عاجل: أوروبا تبدأ العقاب الأمريكي والذهب ينطلق لقمة قياسية مع هبوط الدولار
"كلما ساءت إدارة الحكومة ، تحسن أداء الذهب "
جيم ويلي
في كل مرة تقترب فيها الولايات المتحدة من حافة العجز المالي الحقيقي، لا العجز المحاسبي المُجمَّل بالأرقام، يحدث أمر لافت يتكرر بهدوء مريب: يُشعَل فتيل صراع ما.
ليس بالضرورة حربًا شاملة، ولا إعلانًا رسميًا، بل توترًا مدروسًا، نزاعًا إقليميًا، أو أزمة جيوسياسية كافية لإعادة خلط الأوراق، وتأجيل الاستحقاق المالي الذي بات من الصعب تبريره داخليًا.
التاريخ الأمريكي، من الكساد الكبير، إلى فيتنام، إلى الشرق الأوسط، وصولًا إلى الأزمات الحديثة، يوضح نمطًا يصعب تجاهله:
كلما ضاقت المساحة المالية، اتسعت الجغرافيا السياسية.
وكلما اقترب العجز من أن يصبح أزمة ثقة، تحوّل الخارج إلى ساحة امتصاص للضغط.
هذه ليست قراءة مؤامراتية، بل منطق دول عظمى تدير الأزمات لا تحلّها دفعة واحدة.
فالحرب، في هذا السياق، لا تُفهم كفعل عسكري فقط، بل كأداة اقتصادية غير معلنة… تُستخدم حين تفشل الأدوات الأخرى.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
«الذهب ليس استثمارًا، بل بوليصة ضد الغباء السياسي».
فرانك فينر
ترامب يشعل الأسواق بإصراره على شراء غرين لاند، ويرفع وتيرة التفاوض مع أوربا وذلك من خلال فرضه 10% رسوم جمركية على كل من فرنسا، فنلندا، النرويج، السويد، الدنمارك، ألمانيا، هولندا، والمملكة المتحدة، مع تهديد برفعها إلى 25% مطلع يونيو إذا لم يُحسم ملف غرينلاند.
وهذا ما يجعل العملات الرقمية تخسر نحو 100 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال 12 ساعة فقط، بالتزامن مع صعود الذهب قرابة 100 دولار للأونصة، على خلفية عودة حرب الرسوم الجمركية بقيادة ترامب.
السؤال الأهم برأي لماذا غرين لاند أو لماذا هذه العدائية فجأة؟
تعود هذه العدائية من قبل ترامب لسبب بسيط جداً ، الولايات تقترب من عجز مالي الأكبر في التاريخ ، وفكرة الاعتماد على السندات ، أو البيتكوين في سداد ديونها غير كافية لذا هي تلجأ إلى الحل الأكثر فاعلية و الذي أثبت كفاءته من قرون مضت ، ألا وهو الحرب ... أما لماذا الحرب لأنه بمنتهى البساطة الغنائم هي وسيلة سريعة بسيطة ومضمونة ، وإذا أردت الدقة أكثر الولايات مصنع أسلحة لا دولة هي تأسست وكبرت وترعرعت على حساب الحروب العالمية ، هكذا التاريخ يروي لا أنا.
أما لماذا غرين لاند ...؟
«من يسيطر على الموارد في زمن التحوّل… لا يحتاج إلى حرب ليفرض نفوذه.»
قراءة في منطق القوة الاقتصادية الحديثة
غرينلاند ليست أرضًا… بل مفتاح مرحلة
غرينلاند ليست جزيرة هامشية على خريطة العالم، بل قطعة جغرافية تختصر ثلاثة عناصر لا تجتمع غالبًا في مكان واحد:
1.الموقع الجيوسياسي
تقع غرينلاند في قلب المسار القطبي الجديد، الذي بدأ يكتسب أهمية متزايدة مع ذوبان الجليد، هذا المسار يختصر طرق التجارة العالمية، ويعيد رسم خطوط الإمداد بعيدًا عن القنوات التقليدية الخاضعة للتوترات السياسية.
