تراجُع شهية المُخاطرة يُسيطر على الأسواق قبل شهادة جيروم باول

تم النشر 23/02/2021, 14:05

الأسواق اليوم ما سيصدُر بإذن الله عن رئيس الفدرالي جيروم باول خلال شهادته الأولى أمام الكونجرس في عُهدة جو بايدن، بينما تتطلع الأسواق بلا شك لمعرفة مدى استمرارية دعم الفدرالي للاقتصاد في ظل هذا الصعود الجاري حالياً للعوائد داخل أسواق المال الثانوية والذي ألقى بظلال سلبية على أسواق الأسهم. 

بعدما بدء يُسيطر على الأسواق مؤخراً تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والاتجاه نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض مُعدل دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة. 

بينما كانت أحاديثُه الأخيرة تدور حول إمكانية التعامل مع ارتفاعات طفيفة في التضخُم واستمرار دعم الفدرالي للاقتصاد، فلايزال الطريق طويل أمام سوق العمل للتعافي، بينما يتطلب الوصول لأكبر حصيلة ممكنة من الوظائف داخل سوق العمل استمرار سياسات الفيدرالي النقدية الداعم والمُحفز للاقتصاد. 

كما أشار الأسبوع الماضي لتأييده لخطة بايدن لإنعاش الاقتصاد المُقدرة ب 1.9 ترليون رغم مُعارضتها إلى الآن من قبل بعض الديمقراطيين من حزب بايدن على رأسهم سيكرتير الخزانة الأسبق لورانس سامارس الذي يراها كبيرة أكثر من اللازم، بينما يقترح الجُمهوريين تقليصها لما يقُرب من النصف للموافقة عليها. 

بعدما جاء حديثُ جيروم باول خلال المُؤتمر الصحفي الذي أعقب احتفاظ لجنة السوق بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر في السابع من يناير الماضي ليوضح "أنه يُمكن للفدرالي التعامل مع ارتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون اتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للاقتصاد الذي أكد على ضرورته مع استمرار حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الأداء الاقتصادي في الولايات المُتحدة. 

بينما كان حديث جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي أكثر تساهلاً بشأن التضخُم بإشارة إلى "أن الفدرالي على استعداد بقبول بمُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر به التضخم من مُستويات دون هذا المُعدل خلال الأزمة". 

في حين لايزال تجنُب المُخاطرة هو المُسيطر على الأسواق خلال جلسة اليوم الأوروبية التي شهدت انخفاض جماعي لمؤشرات الأسهم الأوروبية مع تراجُع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية في ظل استمرار التخوف من ارتفاع العوائد على إذون الخزانة الأمريكية في أسواق المال الثانوية. 

الأمر الذي أعطى مناخ جيد لجني الأرباح، ليتواجد مؤشر ستاندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3850، بعدما وجد صعوبة في العودة فوق مُستوى ال 3900 بينما كانت خسائر مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لمُستوى أكثر حدة، ليتواجد حالياً بالقرب من 13000 بعد أن كان قد سجل مُستوى قياسي جديد عند 13780.1 خلال عطلة يوم الرئاسة التي شهدت بعدها الأسواق هذا الارتفاع المُطرد في العوائد على إذون الخزانة. 

ليقترب العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المتعاملين في الأسواق من ال 1.40%، بعدما كان عند 1.21% قبل بداية الأسبوع الماضي، بينما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 1% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً. 

هذا الصعود المُتواصل في العوائد داخل أسواق المال الثانوية كان من الصعب أن تجاهله أسواق الأسهم الأمريكية، لا سيما بعد هذه المُستويات القياسية التي حققتها مؤخراً والتي خلقت مناخ جيد لجني الأرباح ارتكازا على هذا الارتفاع في تكلفة الاقتراض داخل أسواق المال الثانوية، بينما يظل الاقتصاد الحقيقي مُتأثر بضغوط أزمة كورونا التي لاتزال تُضعف الطلب على التشغيل بشكل عام. 

