مجلس الذهب العالمي يكشف عن مفاجآت قوية بشأن الطلب على المعدن الأصفر
تترقب الأسواق قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، ومعظم التوقعات تميل نحو خفض تدريجي خلال الفترة المقبلة. لكن، بينما يراه البعض خبرًا إيجابيًا مطلقًا، فإن الحقيقة أكثر تعقيدًا: خفض الفائدة يخلق رابحين وخاسرين في آن واحد.
الرابحون:
1- المقترضون والأفراد
- خفض الفائدة يعني قروضًا أرخص سواء للرهن العقاري أو قروض السيارات أو التمويل الشخصي.
- الأفراد الذين يخططون لشراء منزل أو إعادة تمويل قروضهم سيكونون أكبر المستفيدين.
2- الشركات المثقلة بالديون
- الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل توسعها ستستفيد من انخفاض تكاليف التمويل.
- هذا يعطيها فرصة أكبر لزيادة استثماراتها وتحسين هوامش أرباحها.
3- أسواق الأسهم
- عادةً ما يؤدي خفض الفائدة إلى تعزيز شهية المخاطرة.
- القطاعات الحساسة للفائدة مثل العقارات والتكنولوجيا والتمويل غير المصرفي غالبًا ما تنتعش.
4- الذهب والسلع
- مع انخفاض العائد الحقيقي على السندات والدولار، يميل المستثمرون للبحث عن بدائل آمنة مثل الذهب.
- هذا يرفع أسعار المعادن الثمينة والسلع المقومة بالدولار.
الخاسرون:
1- المدّخرون
- أصحاب الحسابات البنكية التقليدية وشهادات الإيداع سيتأثرون سلبًا بسبب تراجع العوائد على مدخراتهم.
- أي شخص يعتمد على دخل ثابت من الفوائد سيجد نفسه في وضع أضعف.
2- البنوك التجارية
- رغم أن القروض تصبح أكثر نشاطًا، إلا أن هوامش الربح الصافي للفائدة (NIM) تتقلص.
- هذا يعني أن بعض البنوك ستواجه ضغطًا على أرباحها، خصوصًا إذا لم يرافق الخفض طلب قوي على الائتمان.
3- الدولار الأمريكي
- انخفاض الفائدة عادةً ما يضعف العملة الأمريكية مقارنة بالعملات الأخرى.
- هذا يضغط على القوة الشرائية للدولار في التجارة العالمية.
4- السندات طويلة الأجل
- مع تراجع العوائد، يفقد المستثمرون الذين يعتمدون على السندات كدخل ثابت جزءًا من جاذبية استثماراتهم
الخلاصة:
خفض الفائدة ليس "هدية مجانية"، بل هو إعادة توزيع للكفة بين المقترضين والمدخرين، وبين الذهب والدولار، وبين الأسهم والسندات.
القرار الذي يفرح به المقترض قد يضر بالمدّخر، وما يدفع الذهب للأعلى قد يضغط على البنوك والدولار.
في النهاية، خفض الفائدة ليس مجرد أداة نقدية؛ إنه لعبة موازين دقيقة، حيث لا يوجد ربح بلا خسارة.
باسل عبيدات / متداول بالأسواق المالية العالمية

