😎 تخفيضات الصيف: خصم يصل لـ 50% على الأداة الأفضل لاختيار أفضل الأسهم بتقنيات AI مع InvestingProاحصل على الخصم

الكساد الكبير: تعلم الدرس قبل أن يتكرر مرة أُخرى

تم النشر 13/08/2023, 21:21
XAU/USD
-
DX
-
XAUUSDc1
-

 

(اذا سُمح للمضاربة  الهوجاء بالإنتشار والتفشي، الإنهيار المُطلق سيجلب بالتأكيد "الكساد العام" في كل الدولة)

تلك الجملة قالها المصرفي المرموق بول وربرج قبل ثلاثة اشهر من الإنهيار العظيم الذي ضرب اسواق الاسهم الامريكية في نهاية عشرينيات القرن الماضي والذي تبعه الكساد الكبير الذي استمر لمدة عقد كامل وكان احد اهم اسباب الحرب العالمية الثانية.

(إذا كان علم ماسح الاحذية مماثلاً لعلمي في سوق الاسهم، فأعتقد انه هذا هو الوقت المناسب للخروج من السوق)

جو كينيدي الاب قالها في مارس 1929 لسمساره بعدما كان يلمع حذائه فبادله ماسح الاحذية الحديث عن السوق وعن بعض الأسهم، فقام جو فوراً ببيع جميع اسهمه والخروج من السوق.

إن النظام الرأسمالي الحر ولن ابالغ اذا قلت "متطرف" يتغذى فقط على الإستهلاك، فإذا توقف الإستهلاك، سيصاب النظام الرأسمالي بالكامل في مقتل، ولعل هذا هو السبب الرئيسي في اختراع انظمة متعددة للشراء لكي لا يتوقف المجتمع ككل عن الإستهلاك، ستنجد الشراء بالتقسيط، التأجير التمويلي، الشراء بالهامش، الاوكازيون والمواسم المخصصة للتخفيضات كالجمعة السوداء وغيرها وعشرات الآلاف من العروض، في كل شئ تقريبا، السلع الإستهلاكية، المنزلية، التجميلية، الاليكترونيات، حتى العقارات والاراضي والتي تعتبر اصولاً ثابتة اصبحت تباع بالعروض والتخفيضات، كل شئ يجب ان يُباع، ويجب ان لا يتوقف الإستهلاك ابداً.

هذا ما دفع العجوز جو بايدن لقطع الحظر الذي كان مفروضاً ايام ذروة فايروس كورونا، متسبباً في مقتل ما يزيد عن مليون امريكي جراء المرض، لكن في حساباته، يموت المليون ليعيش الثلاثمائة الباقيين، تتذكر كيف إنهارت اسواق الاسهم؟ وكيف ضرب الكساد معظم العالم، رأى بايدن ورفاقه ما لم يراه العامة، هذا خطر، هذا إنقراض للأمة الرأسمالية، فلينزل هؤلاء للعمل بأي ثمن، حتى ولو مات خمسة ملايين لا يهم، الاهم ان لا تموت الدولة.

لكن غالبا ما يواجه المرء قدره حينما يريد الهرب منه

ترتب على تلك الجائحة طباعة كم هائل من الاموال، في كل العالم مما سبب مشكلة جديدة وهي التضخم، والتضخم عزيزي القارئ هو مقدمة الكساد، التضخم يبطئ عملية الإستهلاك، والتضخم يعتبر ابو الكساد، ضرب التضخم كل العالم حيث انه ومنذ عام 2019 وحتى الان لا ينفك عام واحد الا ويفاجئناً بجديد يزيد نار الركود والكساد اشتعالاً، فبعد كورونا ظهرت على السطح الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتبادل زيادة التعريفات الجمركية على منتجات كل منهما مما ادى الى زيادة الاسعار، ثم فاجئتنا روسيا بغزو اوكرانيا والبلدان من اكبر منتجي الحبوب في العالم وروسيا التي تم عزلها من نظام سويف جراء ذلك الغزو هي المنتج الاكبر للعديد من اهم السلع الاستراتيجية، كالبترول والغاز والذهب والألماس والحديد وبعض المعادن الهامة، لتزيد عزلة روسيا الوضع سوءا ويشهد العالم اجمع موجة قوية من ارتفاع الاسعار والتضخم.

عودة التضخم للإرتفاع من جديد

كنا قد تنبأنا في العديد من مقالاتنا السابقة بعودة التضخم للإرتفاع على الرغم من الفائدة المرتفعة للغاية، وهو شئ طبيعي، في حين ظل التضخم يتضائل بصورة وهمية خلال ستة اشهر كاملة، هاهو عاد من جديد ولم تعد تنفع معه المسكنات، إن رفع الفائدة يا سادة هو احد اهم اسباب ارتفاع التضخم، إن احد اهم طرق البيع هو البيع بالتقسيط، وكلما ارتفعت الفائدة زادت اسعار السلع، اضف الى ذلك كل ما تم ذكره سابقاً، فإن كل الطرق تؤدي الى عودة التضخم لموجة صعودية اكبر ليحقق قمة اعلى من مستويات 9.5% وهي الذروة التي حققها مطلع العام الحالي.

