الخبير الاقتصادي محمد العريان يتوقع وصول الذهب إلى 6000 دولار في 2026
أنهى مؤشر بورصة قطر جلسة عند 10,699.94 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.44% مقارنة بالإغلاق السابق، في حين تراوح المؤشر بين 10,561.20 و10,699.94 نقطة، مع استمرار تداولاته ضمن نطاقه السنوي بين 9,553.58 و11,743.00 نقطة.
السوق يعكس توازنًا حذرًا بين عمليات البيع والشراء، مع ميل المستثمرين إلى التركيز على الأسهم ذات الأداء المستقر والقطاعات الدفاعية مثل البنوك والطاقة.
القطاع المصرفي: القوة المحركة للسوق
يستمر القطاع المصرفي في قطر باللعب دور المحرك الرئيسي للمؤشر، حيث سجلت بعض البنوك ارتفاعات ملحوظة رغم ضغوط البيع الجزئية على أخرى.
بنك الدوحة سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.23%، ويظل السهم في منطقة دعم قوية عند مستويات 2.56–2.60 ريال.
بنك الريان شهد انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.50%، مع حجم تداول مرتفع يصل إلى نحو 19 مليون سهم، ما يشير إلى سيولة جيدة رغم ضغط البيع.
البنك التجاري وقطر الدولي الإسلامي سجلا ارتفاعات ملحوظة عند 2.05% و2.27% على التوالي، مما يعكس الثقة في النمو المالي المستقر والربحية المتوقعة.
بنك دخان كان الأبرز من حيث الأداء اليوم، مرتفعاً بنسبة 3.23% مع أحجام تداول قوية، وهو ما يعكس جذب المستثمرين نحو أسهم مصرفية قيادية في ظل التوقعات الاقتصادية.
بالمجمل، القطاع البنكي يعكس تفضيل المستثمرين للاستقرار والأمان النسبي في ظل التوترات الإقليمية.
القطاع الصناعي والطاقة
الأسهم الصناعية والبتروكيماويات أظهرت أداءً متذبذباً، متأثرة بأسعار الطاقة العالمية والتقلبات الاقتصادية الإقليمية:
·صناعات قطر انخفضت بشكل طفيف 0.16%، مع تداول معتدل، ما يشير إلى حركة عرضية دون اختراق دعم أو مقاومة مهمة.
·مسيعيد للبتروكيماويات ارتفعت بنسبة 0.87%، مدفوعة بالطلب المستقر على المنتجات البتروكيماوية، لكنها ما زالت دون السعر العادل المتوقع.
قطر للوقود سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 2.45%، مؤكدة دورها كأحد الأسهم الدفاعية المهمة في السوق.
القطاع العقاري والاتصالات
شهد القطاع العقاري والاتصالات تبايناً في الأداء:
·بروة ارتفعت بنسبة 1.54% مع حجم تداول قوي، وهو ما يشير إلى تجميع إيجابي من قبل المستثمرين.
·إزدان القابضة تراجعت 1.52% رغم سيولة جيدة، ما يعكس توزيعاً جزئياً للمخاطر من المستثمرين.
·أوريدو تعرضت لضغط هبوطي واضح بنسبة 3.63% مع أحجام تداول ضخمة، متأثرة بالمخاطر الجيوسياسية وارتفاع التوقعات المستقبلية للتكاليف التشغيلية.
·فودافون قطر حافظت على استقرار نسبي، مرتفعة 0.71% فقط، ضمن نطاق تداول ضيق، مما يعكس تحفظ المستثمرين في القطاع.
النقل والخدمات
أسهم قطاع النقل والخدمات أظهرت أداءً متفاوتاً:
·ناقلات سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.17%، لكنها ما زالت تحتفظ بموقعها ضمن الأسهم الدفاعية.
·الملاحة القطرية تراجعت بنسبة 1.10% مع تداول محدود، ما يشير إلى تأثيرات ضغوط العرض والطلب الموسمية.
· استثمار القابضة شهدت أكبر تراجع بين الشركات اليوم بنسبة 4.28%، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن التقييمات المستقبلية والمخاطر التشغيلية.
تأثير الأوضاع الإقليمية والحرب
تظل الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية محركاً رئيسياً لتقلبات السوق القطري:
· ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية التوترات الإقليمية يدعم أسهم قطاع الطاقة والبتروكيماويات.
· الانخفاضات في بعض الأسهم الدفاعية أو العقارية تعكس حذر المستثمرين المحليين والأجانب.
· البنوك القطرية تبقى ملاذاً نسبياً في ظل توقعات النمو المستقر وإدارة المخاطر المالية الفعالة.
تقييم السوق واتجاه المؤشر
· المؤشر يتحرك ضمن نطاق عرضي مائل للصعود، مع ميل المستثمرين للقطاعات القيادية والدفاعية.
· مستويات الدعم الحالية للمؤشر عند 10,560 نقطة، في حين المقاومة اليومية عند 10,740–10,750 نقطة.
· استمرار الاستقرار السياسي وهدوء أسعار الطاقة سيكونان مفتاحين لتجاوز مستويات المقاومة وتحقيق اتجاه صعودي مستدام.
بورصة قطر اليوم تعكس سوقاً حذراً متوازناً، حيث يقود القطاع المصرفي المؤشر ويجذب السيولة، بينما تتباين الأسهم الصناعية والعقارية والاتصالات بين صعود طفيف وضغوط بيعية.
التأثيرات الجيوسياسية والحرب الإقليمية لا تزال عاملاً أساسياً في التقييم الاستثماري، مما يجعل الأسهم الدفاعية والمستقرة هدفاً رئيسياً للمستثمرين الباحثين عن حماية رأس المال مع تحقيق عوائد معتدلة.
