الذهب: خطر الهبوط يسيطر.. فما هي سيناريوهات تداول الآن؟
"الحروب لا تُدار بالسلاح فقط، بل بالقدرة الاقتصادية على الاستمرار "
جون كينز
سابقاً كانت الحروب تنتهي بمجرد أن تنتهي خزينة الدولة من الذهب، أما اليوم ومع تعقد الاقتصاد و الابتعاد عن الذهب فإن الحرب تنتهي بمجرد ما أن تنتهي القوة الشرائية للعملة والفارق ضخم، سابقاً كان العامل الحاسم لأي حرب القوة العسكرية فقط ، في حين اليوم هي حرب اقتصادية إلى جانب العسكرية ، يشارك فيها أقطاب الاقتصاد ككل ولا نفع للحيادية أبداً...
آخر الأخبار وأثرها على السعر
مع توسع الضربات الإيرانية على بلاد الخليج العربي وتهديدها باستمرار القصف ليطال مصافي المياه لا مصافي النفط فقط ، يرتفع النفط بأكثر من 60% ، ويرتفع مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس قوة سعر صرف الدولار بأكثر من 3% ويتراجع الذهب 7% منذ بداية الحرب.
هل كسر الذهب معادلته الأساسية التي تنص على أنه ملاذ آمن ، ولا بد أن يرتفع في ظل الحروب، أم أن هناك حكاية مختلفة.
إن عدم ارتفاع الذهب وانخفاضه يعود لعدة أسباب:
أولاً: فئة كبيرة مع بداية الحرب في بلدان رأسمالية ولها نسبة كبيرة في الاقتصاد العالمي من حيث العمليات التداولية تميل إلى الكاش لا الذهب وذلك لكي تستغل فرص الانهيار في الأسهم ، وهذا ما زاد الطلب على الدولار.
ثانياً: مع بداية الازمة الذهب لا يرتفع، وإنما ينحسر ويتراجع وذلك نتيجة العمليات البيعية التي تنشأ من متداولي الأسهم الذين يبيعون الذهب بهدف تغطية الهامش المطلوب لهم في الأسهم.
ثالثاً: الذهب قد سعر نفسه قبل بدء الحرب.
التحليل الاقتصادي
" التاريخ دوماً ما يتكرر "

-بالنظر للمؤشرات الاقتصادية نلاحظ ارتفاع الناتج المحلي بنحو 0.7%، مع استقرار التضخم عند 2.4% ، وهذا ما يجعل الفيدرالي يفكر بتثبيت الفائدة ما لم تؤثر أسعار النفط على ذلك.
-حيث رفع المحلل الاستراتيجي Yardeniاحتمال انهيار الأسهم الأميركية إلى 35% خلال هذا العام، مقارنة بتقدير سابق بلغ 20%، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع مع إيران ، وهذا يعود لارتفاع كبير في أسعار النفط ، حيث إن ارتفاع أسعار النفط يؤول لارتفاع التكاليف ومنه انحسار الأرباح ومنه انخفاض الأسهم
- أعتقد أنه بوصول النفط إلى 145 مع نهاية هذا الشهر ، سيتشكل ضغط كبير على الأسهم الأميركية ، وهذا ما سيجعل الفيدرالي يميل إلى خفض كبير في أسعار الفائدة بهدف الحفاظ على الأسواق من المزيد من الانهيارات
- تذكر أن النفط بعد نهاية الجائحة الوبائية ارتفع إلى 130 ، وهذا ما دفع الفيدرالي للوصول إلى فائدة تقارب 0 ، بهدف منع الأسواق من الدخول إلى ركود ، وهذه أحد أسباب انطلاقة الذهب من 1600$ إلى 3000$ ، وأعتقد أنه سيتكرر اليوم بمجرد وصول النفط إلى 130 ، وأن النفط فنياً يحمل قابلية عالية تصل إلى 80% ليستهدف 130 في غضون أشهر لا أعوام....

التحليل الفني للسعر
"الذهب يستفيد من التشوهات المتراكمة "
مايكل بوري
1.مازال الذهب ضمن الموجة الخامسة من أمواج إليوت والتي تستهدف 6500 – 7000
2.من حيث التحليل الاحصائي فإن الانحراف المعياري للذهب بلغ 250$ وهذا يعني أن الذهب ضمن حركة عشوائية قدرها 250$ ، ولا يمكن الحكم على الاتجاه إذا لم تكن الحركة أكبر من 250$
3.تركزت كمية كبيرة من أوامر شراء معلقة للذهب عند 4500 – 4700 مما يجعلها نقطة ارتداد
4.الزخم منخفض ، والعزم منعدم
5.هناك تشبع شرائي على الشارت الأسبوعي
6.احصائياً يتميز شهر 3 بالتداول العرضي

الخلاصة:
في ظل عمليات البيع الكبيرة على الذهب بهدف تغطية مراكز الأسهم، خسر الذهب زخمه ، وهذا ما يجعلني أقول أن الذهب مقبل على تصحيح يستهدف 4500 – 4700 بمجرد كسر 5000 والإغلاق أسفلها.
قد تتغير نظرتي على الذهب عند تلك المستويات ....
رأي المستشار المالي
ما أراه في السوق اليوم أكبر من مجرد تصحيح في الذهب ، ما أراه مرحلة إعادة تسعير لكل شيء له صله بالدولار ، مما يجعلني أقول أننا مقبلين على أزمة اقتصادية أكبر بكثير من أزمة ارتفاع الذهب ، لتبقى نصيحتي لك أن تحسن اتخاذ القرار الاستثماري...
المستشار عمر جاسم آل صياح
يمكنك الحصول على متابعة خاصة بالتواصل معنا....
حسابانا على X
@Omarsyyah