2. المعادن الاستراتيجية
تحت الجليد، تختزن غرينلاند احتياطات ضخمة من المعادن النادرة، وهي العمود الفقري للصناعات المستقبلية: الذكاء الاصطناعي، البطاريات، الصناعات العسكرية، والتقنيات المتقدمة. أي دولة تضمن وصولًا آمنًا لهذه الموارد، تضمن تفوقًا صناعيًا طويل الأمد.
3.التحرر من الاختناق الصيني
الولايات المتحدة تدرك أن اعتمادها على الصين في سلاسل توريد المعادن النادرة يمثل خطرًا استراتيجيًا، وغرينلاند، هنا ليست خيارًا جغرافيًا… بل مخرجًا استراتيجيًا.
ترامب يفكر بعقلية الصفقة… لا الخطاب
من يقرأ سلوك ترامب خارج الإطار السياسي التقليدي، يلاحظ نمطًا ثابتًا:
الاستثمار في الأصول الصلبة، قبل أن تصبح موضع صراع.
غرينلاند، في هذا السياق، ليست دولة تُشترى، بل:
-ضمان سيطرة على مسارات مستقبلية
تحييد خصوم محتملين
-تثبيت نفوذ اقتصادي طويل الأجل دون إطلاق رصاصة واحدة
وهذا النوع من التفكير لا ينفصل عن مرحلة عالمية بدأت فيها الدول الكبرى بالعودة إلى الجغرافيا والموارد بعد عقود من الاعتماد على الورق والاتفاقيات.
أين يدخل الذهب في كل هذا؟
هنا تحديدًا تتقاطع القصة مع الذهب.
الذهب لا يتفاعل مع الأخبار، بل مع التحولات.
وما يحدث اليوم ليس خبرًا عابرًا، بل إشارة واضحة على أن العالم دخل مرحلة إعادة تموضع استراتيجي.
عندما تبدأ القوى الكبرى بالبحث عن:
- -الأرض
- -الموارد
- -الممرات
- -والمعادن
فهذا يعني ضمنيًا شيئًا واحدًا:
الثقة بالنظام المالي الورقي لم تعد كافية وحدها.
التاريخ يخبرنا أن:
- -كل انتقال في مراكز القوة
- -وكل سباق على الموارد
- -وكل إعادة رسم للنفوذ
كان الذهب خلالها أول أصل يُعاد تسعيره، لا لأنه “يرتفع”، بل لأنه المرآة التي تكشف ضعف ما عداه.
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
بالنظر على أسعار الذهب نلاحظ:
1. وفقاً لنموذج التوزيع الاحتمالي فإن سعر 5000$ ضمن المستوى الاحتمالي وأصبحت احتمالياً ممكنة
2. تنتهي الموجة الخامسة من إليوت عند مستوى 5000$ ( هذا لا يعني تصحيح بعد أن يستهدف 5000$ ، لإنه ليس من الضرورة أن تأتي أمواج تصحيحية بعد اكتمال خمس أمواج )
3. تشكلت كميات شراء عالية شكلت فوليوم مرتفع عند مستوى 4500 – 4600
4. يوجد نموذج كوب يتحقق بإغلاق سعري أعلى 4650
الخلاصة:
بمجرد إغلاق السعر أعلى مستوى 4600 أتوقع استهداف 5000$ في غضون أسابيع إن لم يكن أيام.
لكي تتعلم الطريقة المستخدمة في التحليل تابع كورس التداول المهشم على قناتنا على اليوتيوب.
على المدى البعيد
مازالت نظرتي لذهب على المدى البعيد استهداف 8000$
رأي المستشار المالي
في الختام عزيزي القارئ إن نسق الذهب يوحي أن ما هو قادم أكبر بكثير من مجرد توتر ، إنه يوحي أن المشهد تغير كلياً ، وهذا يعني بديهياً أن الاستثمار و التداول و المضاربة أصبح لها شكل جديد ، لتبقى النصيحة الأمثل أن يكون قرارك المالي سواء في الاستثمار أم المضاربة أو حتى عملك التقليدي ..مدروساً ...يجب أن يكون مدروساً
المستشار عمر جاسم آل صياح
يمكنك الحصول على متابعة خاصة بالتواصل معنا....
حسابنا على X
@Omarsyyah