اعتقد ان جميع القراء يلمسون عن قرب الوضع الحالي، الناس الان وفي كل العالم تكافح لآجل المعيشة فقط، اعتقد ان زمن الكماليات بدأ بالغروب، تكلفة الحياة العادية الان اصبحت مرتفعة للغاية، الطعام والشراء والنفط والغاز والدواء والكساء، اموراً تلتهم الدخل العام المجتمعي، لا نتحدث هنا عن رفاهيات، وهي اول المتضررين، لذا ارجو مراقبة اسهم الرفاهيات الفترة المقبلة.

إن هذا الكفاح العالمي للحياة العادية فقط، اضف الى ذلك الفائدة المرتفعة، التضهم الذي عاد للحياة من جديد، ومشاكل الروس والغرب، وحديثاً الصين والغرب، هذا لا يولد مناخاً مناسباً على الاطلاق لمزيد من التقدم والإزدهار.

الكساد العظيم

في عام 1929 كان الامريكيون قد عاشوا عقداً كاملاً من الرفاهية المطلقة، مع اختراعات جديدة كالراديو والانفوجراف، تخيل كان الراديو في السيارات، هذا كان قمة التقدم، ظلت سوق الاسهم الامريكية تصعد بدون توقف لمدة 10 اعوام ـ صعوداًَ شارك فيه الجميع،، الخاصة والعامة، الكل كان يتحدث عن اسواق المال وطرق التداول الجديدة، الشراء بالهامش والبيع على المكشوف والشراء بالتقسيط، صعود مستمر رافقه رواج مستمر، اصبح الكل مشتري، نهم في الشراء جعل الناس في غمامة، لم يفكر احد في جني ارباحه، كانت اعلانات التداول في سوق الاسهم تملأ الصحافة والمذياع، كانت تبث اسعار الاسهم عبر الانفوجراف في جميع الولايات الخمسين، ليس معك مالا؟ لا يهم ارهن بيتك وتداول معنا، السوق يصعد ويصعد بالتأكيد ستربح.

ظل ذلك النهم الرهيب حتى صبيحة يوم الاربعاء 23 اكتوبر عام 1929، كان يوماً عادياً والاسهم تتداول والسوق يصعد، لكن في اخر ساعة من المعاملات وبلا سبب واضح، سقطت اسعار اسهم السيارات سقوط ذريع.

وفي اليوم التالي الخميس 24 اكتوبر عام 1929 بدأ الإنهيار العظيم، دارت عقول الناس وكذًبوا ما يشاهدونه في رعب من سقوط ثم سقوط ثم سقوط، تجمع الآلاف حول مبنى البورصة لترقب اية اخبار، حشود عظيمة واقفة في غضب تحدق الى لا شئ، رجال فقدوا كل شئ لتوهم .

هنا تدخلت شركات السمسرة والتي كانت كالحمل الوديع، لتنقلب ذئباً شرساً، حيث سارعت في إرسال مئات الآلاف من الخطابات ايام الجمعة والسبت للمساهمين ان عليهم ان يسددوا قيمة الأسهم التي اشتروها بالهامش، وإلا سيقومون ببيع تلك الاسهم مع افتتاحية يوم الإثنين.

لذلك في يوم الإثنين 28 اكتوبر 1929 بدأت الاسعار بالسقوط بصورة اشد ضراوة من سقوط الخميس، ليصبح ذلك اليوم " الإثنين الاسود"  اسوأ ايام التداول على الإطلاق، وافتتاحية لأعظم كساد يشهده التاريخ البشري، التأثير كان حقاً مرعب على مستوى العالم.

على مدار عشرة اعوام، انتشرت البطالة بيم ضفتي الاطلسي، ارتفعت في الولايات المتحدة لتقارب الـ 30%، وفي اوروبا كانت النسب اكثر سوءاً، عشرات آلاف البنوك افلست في اوروبا واميركا، وكان هذا الكساد مقدمة للحرب العالمية الثانية.

عزيزي القارئ، قد تقول اني انقل لك صورة سوداوية، لكن لو امعنت النظر ورأيت ما نحن فيه الآن، شركات تريليونية، تضخم رهيب، صراعات وحروب، وكساد يطل برأسه، وحياة بالكاد جل احلام الناس فيها الطعام والشراء والتدفئة، فعليك ان تأخذ كلامي على محمل الجد.

عن غير قصد اعطانا هؤلاء سلاحاً خارقاً، ليس فقط ينجينا من مصير كهذا، بل نستغله لتحقيق ارباح لا نحقق مثيلا لها في الصعود، وهو الرهان على الهبوط، والقفز في مركب الدببة مبكراً.

إن سلوك الدب مختلف كلياً عن سلوك الثور، الثور يحتاج اطعامه كل يوم بالاخبار الايجابية والتفاؤل، وحركته بطيئة نوعا ما.

الدب لا يحتاج كل هذا المجهود ليهد ما بناه الثور في سنوات خلال اسابيع قليلة.

كن دباً عزيزي القارئ، كن دباً قوياً نهماً وصبوراً

تمنياتي بتداول سعيد وربح وفير

ارحب بالنقاشات بالتعليقات

كريم راغب - محلل فني

 

أحدث التعليقات

جاري تحميل المقال التالي...
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.