عاصفة غرينلاند تهز الأسواق العالمية مع بداية الأسبوع وسط ترقب لـ 3 أحداث رئيسية
اخترقت الفضة حاجز 30 دولار للأونصة يوم الاثنين إذ أصبح المعدن النفيس هدفاً جديداً لحمى تداولات تجتاح الأسواق بقيادة المستثمرين الأفراد.
وقفزت العقود الآجلة الأكثر تداولاً للفضة 13% إلى 30.35 دولار للأونصة في بورصة كوميكس، وهو المستوى الأعلى منذ ثماني سنوات. وأعقب ذلك فورة شراء في عطلة نهاية الأسبوع فاجئت البائعين عبر الإنترنت للعملات والسبائك الفضية من الولايات المتحدة إلى استراليا. وسجل صندوق "أي شيرز سيلفر ترست" المملوك لشركة بلاك روك، أكبر صندوق متداول في البورصة مدعوم بالمعدن الأبيض، صافي تدفقات غير مسبوق يوم الجمعة بلغ 944 مليون دولار.
وعلى غرار التدافع على شراء أسهم غيمستوب كورب (NYSE:GME) GameStop Corp وأسهم شركات صغيرة أخرى الذي هيمن على أسواق المال في الأسابيع الأخيرة، يمكن تتبع صعود الفضة إلى منتدى يسمى Wallstreetbets "وول ستريت بيتس". وأعلن منشور الاسبوع الماضي على المنتدى أن المعدن "أكبر مركز بيع في العالم، وحض المتداولين للإقبال على صندوق "أي شيرز" كطريقة لمعاقبة البنوك الكبرى.
ومع ذلك تختلف الفضة إلى حد كبير عن أسهم مثل جيم ستوب. بحيث يعد نطاق التصفية القسرية لمراكز البيع في الفضة (short squeeze) أقل وضوحاً بشكل كبير: فكانت تعاملات مديري الأموال تميل للشراء أكثر من البيع في المعدن منذ منتصف 2019، بحسب ما تظهره بيانات العقود الآجلة والخيارات من لجنة تداول العقود الآجلة للسلع.
كما أن سوق الفضة أيضا بحسب بعض المقاييس أكثر عمقاً من سوق أسهم صغيرة مثل جيم ستوب. فكانت القيمة السوقية لشركة ألعاب الفيديو حوالي 1.4 مليار دولار في منتصف يناير، قبل أن تقود حمى تداولات أوقد شرارتها مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي "ريديت" Reddit قيمة الشركة إلى أكثر من 16 ضعف. وعلى النقيض، احتوت قباء لندن على 1.08 مليار أونصة فضة في نهاية نوفمبر، بحسب بيانات رابطة سوق لندن للسبائك. وهذا يعادل حوالي 32 مليار دولار بالأسعار الحالية.
وبالإضافة لذلك، من غير الواضح إلى متى سيحتفظ المستثمرون الأفراد بمعاملات الفضة. وقد أوصى بالفعل بعض الأعضاء البارزين بمنتدى "وول ستريت بيتس" بالابتعاد عن الفضة، مع إشارة البعض أن صندوق التحوط سيتاديل أدفيزرس Citadel Advisorsالمملوك لكين جريفين، البُعبع المفضل لجحافل ريدت، مدرج ضمن كبار المساهمين في صندوق "أي شيرز سيلفر ترست". وما إذا كانت موجة الصعود ستتبخر أم لا، فإنه قد يكون لها تداعيات تتجاوز ما يكون في الطبيعي ركن متفرد بذاته في عالم السلع. وكأول هدف بارز لحمى تداولات الأفراد يبدأ التداول يوم الاثنين، ربما تساعد الفضة في تحديد إيقاع هذا الأسبوع لمديرين يحاولون تقييم إلى أي مدى ستؤثر التقلبات التي أشعلها موقع ريدت على نماذجهم للمخاطرة وتتصاعد من أصل لآخر.
