مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
- أولاً: السياق الجيوسياسي للصراع الأمريكي الصيني
منذ نهاية الحرب الباردة، لم تواجه الولايات المتحدة تحديًا جيوسياسيًا واقتصاديًا كالصين. ومع صعود بكين كقوة اقتصادية وتكنولوجية عالمية، بدأت معالم الصراع تتبلور، خاصةً منذ تولي "دونالد ترامب" رئاسة الولايات المتحدة عام 2016، حيث فتح جبهة مواجهة اقتصادية مباشرة مع الصين، تمثلت في فرض رسوم جمركية، أو قيود على الاستثمارات، واستهداف مباشر لعمالقة التكنولوجيا الصينية.
- ثانيًا: حرب تجارية بتأثيرات مالية عميقة
بدأت الحرب التجارية برسوم جمركية على أكثر من 500 مليار دولار من السلع، لترد الصين بإجراءات مماثلة. هذا التصعيد لم يضر فقط بالعلاقات الثنائية، بل هزّ أسواق الأسهم العالمية:
- تراجع في مؤشرات الأسواق الأمريكية عند كل جولة تصعيد.
- انخفاض الطلب على الأسهم الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ وناسداك.
- تذبذب في أسعار السلع الأولية، خاصة المعادن والصويا والنفط.
- ثالثًا: التكنولوجيا – ساحة الحرب الجديدة
لم تعد المعركة اقتصادية فقط. فمع تزايد الاعتماد العالمي على الذكاء الاصطناعي وشبكات 5G وأشباه الموصلات، تحولت التكنولوجيا إلى محور النزاع:
- حظر هواوي من التعامل مع شركات أمريكية.
- فرض قيود على تصدير الرقائق الدقيقة للصين.
- جهود صينية لتوطين التكنولوجيا وفك الارتباط بالتكنولوجيا الغربية.
- رابعًا: عودة ترامب... هل هي شرارة تصعيد جديدة؟
عودة دونالد ترامب للمشهد السياسي كمرشح رئاسي تعني إمكانية تصعيد النزاع من جديد، نظرًا لمواقفه المتشددة تجاه بكين. الأسواق تدرك أن أي انتصار محتمل لترامب سيُترجم مباشرة إلى:
- ارتفاع في التقلبات.
- تجنب الأصول عالية المخاطر.
- توجه نحو الذهب وسندات الخزانة الأمريكية.
- خامسًا: أثر مباشر على الأسواق العالمية
- البورصات الآسيوية أكثر تأثرًا بالمواجهة، خاصة بورصة شنغهاي وهونغ كونغ.
- البورصات الأمريكية تتذبذب تبعًا للتصريحات الرسمية.
- أسواق العملات تشهد موجات من الهروب نحو الدولار كملاذ آمن.
- زيادة في حجم تداول السندات الأمريكية.
