المتحدة نقودا أكثر من بقية الدول. ومن المتوقع أن يصل عجز الميزانية إلى 23.8% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، وهو ضعف ما قد يصل إليه العجز في منطقة اليورو (11.7%) وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي. تضاف إلى ذلك سياسة نظام الاحتياطي الفيدرالي، الذي خفض أسعار الفائدة أكثر من البنك المركزي الأوروبي، ولم يعد بالتالي قادرا على تحمل أسعار الفائدة السلبية.
هناك ثلاثة عوامل خارجية أخرى تهدد الدولار:
أولا:(انخفاض الطلب على الدولار مقابل ارتفاعه أكثر على اليورو) وخلافا للأزمة المالية لسنة 2008، استجابت منطقة اليورو بسرعة للأزمة من خلال إطلاق خطة الانتعاش الاقتصادي. وعادة، تمول المدخرات الأوروبية سندات الخزانة الأميركية. ومن الآن فصاعدا، سيتم توجيهها إلى أوروبا، مما يضعف آليا الطلب على الدولار
ثانيا: تواصل الصين المضي قدما في التنمية الاقتصادية رغم الحرب التجارية والتكنولوجية التي تدور بينها وبين الولايات المتحدة، كما أن هناك أيضا عامل الميل إلى الأسواق الناشئة بشكل ملحوظ (يضعف الطلب على الدولار)
ثالثا: ظاهرة جديدة مع انزلاق الدولار، متمثلة في ارتفاع سعر الذهب، فضلا عن العملات غير الحكومية، مثل عملة البيتكوين التي زادت قيمتها بنسبة 130% منذ بداية العام.
في الواقع يبدو أن الدولار أمام مفترق طرق حقيقي وشعاره الحالي أكون او لا أكون...
والسؤال الأهم هل ستترك الولايات المتحدة السوق ليصحح نفسه بنفسه دون تدخل وفق قانون العرض والطلب؟ لأنها في الماضي القريب تدخلت للحفاظ على قيمة الدولار أكثر من مرة وبشكل واضح وصريح
(1970-1971) من أجل دعم الدولار باع صندوق النقد الذهب للدول الأعضاء بكميات مماثلة تقريبا للمشتراة من جنوب افريقيا تلك المدة)
(2009) للتعامل مع التضخم الكبير في مرحلة ما بعد مصرف ليمان وعندما تجاوز الذهب مستوى الالف دولار وافق المجلس التنفيذي على بيع 400 طن من الذهب مقابل الدولار مما أعاد الدولار لمستواه الطبيعي بعد سلسلة من الهبوط المتتالي)
بفضل هذه السياسات كان الدولار في كل مرة يعاود الارتفاع ويحتل الصدارة دائما لكن هذه المرة ربما تختلف! لماذا؟ لان الصين أصبحت لاعب أساسي ومهم...
