عاجل: الذهب يحطم قمة قياسية جديدة - ترامب يشعل التوقعات حول إيران
بتحليل تحركات العقود الآجلة للذهب على الرسوم البيانية الزمنية المختلفة، أتوقع أن يكون الانعكاس الحالي مجرد جزء من الشمعة المستنفدة التالية يوم الاثنين حيث أن أي محاولة لتجاوز المقاومة الفورية عند 3395 دولاراً ستضغط على الدببة الكبيرة لفتح صفقات بيع جديدة مع وقف الخسارة عند 3510 دولاراً.
مما لا شك فيه أن أسباب عودة موجة الشراء لا تكفي لاستمرار الاتجاه الصعودي في هذه المرحلة حيث فقد الذهب بالفعل مكانته كملاذ آمن بسبب توفر ملاذات آمنة أخرى مثل الفرنك السويسري والين الياباني التي تتسم بالمرونة والاستقرار.
في الوقت الحالي، قد تتخذ العلاقات المتدهورة بين الولايات المتحدة والصين منحى جديدًا بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة بأن الصين انتهكت اتفاقًا مع الولايات المتحدة للتراجع عن الرسوم الجمركية والقيود التجارية على المعادن الهامة بشكل متبادل، وأصدر تهديدًا مبطنًا جديدًا بالتشدد مع بكين.
ولا شك أن مواجهات ترامب مع حلفائه القدامى بشأن التجارة والأمن، وهجماته على الاحتياطي الفيدرالي، قد أعادت إحياء هذه القضية في الأسابيع الأخيرة، وانضمت أصواتٌ أكثر شعبية إلى النقاش حول سلامة احتياطيات ألمانيا من الذهب في نيويورك لأسباب تعود إلى الحرب الباردة والنظام النقدي الذي نشأ في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
اليوم، تُحفظ احتياطيات ألمانيا من الذهب في مقر البنك المركزي الألماني في فرانكفورت، وفي نيويورك، وفي بنك إنجلترا في لندن، ويمكن تنويعها وإعادتها إلى ألمانيا وسط مخاوف جيوسياسية متزايدة، حيث من المرجح أن يُعقّد غزو روسيا لأوكرانيا، وما يُمثّله من تهديد ضمني لبقية أوروبا، الحسابات الجيوسياسية الألمانية مجددًا.
بعد تحليل الخطوات التي اتخذتها ألمانيا سابقًا، قبل وصول ترامب لأول مرة، أعاد البنك المركزي الألماني 300 طن من الذهب من نيويورك بين عامي 2014 و2017، مُصرّحًا برغبته في "بناء الثقة محليًا".
هذه المرة أيضًا، قد يُكرّر البنك المركزي الألماني (بوندسبانك) هذا الإجراء وسط مخاوف متزايدة من ركود عالمي نتيجةً للخوف الشديد من الركود التضخمي بعد تطبيق صراع الرسوم الجمركية منذ بداية ولاية ترامب الثانية هذا العام.
أتوقع أن أي تنويع في استثمارات الذهب من الولايات المتحدة قد يُزعزع ثقة مُحبي الذهب في إمكانية اعتباره ملاذًا آمنًا، حيث قد يستعيد الدولار الأمريكي قوته مرة أخرى إذا عاد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيضات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بالاستثمار في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، لأن هذا التحليل يعتمد فقط على الملاحظات.
