بعد اختراق 4,800 دولار: 7,150 دولار هدف الذهب الجديد
على مدار العام الماضي كتبنا عدة مقالات نوضح فيها أن المحرك الأساسي لارتفاع الأسواق لم يكن المؤسسات الاستثمارية، بل المستثمرون الأفراد. الدليل واضح: مع كل هبوط في السوق، لا يقوم الأفراد بالبيع، بل يواصلون الشراء بلا تردد.
في مايو كتبنا: عادةً ما تكون المؤسسات الاستثمارية على صواب، لكن خلال السنوات الأخيرة أثبت المستثمرون الأفراد أنهم "الأموال الأذكى". ومع ذلك، إن كنا لا نزال نصنّف الأفراد على أنهم "الأموال الغبية" والمحترفين على أنهم "الأموال الذكية"، فإن الرسم البياني أدناه يحمل دلالات كبيرة.
يوضح الرسم البياني المقدم من غولدمان ساكس متوسط أوزان القطاعات في صناديق الاستثمار المشتركة وصناديق التحوط (أي المستثمرين المؤسسيين) مقارنة بأوزان القطاعات في مؤشر راسل 3000 الواسع. وكما هو ظاهر، فإن "الأموال الذكية" تُبدي حماسًا كبيرًا لقطاعي الرعاية الصحية والصناعة.
تقييمات قطاع الرعاية الصحية تتداول عند أدنى مستوياتها منذ 20 عامًا مقارنة بمؤشر إس آند بي 500، بعدما تجاهل المستثمرون بعض القطاعات ذات القيمة. في المقابل، تدفقت الاستثمارات نحو شركات "السبعة الكبار"، وأسهم التكنولوجيا عالية النمو، والشركات المرتبطة بالعملات الرقمية، وأسهم البنية التحتية لشبكات الكهرباء. ورغم الشعبية الكبيرة لأسهم التكنولوجيا، إلا أن صناديق التحوط والصناديق المشتركة تحتفظ بأوزان أقل من أوزان السوق في قطاع التكنولوجيا.
بكلمات أبسط: المستثمرون الأفراد متحمسون جدًا للتكنولوجيا، ويتجاهلون التقييمات الرخيصة لقطاع الرعاية الصحية. في المقابل، يتجنب المحترفون التكنولوجيا ويفضلون الرعاية الصحية. وهنا يظل السؤال قائمًا: من سيكون على صواب؟ –الأموال الذكية أم الأموال الغبية

تراجع أسعار المنازل يعزز الآراء الداعية إلى خفض الفائدة
تراجع مؤشر كايس-شيلر لأسعار المنازل في 20 مدينة كبرى للشهر الرابع على التوالي، لتسجل الأسعار الوطنية زيادة سنوية ضعيفة لا تتجاوز 2.14% فقط. المثير للاهتمام أن مدنًا كانت متأخرة في وتيرة ارتفاع الأسعار مثل شيكاغو ونيويورك حققت مكاسب سنوية بنسبة 6% و7% على التوالي، بينما الأسواق الساخنة سابقًا مثل تامبا وفينيكس ودنفر ودالاس شهدت تراجعات سنوية في الأسعار.
كما يظهر الرسم البياني الثاني، فإن تراجع أسعار المنازل يُعد حدثًا نادرًا، ولم يحدث تاريخيًا إلا مرتين: الأولى قبل وأثناء الأزمة المالية في 2008، والثانية بعد موجة الارتفاع الحاد في فترة الجائحة.
وهذه تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي لسببين. أولًا، أسعار المنازل تدخل في حساب أسعار السكن، التي تشكّل ما يقارب 40% من مؤشر التضخم (CPI). ومع أن المؤشر لا يزال يظهر ارتفاعًا سنويًا في تكاليف السكن بحوالي 4%، فإن إيجارات المنازل ثابتة أو متراجعة، وأسعار الشراء في انخفاض، ما سيضع ضغوطًا هابطة على التضخم تعاكس أثر الرسوم الجمركية.
ثانيًا، النشاط المرتبط بالإسكان يساهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي (GDP). ومع كون قطاع الإسكان يضعف التضخم ويكبح الاقتصاد، فإن بيانات مؤشر كايس-شيلر الأخيرة لأسعار المنازل توفر مبررًا إضافيًا للاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة.


تغريدة اليوم

