مجلس الذهب العالمي يكشف عن مفاجآت قوية بشأن الطلب على المعدن الأصفر
تُعد موجات إليوت أداة تحليل فني قوية تُستخدم لتحديد أنماط الأسعار المتكررة في الأسواق المالية، والتي تعكس سيكولوجية المستثمرين. بناءً على الشارت المرفق الذي يغطي حركة أسعار الذهب من عام 1973 حتى الوقت الحاضر، يمكننا استخلاص تحليل مفصل لموجات إليوت التي شكلت مسار الذهب على المدى الطويل. ( الشارت سنوي ). الموجات الدافعة (Impulse Waves): صعود الذهب عبر العقود
تتكون الموجات الدافعة من خمس موجات فرعية (1، 2، 3، 4، 5) تعكس الاتجاه الرئيسي للسوق. في حالة الذهب، يظهر الشارت بوضوح خمس موجات دافعة رئيسية قادت الذهب إلى مستويات قياسية: الموجة الأولى (Wave I): الانطلاقة الأولية (تقريبًا 1970s - أوائل 1980s)
بدأت الموجة الأولى من صعود الذهب بعد إلغاء معيار الذهب في عام 1971، وشهدت ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار. وفقًا للشارت، وصلت هذه الموجة إلى ذروتها حوالي 905.130 دولارًا للأونصة. كانت هذه الفترة تتسم بعدم اليقين الاقتصادي والتضخم، مما دفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن. الموجة الثانية (Wave II): التصحيح الأول (تقريبًا أوائل 1980s - أواخر 1990s)
بعد الارتفاع الحاد في الموجة الأولى، شهد الذهب تصحيحًا كبيرًا وهبوطًا في الأسعار، وهو أمر طبيعي في دورات موجات إليوت. استمر هذا التصحيح لسنوات عديدة، حيث تراجعت الأسعار بشكل ملحوظ قبل أن تستقر وتؤسس لقاع جديد، والذي يبدو أنه وصل إلى أدنى مستوياته حوالي -32.941 دولارًا (على الرغم من أن القيمة السلبية قد تكون تمثيلًا بيانيًا لنقطة بداية منخفضة جدًا أو خطأ في قراءة الشارت، إلا أنها تشير إلى تصحيح عميق). غالبًا ما تكون الموجة الثانية تصحيحية ومعقدة، وتمثل فترة من تجميع القوى قبل الانطلاقة التالية. الموجة الثالثة (Wave III): أقوى الموجات الدافعة (تقريبًا أوائل 2000s - 2011)
تُعرف الموجة الثالثة بأنها الأقوى والأكثر امتدادًا في سلسلة الموجات الدافعة. شهدت هذه الفترة ارتفاعًا هائلاً في أسعار الذهب، مدفوعًا بعوامل مثل الأزمات المالية العالمية (مثل الأزمة المالية لعام 2008) والتيسير الكمي وضعف الدولار. وفقًا للشارت، وصلت الموجة الثالثة إلى ذروتها حوالي 1,991.319 دولارًا للأونصة، متجاوزة مستويات الموجة الأولى بشكل كبير. الموجة الرابعة (Wave IV): التصحيح الثاني (تقريبًا 2011 - 2018)
بعد الارتفاع القوي للموجة الثالثة، دخل الذهب في موجة تصحيحية أخرى، وهي الموجة الرابعة. عادةً ما تكون الموجة الرابعة أقل حدة من الموجة الثانية وأكثر تعقيدًا في هيكلها. شهدت هذه الفترة تراجعًا في أسعار الذهب، لكنها لم تتراجع إلى مستويات الموجة الأولى، مما يؤكد طبيعتها التصحيحية. يبدو أن قاع هذه الموجة كان حوالي 1,000 دولار للأونصة تقريبًا، قبل أن يبدأ الذهب في التحضير للموجة الدافعة الأخيرة. الموجة الخامسة (Wave V): الذروة الحالية (تقريبًا 2018 - 2025)
