عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...الذهب يستأنف قفزاته الهائلة
" إذا نظرنا إلى تاريخ الفيدرالي وقارناه بما هو صحيح في المنطق الاقتصادي لوجدنا أن الفيدرالي يتصرف على هواه"
كتاب الاقتصاد عارياً لتشارلز ويلان
تأسس أول بنك مركزي في العالم الاقتصادي عام 1609 في أمستردام تحت هدف واضح وبسيط ألا وهو ضبط الكم النقدي ( السيولة) بين المتعاملين وخصوصا ً ما بين البنوك وكانت آلية هذا الضبط تدور حول سعر الفائدة الذي يفرضه البنك المركزي (سعر الخصم) على البنوك ، بحيث تكون الفكرة بأبسط أشكالها على النحو التالي:
يرفع البنك المركزي سعر الفائدة فترتفع تكلفة الإقراض ، ومنه يميل المتداولين والتجار و البنوك إلى الادخار بدلاً من الإقراض والاقتراض.
لكن بالنظر إلى أن الفيدرالي كان قبل صدمة نيكسون يحدد سعر الفائدة وفقاً لضابط الذهب الذي يوجد في خزائنه فإن قوة الدولار كانت حقيقية لكن اليوم أرى أن الفيدرالي يحدد سعر الفائدة وفقاً للتحيز نحو دعم الدولار متناسياً منعكسات هذا الدعم ومنها إفلاس البنوك الذي تكرر في الماضي وها هو الآن يعاود التكرار.
آخر التطورات
بعد أن هبط الذهب بعنف من 2040 رغم توقع نسبة كبيرة من المحللين ، ارتفاع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة ، إلا أنه في الوقت الحالي يتداول الذهب بالقرب من 1985 وهي منطقة شهرية بالغة الأهمية وهذا يوافق ما تكلمنا عنه سابقاً في المقال الأخير لنا.
آخر التطورات على الصعيد الأساسي وما الذي تخبرنا به القاعدة:
- استحوذ المنظم المالي في كاليفورنيا على بنك "" First Republic، مما يعني انهيار ثالث بنك أمريكي منذ مارس، بعد محاولة أخيرة لإقناع المقرضين المنافسين بإبقاء البنك المتعثر واقفًا على قدميه ، مما يعني زيادة وتيرة القلق حول صمود النظام المالي.
- تدخل بنك JP Morgan للاستحواذ على بنك FR يعيدنا بالتاريخ وراء نحو أزمة الرهن العقاري والذي أدت إلى انهيار الدولار ( ننوه بالذكر أن بنك JP هو الذي ناشد إلى تأسيس الفيدرالي وهو نفسه الذي استحوذ على عدة بنوك خلال أزمة الرهن العقاري)
- انتظار الذهب خلال هذا الأسبوع العديد من المؤشرات التي تعكس التضخم في الولايات مثل مؤشر مديري المشتريات الصناعي و الخدمي وارتفاع هذه المؤشرات ما هو إلا دليل على ارتفاع نسب التضخم. ( يوم الإثنين ، الثلاثاء)
- انتظار الذهب خبر الفائدة الصادر من الفيدرالي في مساء يوم الأربعاء والتي من المتوقع أن ترتفع ربع نقطة.
إن التحليل الأساسي يخبرنا بزيادة وتيرة القلق الذي يحيط بالدولار ، والذي ينعكس على ارتفاع نسب التضخم وعليه نتوقع من حيث التحليل الأساسي أنه بحال ارتفعت نسب التضخم فإن هذا دليل عكسي على الذهب كونه سيتم حينها رفع الفائدة أكثر من المتوقع حيث أن القاعدة هنا تنص على:
إن تحديد سعر الفائدة يتم وفقاً لقاعدة تايلور التي يعتمدها أي بنك بشكل أو بآخر والذي يدخل فيها مجموعة من أهم العوامل التي لها صلة بأوضاع البلاد

وعليه تتكون لدينا القواعد التالية:
· العلاقة بين الذهب و التضخم طردية بحال لم يكن هناك خبر صادر عن الفيدرالي في اليوم الذي يلي خبر صدور التضخم
· العلاقة بين الذهب و التضخم عكسية بحال كان الذهب ينتظر خبر الفائدة
· بحال تم رفع الفائدة أكثر من المتوقع حينها تكون السياسة انكماشية صرفة ومنها انخفاض سعر الذهب نتيجة لقوة الدولار
· بحال تم رفع سعر الفائدة بناء على المتوقع فهذا اعتراف من الفيدرالي على وجود نسب التضخم ومنه ارتفاع سعر الذهب
· بحال تم الرفع أقل من المتوقع حينها تكون العلاقة بين الذهب و الفائدة عكسية
· بحال تم تثبيت سعر الفائدة فالأمر يترك لنسب التضخم ( إذا كانت مرتفعة فإن السعر سيرتفع)
حقيقة لا يمكن توقع أي سيناريو سيسلك الفيدرالي خلال هذا الأسبوع لكونه قد سلك أسلوب مغاير خلال السنتين السابقتين إلا أنه بأبسط الأشكال يمكن الاعتماد على القاعدة و أثرها لحظة صدور الخبر.
السعر فنياً في الوقت الحالي
(ما الذي يخبرنا به السعر )
إن الذهب يتداول بانكماش سعري واضح جدا ً من خلال تذبذب واسع المدى للذهب على منطقة 1985 ، بالإضافة إلى تشكل عدة ذيول عند 1985 وهذا دليل صارخ على أن السعر يحترم 1985، إضافة إلى اننا ننوه أن السعر شكل نموذج رأس وكتفين استمراري على الشارت الأسبوعي ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن السعر لا بد أن يشكل موجة إليوت الخامسة ( الصاعدة) ، وعليه نقول السعر فنياً يميل إلى الصعود إلا أنه بانتظار خبر يحقق له شرط الصعود وعليه ننتظر على المدى المتوسط السيناريوهات التالية.
