يُعد تقرير التزامات المتداولين (COT) أحد أهم الأدوات التي يستخدمها المتداولون لفهم ديناميكيات سوق العقود الآجلة. في هذا التقرير، نقوم بتحليل بيانات الذهب الصادرة في 25 فبراير 2025، مع تفصيل مراكز كل فئة من المتداولين، وتأثيرها المحتمل على أسعار الذهب المستقبلية.
يعرض التقرير بيانات مراكز المتداولين وفقًا للفئات التالية كما موضح في الجدول ادناه:
وفي الإمكان تلخيص الجدول أعلاه حسب الفئة والمتغيرات التي حدثت
فئة المنتجين/التجار (التحوط ضد تقلب الأسعار)
لديهم مراكز قصيرة كبيرة (102,642 عقد)، أي أنهم يبيعون العقود لحماية أعمالهم من انخفاض الأسعار.انخفاض عدد المراكز القصيرة بـ 5,193 عقد يشير إلى أنهم أصبحوا أقل قلقًا بشأن انخفاض الأسعار، مما قد يكون إشارة إيجابية للذهب. والنتيجة تراجع التحوط ضد الهبوط قد يدعم الأسعار على المدى المتوسط.
فئة متداولي المبادلة (البنوك وصناع السوق)
لديهم أكبر عدد من المراكز القصيرة (250,130 عقد)، مما يدل على تحوط كبير ضد ارتفاع الأسعار.لكن تقليل المراكز القصيرة بـ 7,804 عقد يشير إلى تراجع نسبي في التحوط، مما قد يُظهر بوادر استقرار أو ارتفاع في الذهب ما زالت هذه الفئة تمثل ضغطًا بيعيًا، لكن تراجع التحوط قد يكون إيجابيًا للذهب.
فئة الأموال المدارة (المضاربون الكبار – صناديق التحوط)
يمتلكون أكبر عدد من المراكز الطويلة (223,455 عقد)، مما يعكس اتجاهًا صعوديًا واضحًا.لكن انخفاض عدد المراكز الطويلة بـ 8,310 عقد يدل على أن بعض الصناديق قامت بجني الأرباح، مما قد يؤدي إلى تصحيح سعري مؤقت لا يزال الاتجاه العام إيجابيًا، ولكن التراجع الطفيف قد يشير إلى فترة استراحة قبل مزيد من الصعود.
فئة المتداولين الآخرين (مستثمرون غير مؤسساتيون)
لديهم مراكز طويلة 101,475 عقد مقابل مراكز قصيرة 28,391 عقد ، مما يعني أنهم ما زالوا في وضعية شرائية. لكنهم قللوا مراكزهم الطويلة بـ 1,004 عقد، مما يشير إلى بعض الحذر.هذه الفئة لا تزال إيجابية، ولكنها تنتظر تأكيد الاتجاه.
فئة غير المبلغين (المتداولون الأفراد)
لديهم مراكز طويلة 55,716 عقد مقابل مراكز قصيرة 27,909 عقد، مما يشير إلى تفاؤل عام بالذهب. لكن التراجع في عدد المراكز الطويلة والقصيرة يظهر أن هذه الفئة بدأت في تقليل نشاطها، مما يعكس حالة من الترقب السوق يحتاج إلى محفزات إضافية لجذب هذه الفئة مرة أخرى.
العوامل الداعمة لارتفاع الذهب المضاربون الكبار لا يزالون في وضعية شرائية رغم بعض عمليات جني الأرباح و تراجع التحوط ضد انخفاض الأسعار من المنتجين والبنوك قد يسمح بارتفاع الذهب.و استمرار الذهب كملاذ آمن في ظل التوترات الاقتصادية العالمية.
اما العوامل الضاغطة على الذهب انخفاض طفيف في المراكز الطويلة للمضاربين قد يؤدي إلى تصحيح سعري مؤقت. ما زال هناك تحوط كبير من متداولي المبادلة ضد ارتفاع الذهب.
الأموال المدارة لديها الحصة الأكبر من المراكز الطويلة (28.9%)، مما يدعم الاتجاه الصعودي متداولوا المبادلة لديهم أكبر نسبة من المراكز القصيرة (32.4%)، مما يعكس استمرار التحوط ضد ارتفاع الذهب.