تمثل الموجة الخامسة المرحلة الأخيرة من الدورة الدافعة، حيث يرتفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة. وفقًا للشارت، يبدو أن الذهب قد وصل إلى ذروة الموجة الخامسة الكبرى حوالي 3,940.731 دولارًا للأونصة، أو بالقرب من هذه المستويات، حيث يشير الشارت إلى سعر حالي عند 3,653.324 دولارًا. هذه الموجة غالبًا ما تكون مدفوعة بالتفاؤل العام وقد تشهد ارتفاعات سريعة قبل أن تبدأ دورة تصحيحية أكبر. الموجات التصحيحية (Corrective Waves): التوقعات المستقبلية (ABC)
بعد اكتمال الموجات الدافعة الخمس، تتوقع نظرية موجات إليوت حدوث تصحيح أكبر يتكون من ثلاث موجات (A، B، C). يشير الشارت المرفق إلى هذا السيناريو المستقبلي: الموجة A: الهبوط الأولي
يتوقع الشارت أن تبدأ الموجة A بعد ذروة الموجة الخامسة، حيث يشهد الذهب هبوطًا أوليًا. يشير الرسم البياني إلى أن هذه الموجة قد تصل إلى مستويات حوالي 2,422.931 دولارًا للأونصة (مستوى 2.618 فيبوناتشي) أو أقل، مما يمثل تصحيحًا كبيرًا من الذروة. الموجة B: الارتداد التصحيحي
بعد الهبوط في الموجة A، يتوقع حدوث ارتداد مؤقت في الموجة B. هذا الارتداد عادة ما يكون أقل من ذروة الموجة الخامسة وقد يصل إلى مستويات حوالي 3,361.002 دولارًا للأونصة (مستوى 3.618 فيبوناتشي) قبل أن يستأنف الذهب اتجاهه الهبوطي. الموجة C: الهبوط النهائي
تُعد الموجة C هي الموجة الأخيرة والأكثر قوة في التصحيح، حيث يتوقع أن يشهد الذهب هبوطًا كبيرًا قد يصل إلى مستويات حوالي 1,484.859 دولارًا للأونصة (مستوى 1.618 فيبوناتشي) أو حتى أقل، مما يمثل نهاية الدورة التصحيحية الكبرى وبداية دورة جديدة. مستويات فيبوناتشي الرئيسية
يستخدم الشارت مستويات فيبوناتشي لتعزيز تحليل موجات إليوت وتحديد مستويات الدعم والمقاومة المحتملة. من أبرز هذه المستويات:
• 0 (-32.941): نقطة البداية أو القاع الأولي.
• 0.236 (188.444)
• 0.382 (325.402)
• 0.5 (436.095)
• 0.618 (546.787)
• 0.786 (704.383)
• 1 (905.130): ذروة الموجة الأولى.
• 1.618 (1,484.859): مستوى دعم محتمل للموجة C التصحيحية.
• 2.618 (2,422.931): مستوى دعم محتمل للموجة A التصحيحية.
• 3.618 (3,361.002): مستوى مقاومة محتمل للموجة B التصحيحية.
• 4.236 (3,940.731): ذروة الموجة الخامسة الكبرى. الخلاصة
وفقًا لتحليل موجات إليوت المستند إلى الشارت المرفق، يبدو أن الذهب قد أكمل دورة دافعة كبرى من خمس موجات، ووصل إلى ذروته في الموجة الخامسة. هذا يشير إلى أن السوق قد يكون على وشك الدخول في دورة تصحيحية أكبر (ABC) على المدى الطويل. يجب على المستثمرين توخي الحذر ومراقبة مستويات فيبوناتشي المذكورة كنقاط دعم ومقاومة محتملة. من المهم التذكير بأن تحليل موجات إليوت هو أداة احتمالية وقد تتغير الأنماط بناءً على التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
باسل عبيدات / متداول بالاسواق المالية العالمية