هذا الاتجاه نحو التسييل الذي تواصل خلال الجلسة الأوروبية دعم الطلب على الدولار الذي يُصبح أكثر جاذبية بطبيعة الحال مع ارتفاع تكلفة الاقتراض داخل أسواق المال الثانوية، ليجد الإسترليني صعوبة في تجاوز مُستوى ال 1.41 صباح اليوم أمام الدولار رغم صدور تقرير سوق العمل البريطاني عن شهر يناير الذي أظهر تراجُع عدد العاطلين عن العمل الطالبين للإعانة ب 20 ألف، بينما كان المُنتظر ارتفاع ب 35 ألف عاطل بعد ارتفاع ب 7 ألاف في ديسمبر تم مُراجعته اليوم لانخفاض ب 20.5 ألف. 

بينما ارتفع مؤشر ال ILO لمعدل البطالة الذي يحتسب نسبة العاطلين عن العمل لنسبة العمالة الحالية كما كانت تُشير التوقعات ل 5.1% في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر من 5% في الأشهر الثلاثة السابقة لنوفمبر.  

كما جاء عن الضغوط التضخمُية للأجور في المملكة المُتحدة متوسط الأجور بإضافة الأجور الإضافية عن الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر على ارتفاع ب 4.7% سنوياً، بينما كان المُنتظر ارتفاع ب 4.2% بعد ارتفاع في الأشهر الثلاثة السابقة لنوفمبر ب 3.6% سنوياً تم مُراجعته اليوم ليكون ب 3.7%. 

كما جاء متوسط الأجور بعد استثناء الأجور الإضافية في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر على ارتفاع ب 4.1% سنوياً، بينما كانت تُشير التوقعات لارتفاع ب 4% بعد ارتفاع ب 3.6% في الثلاثة أشهُر السابقة لنوفمبر. 

هذا التحسُن الغير مُتوقع في أداء سوق العمل والمُصاحب بارتفاعه أيضاً أكبر من المُتوقع في الضغوط التضخُمية للأجور تقل معه بطبيعة الحال احتمالات قيام بنك إنجلترا بمزيد من الإجراءات التحفيزية التي من شأنها أن تزيد المعروض من الإسترليني بتكلفة أقل من أجل دعم الاقتصاد الذي يبدو في طريقه لإنهاء تدريجي لإغلاق قد لا يتكرر في بريطاني لاحتواء الفيروس كما أشار بالأمس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. 

بينما لاتزال تحرُكات البيتكوين تستحوذ على اهتمام المتعاملين في الأسواق حيثُ يتعرض حالياً لضغوط بيعية بعد أن جاءها الانتقاد هذه المرة من أحد أكبر مؤيديها إيلون ماسك المُستثمر الرئيسي في تسلا (NASDAQ:TSLA) التي فقد سهمها ما يزيد عن 8.5% بالأمس بعدما صرح عبر تويتر خلال عطلة نهاية الأسبوع ب "أن البيتكوين والإثريم أصبح سعرهم مُرتفع"، بعد أن كان قد تسبب إعلان تسلا عن استثمار مليار ونصف في البيتكوين في موجة مُتزايدة من الشراء في العملات الرقمية تجاوزت معها قيمة المعروض من البيتكوين في الأسواق الترليون دولار. 

فبعد أن وجد صعوبة في تجاوز مُستوى ال 55000 مرة أخرى، اتجه البيتكوين للتراجُع مُجدداً ليتم تداوله حالياً بالقرب من 47000 بعد أن امتد هبوطه خلال الجلسة الأوروبية ل 44830 كاسراً 47130 التي كان قد توقف عندها تراجُعه بالأمس نتيجة تصريح إيلون ماسك الذي اهتزت له أسواق العملات الرقمية بشدة وأرجع للأذهان التخوف من الانتفاخات السعرية. 

للاطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار 

 
 

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.