بعد اختراق 4,800 دولار: 7,150 دولار هدف الذهب الجديد
في ظل تزايد الترقب لقرارات البنوك المركزية وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، عاد زوج اليورو/دولار ليخطف أنظار المتداولين مجددًا، خصوصًا بعد أن سجل ارتفاعًا واضحًا خلال الأسابيع الماضية ليصل إلى مستويات 1.1780 تقريبًا. هذا الصعود لم يكن عشوائيًا، بل جاء مدفوعًا بتراجع الدولار نتيجة ضعف بعض البيانات الأمريكية وازدياد التكهنات حول خفض أسعار الفائدة.
إذا تمكن الزوج من اختراق المقاومة بثبات، فقد نرى استهداف مستويات 1.1900، خصوصًا في حال استمرار الضغط البيعي على الدولار.
السبب الرئيسي هو تغير نبرة الفيدرالي الأمريكي، إذ بدأت تظهر تصريحات من أعضاء بارزين – بما فيهم "جيروم باول" – تحمل إشارات إلى احتمال خفض الفائدة في حال استمرار التباطؤ في سوق العمل أو بقاء التضخم تحت السيطرة. وهذا ما تترجمه الأسواق على أنه ضغط سلبي على الدولار، ويدفع المستثمرين للبحث عن عملات بديلة، ومنها اليورو.
- البيانات الأخيرة من تقرير الالتزامات COT تُظهر أن صناديق التحوط بدأت تزيد مراكز الشراء على اليورو تدريجيًا.
- بالمقابل، هناك تراجع طفيف في مراكز الشراء على الدولار الأمريكي، وهو ما يضيف وقودًا إضافيًا للاتجاه الصاعد لليورو/دولار.
من ناحية جيوسياسية، يراقب السوق تطورات الحرب التجارية بين الصين وأمريكا، والتوترات السياسية بين واشنطن وموسكو – وهذه العوامل تؤثر على شهية المخاطرة. تصريحات ترامب الأخيرة حول دعمه لخفض الفائدة قد تضع الفيدرالي في موقف سياسي معقد، وبالتالي أي تصريح جديد قد يسبب تذبذب حاد في الدولار.أما من جهة أوروبا، فإن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي ECB لا تزال حذرة لكنها أقل تشددًا من السابق، مما يفتح الباب لاستقرار اليورو مقابل الدولار.
