عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...مكاسب قوية للذهب والفضة
تطبيقًا لمقولة وول ستريت الشهيرة بأن الأسواق تتسلق "جدار القلق"، يظهر سوق السندات هذا العام أداءً قويًا رغم المخاطر المتعددة، بما في ذلك التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية وزيادة الدين الحكومي. فقد سجلت الأوراق المالية ذات الدخل الثابت مكاسب ملحوظة منذ بداية العام حتى إغلاق يوم الاثنين (10 أكتوبر)، استنادًا إلى حركة صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs).
وتتصدر سندات الشركات متوسطة الأجل موجة الصعود لعام 2025، حيث ارتفع صندوق "فانجارد لسندات الشركات متوسطة الأجل" (NASDAQ:VCIT) بنسبة 8.5٪ منذ بداية العام. الصندوق يتجه لتسجيل ثالث مكسب سنوي متتالي، متفوقًا بشكل كبير على عائد 2024 البالغ 3.2٪، ما يعكس قوة القطاع في بيئة تداول حالية مليئة بالتحديات.

ومن الجدير بالذكر أن جميع الفئات الرئيسية للسندات الأمريكية تحقق مكاسب منذ بداية العام حتى الآن. فقد ارتفع صندوق "فانجارد لسوق السندات الكامل" (NASDAQ:BND) للسندات الاستثمارية عالية التصنيف بنسبة 6.7٪ منذ بداية العام. ويُعد انتعاش 2025 الحالي الأقوى لصندوق المؤشرات المتداولة هذا خلال السنوات التقويمية منذ عام 2020.

يُعد النقد المستثمر في سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل (SHV) الأضعف أداءً حتى الآن، إذ سجل عائداً إجمالياً يبلغ 3.6% منذ بداية العام.
ويرجع الصعود الأخير في سوق السندات إلى استمرار الثقة في أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيواصل خفض أسعار الفائدة، وهي خطوة عادةً ما تعزز الإقبال على الأصول ذات الدخل الثابت للاستفادة من العوائد المرتفعة نسبياً. ومع ذلك، ما زالت المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي حاضرة بقوة.
فقد خفّض الفيدرالي الفائدة مرتين هذا العام، في سبتمبر وأكتوبر، بينما تراهن الأسواق على خفض ثالث محتمل خلال الاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 10 ديسمبر.
غير أن رئيس الفيدرالي جيروم باول أبدى بعض التحفّظ حيال هذا الاحتمال، قائلاً في اجتماع 30 أكتوبر:
"خفض إضافي في اجتماع ديسمبر ليس أمراً محسومًا، بل العكس تماماً"
ورغم ذلك، تُظهر عقود الفائدة الآجلة استمرار تسعير الأسواق لاحتمالات معتدلة لمزيد من التيسير النقدي في الشهر المقبل. كما يعكس سلوك سوق السندات الأمريكية ميلاً واضحاً نحو خفض إضافي، إذ لا تزال عوائد السندات لأجل عامين — الحساسة لسياسات الفيدرالي — أقل من معدل الفائدة الفعّال، في إشارة إلى توقعات ضمنية باستمرار سياسة الخفض.

يتصدر التيار الداعم لخفض الفائدة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي العضو المُعيَّن حديثاً ستيفن ميران، الذي جدد يوم الاثنين تأييده لاستمرار خفض أسعار الفائدة، داعياً إلى خفض بمقدار نصف نقطة مئوية.
وخلال مقابلة مع قناة سي إن بي سي يوم الاثنين، قال ميران:
"لا شيء مؤكد. قد تظهر بيانات جديدة تجعلني أغيّر رأيي بين الآن وموعد الاجتماع في [10 ديسمبر].
لكن في حال عدم ورود معلومات جديدة تستدعي تعديل توقعاتي، فإنني أرى أن خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس مناسب، كما ذكرت سابقاً، أو على الأقل خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس."
