عاجل: ذعر يدفع أسعار الذهب للانطلاق فوق 5,000$ - هل يستمر الصعود؟
تتحرك الأسواق العالمية اليوم وفق إيقاع الأرقام والمؤشرات الاقتصادية أكثر من أي وقت مضى. فهذه البيانات ليست مجرد نشرات شهرية، بل محركات أساسية تحدد قرارات البنوك المركزية، وتوجّه سلوك المستثمرين في الأسهم والعملات والسلع.
عادة ينقسم المتداولون الى قسمين.
الأولى تتابع الأخبار والبيانات الاقتصادية لحظة بلحظة، بينما تكتفي الثانية بالتحليل الفني الذي يعتمد على قراءة حركة الأسعار. لكن الواقع يؤكد أن النجاح في الأسواق الحديثة يتطلب الدمج بين المدرستين، لأن الأسعار لا تتحرك بمعزل عن السياسة أو الاقتصاد.
خذ مثالاً على ذلك: عندما تعلن أوبك بلس عن نيتها زيادة إنتاج النفط، يتوقع المستثمرون انخفاض الأسعار نتيجة وفرة المعروض، خصوصاً مع تراجع الطلب العالمي وتزايد القيود التجارية التي يفرضها الدولار الأمريكي.
وبين قرارات واشنطن ورسومها الجمركية على واردات الطاقة الروسية، يتحرك النفط غالباً في نطاق ضيق، قد يتراوح بين 55 و62 دولاراً للبرميل.الأمر نفسه ينطبق على بيانات التضخم الأمريكية. فعندما ترتفع الأرقام فوق التوقعات، يتجه الاحتياطي الفدرالي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة، مما يدفع الدولار للارتفاع ويضغط على الذهب والنفط والأسهم.
أما إذا تباطأ التضخم، فتبدأ الأسواق في تسعير خفض الفائدة، لتتحول الأموال من العملة الأمريكية إلى الأصول عالية المخاطر من جديد.لكن الصورة لا تكتمل من دون النظر إلى المشهد الجيوسياسي. فالإغلاق الحكومي الأمريكي الأخير، على سبيل المثال، عطّل صدور بيانات رئيسية مثل معدلات التوظيف، ما زاد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
وفي ظل غياب المؤشرات الواضحة، أصبحت بيانات التضخم البوصلة الوحيدة التي يعتمد عليها الفدرالي لتحديد خطواته المقبلة.في النهاية، تبقى البيانات الاقتصادية هي اللغة التي تتحدث بها الأسواق. ومن يفهم هذه اللغة جيداً، يستطيع أن يرى الاتجاه قبل أن يتحرك السوق نحوه.
