الذهب قد ينهار بنسبة 99.9% في أسوأ سيناريو، وفقاً لهذا الاستراتيجي
من المتوقع أن يُقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه اليوم ، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية. وتشير التقديرات إلى أن الخفض المحتمل سيكون بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل النطاق المستهدف إلى ما بين 3.75% و4%. ويأتي هذا القرار في ظل غياب عدد من البيانات الاقتصادية الأساسية بسبب الإغلاق الحكومي الذي بدأ مطلع أكتوبر، ما جعل لغة البيان وتصريحات رئيس البنك جيروم باول العامل الأهم في توجيه توقعات المستثمرين.
تُظهر أداة CME FedWatch أن الأسواق تسعّر بالفعل خفضًا للفائدة هذا الشهر بالكامل، كما ترجّح بنسبة 95% تقريبًا خفضًا إضافيًا بنفس المقدار في اجتماع ديسمبر المقبل. ويعزز ذلك ما ورد في ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، والذي أشار إلى احتمال تنفيذ خفضين إضافيين للفائدة خلال عام 2025، يتبعهما خفضان آخران في عامي 2026 و2027، في إشارة إلى مسار تيسيري تدريجي يمتد على مدى السنوات القادمة.
استطلاع رأي أجرته رويترز أظهر توافقًا واسعًا بين الاقتصاديين على هذا الاتجاه، إذ توقّع 115 من أصل 117 خبيرًا أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة في أكتوبر، بينما يرى أغلبهم خفضًا آخر في ديسمبر. كما أشار معظم المشاركين إلى أن الخطر الأكبر يكمن في خفض الفائدة بشكل مفرط بما قد يهدد استقرار السياسة النقدية على المدى المتوسط.
يُعقد هذا الاجتماع في ظروف غير اعتيادية نتيجة الإغلاق الحكومي الذي أدى إلى تعليق إصدار عدد من التقارير الاقتصادية المهمة، مثل بيانات الوظائف الشهرية ومطالبات البطالة الأسبوعية. ومع ذلك، صدرت مؤخرًا بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر سبتمبر، وجاءت أضعف من التوقعات، حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.3% والأساسي بنسبة 0.2%، مما يعزز مبررات التوجه نحو مزيد من التيسير النقدي.
من وجهة نظري أن الفيدرالي سيواصل تعديل سياسته تدريجيًا نحو الحياد عبر خفض إضافي للفائدة، مع الحفاظ على لهجة حذرة تجاه التضخم وسوق العمل. وأن تصريحات باول اليوم ستعكس على الأرجح ميلاً حذرًا نحو دعم الاقتصاد دون التسرع في إنهاء دورة التيسير.
من جانب آخر، تشير التوقعات إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي قد يتطرق في مؤتمره الصحفي إلى مستقبل برنامج التشديد الكمي (QT)، وربما يعلن عن إنهائه رسميًا أو يحدد موعدًا قريبًا لتوقّفه. ويمكن أن يركّز باول على السياسة المتعلقة بالميزانية العمومية، ومن المرجح أن يتم الإعلان عن انتهاء البرنامج قريبًا مع توقف التخفيض الشهري لحيازات السندات خلال الشهر القادم.
بشكل عام، تسود الأسواق حالة من الترقب المشوب بالحذر، إذ إن أي إشارة من جيروم باول اليوم أو تغيّر في لهجة البيان قد تعيد تشكيل توقعات المستثمرين للمرحلة القادمة من السياسة النقدية الأمريكية.
