عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم... اللون الأحمر يسيطر على أسواق السلع
مارك دوجلاس في كتابه فن التداول ، يبدأ فصله عن الأرباح من المضاربة بعبارة تبدو قاسية بعض الشيء إلا أنها أكثر ما تكون واقعية بحال جربت الشعور الناتج من هذه العبارة ألا وهي:
إن أرخص سلعة بالنسبة لوسيط التداول هي المتداول الشجاع والذي يأمل من التداول قصوراً ، و آفاقاً واسعة ، إلا أنه يصاب بخيمة أمل عند أول خسارة ، لكن لا نستطيع أن نخبره بذلك فهذا قد يفقده شغفه.
نسبة الربح المثالية
في إحصائية لجمعية ليجان في فرنسا ، أجريت على متداولي الخليج عام 2020 ، تبين أن 9 من أصل 10 متداولين ، دخلوا هذا المجال باعتقاد راسخ أن المجال مصدر ربح سريع.
المجال مربح و لا شك بذلك و لكن تكمن المشكلة هي بالاعتقاد المطلق بثلاث كلمات السهولة، السرعة، الربح الكبير ، أي هناك سهولة بالموضوع ، وسرعة عالية بالربح و مع ذلك ربح كبير.
حقيقة إن قارنت بالموضوع من وجهة نظر علمية وبعيداً عن الكلام المنمق الذي نراه شائعاً من قبل المحللين أو مديري الحسابات ، إن نسبة كبيرة من أكثر الأشخاص شهرة في هذا المجال اتفقوا على نسبة استطاعوا تحصيلها بشكل وسطي شهرياً ألا وهي 5% اشتهر بعض الأشخاص استطاعوا كسر هذه النسبة ولكن لأشهر معدودة وليس دائماً
على أي حال حتى تدرك النسبة التي تكون جيدة من حيث الربح لابد هذه النسبة من الربح أن تغطي التالي :
1. أن تغطي نسبة التضخم الشهرية
2. أن تغطي تكاليف الوسيط
3. أن تغطي فرق الوقت المستقطع
4. أن تفوق نسبة الربح نسبة الفائدة الشهرية التي يدفعها البنك بمرة ونصف على الأقل ، مثلا بحال كان البنك يقدم فائدة شهرية بنسبة 2% فعلى الحساب التداولي أن يكون ربحه لا يقل عن 3%
وبحال لم يكن الفارق من الربح مغطياً ما سبق لا أرى أن مهارتك في التداول حينها قد تكون جيدة، فهنا من الأفضل الإيداع في البنك.
الربح من المضاربة
جيسي ليفربول والذي يعد اسطورة التداول في ولف ستريت ، كان يحقق نسبة شهرية تقدر ب 7.5% إلى 10% شهرياً ، إلا أنه كان دوماً ما يقول هذه النسبة لن تدوم فأنا أضارب و لا أقوم بالاستثمار وفعلا لم تستمر النسبة أكثر من سنتين ونصف لتعود لحالتها الطبيعية التي اعتاد عليها وهي 5%.
لذلك يمكن القول إن النسبة المثالية من الربح من المضاربة لا تزيد عن 10% و لا تقل عن 5%
الربح من الاستثمار
هنا تماما يمكن ذكر الثراء ، حيث يتفق نسبة كبيرة من أشهر معاصري التداول ، أن الاستثمار هو ما يحقق لك مطالبك شرط أن تصبر مع الوقت ، فإذا ذكرنا سيد التداول وهو ورن بافيت لوجدنا أن ثروته تحققت في عامه الواحد والأربعون وهي ثروة تراكمية أتت من الاستثمار ( علماً أنه بدأ الاستثمار في سن العشرين) ، ولهذا للاستثمار مركز لا يستطيع أحد منافسته عليه.
مع هذه المنافسة لا يسعني أن نحدد نسبة مثالية عن الاستثمار ولكن يسعني أن أخبرك أن أفضل ما يكون هو تكون النسبة تراكمية فلا تستقل بمبدأ الفائدة المركبة و قدرتها مع الزمن على خلق ثروة لذلك تذكر عندما تقوم بالاستثمار أن تستثمر وفقاً لنفس القوانين الخاصة بالربح التي ذكرت أعلاه بالإضافة إلى الاعتماد على مبدأ التراكم فهو قوة في الربح لا تقهر.
الاستثمار VS المضاربة
وارن بافيت في كتابه المستثمر الذكي، يقول في كل مرة تقوم فيها بالمضاربة فأنت تخسر فرصة استثمارية قد تصب بك إلى الثراء.
بافيت كان ضد المضاربة بالمطلق رغم أنه كان يضارب إلا أن مضاربته كمستثمر تستمر لأيام هو يسميها صفقة قصيرة المدى أما ما يقصده بالمضاربة هو البيع و الشراء بنفس اليوم.
لذلك إن التفضيل بالمطلق يأتي للاستثمار فأمام كل شخص حقق ثروة وربح من المضاربة مثل جيسي ليفربول هناك أشخاص عديدة حققت ثروة من الاستثمار
الربح وعلاقته برأس المال
باعتبار أننا نتكلم عن التداول بمحضه ، فالسؤال الذي طالما طرح بالنسبة لي ألا هو كم رأس المال المثالي ، وهنا كثيراً ما ألقى الأجوبة ، إلا أن جوابي هنا يأتي من حيث الطريقة التي سوف تعتمدها في التداول فإذا كنت تفضل المضاربة فلا تضع رأس مال تزعل على خسارته وإذا كنت ممن يتبع أسلوب تداول أسبوعي و شهري وهو ما أراه الأمثل فإن رأس المال لا بد ألا يقل عن 10.000$ وهذا حتى تكون النسبة من 5% إلى 10% هي نسبة جيدة لك
رأي المحلل الفني
في الختام عزيزي القارئ ، لا شك أن هناك نسب أكثر و أنا شخصياً في الحسابات التي أديرها حققت ما لا يقل عن 25% شهرياً لكن هذا لا يعد قاعدة ثابتة وإنما ربح خارج عن المألوف و المعتاد قد لا يستمر أو قد يسبب بطمع يودي بالحساب إلى حافة الخسارة لذلك على الرغم من وجود قدرة على الربح الضخم إلا أنه لا توجد قدرة على الاستمرار بهذا الربح الضخم ، لذلك في هذا المجال دوماً ما تكون النصيحة هي أن تدير بشكل صحيح أفضل من أن تحلل بشكل صحيح فإدارة الأرقام كفيلة بأن تتحكم حتى بالعواطف
المحلل: عمر الصياح
متابعة نتائج التقرير تتم عبر التويتر فقط:
Twitter: @SyyahOmar
