عاجل: البيتكوين تنهار إلى 75 ألف دولار..وخسائر 11.6% أسبوعيًا
خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أمس، كما كان متوقعًا. وقد شهد سوق الأسهم ارتفاعًا، وتراجعت عوائد سندات الخزانة. لكن الخفض يُعَد «متشدّدًا» لأن البنك المركزي ظل غامضًا بشأن احتمالات المزيد من التيسير النقدي في المدى القريب.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن البنك سيظل حذرًا بشأن احتمال إجراء خفض إضافي. وقال: نحن في وضع جيّد يسمح لنا بالانتظار ورؤية كيف سيتطور الاقتصاد.
وتُظهر مراجعة مخطط النقاط المُحدّث من الفيدرالي – وهو ملخص لتوقعات الأعضاء بشأن أسعار الفائدة – أنه من المتوقع تنفيذ خفض واحد فقط في 2026، دون تغيير عن التحديث السابق في سبتمبر. وهناك مصدر إضافي لعدم اليقين: توقعات أسعار الفائدة للعام المقبل تتراوح ضمن نطاق واسع بين أعضاء لجنة السوق المفتوحة التسعة عشر.

جاء خفض الفائدة يوم أمس بمقدار ربع نقطة مئوية مصحوبًا بثلاثة أعضاء معارضين داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ممن فضّلوا عدم إجراء أي تغيير – وهو انقسام غير مألوف مقارنة بالسنوات الأخيرة التي كانت تميل إلى قرارات شبه إجماعية.
وربما يكون أحد أسباب تحفظ بعض الأعضاء عن التوصية بمزيد من التخفيضات هو أن التوقعات الاقتصادية الجديدة للاحتياطي الفيدرالي تشير إلى نمو أعلى قليلًا وتراجع أكبر في التضخم.
وإذا صحت هذه التوقعات، فهناك مبرر للتوقف مؤقتًا عن تقديم المزيد من التيسير النقدي. فوفقًا للتحديث الأخير للفيدرالي، من المتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 2.3% بدلًا من 1.8% في تقدير سبتمبر. وفي المقابل، من المتوقع أن يتراجع تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الرئيسي إلى 2.4% العام المقبل مقارنة بـ 2.6% في التوقع السابق.
لكن سوق العمل يثير قلقًا متزايدًا من أن الاقتصاد سيواصل الضعف، وهو ما يجعل المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة مبررًا. فقد أفادت عدة جهات خاصة مؤخرًا بأن الوظائف بدأت تنكمش في الفترة الأخيرة (مثل تقدير شركة ADP لشهر نوفمبر)، بينما تشير التقديرات الفورية لنمو الربع الرابع إلى تباطؤ كبير في النشاط الاقتصادي.
وفي ضوء هذه المخاوف، قال رئيس الفيدرالي جيروم باول أمس إن البيانات الرسمية الأمريكية قد تبالغ في تقدير الوظائف المضافة بما يصل إلى 60 ألف وظيفة شهريًا. فالأرقام تُظهر إضافة نحو 40 ألف وظيفة شهريًا منذ أبريل، لكن الرقم الحقيقي قد يكون أقرب إلى خسارة 20 ألف وظيفة شهريًا، وفق تحليل الفيدرالي.
وقد يواجه السوق في العام المقبل تعقيدًا إضافيًا يتمثل في اتساع الفجوة بين عوائد سندات الخزانة طويلة وقصيرة الأجل، وهو ما يرى بعض المحللين أنه قد يكون مقلقًا. فعلى سبيل المثال، تساءل تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة أبولو، هذا الأسبوع:
لماذا ترتفع أسعار الفائدة طويلة الأجل بينما يقوم الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة؟ هل يقلق السوق من زيادة إصدار السندات؟ أم من احتمال قيام قيادة جديدة في الفيدرالي برفع مستهدف التضخم فعليًا من 2% إلى 4%؟ إن هذا النمط من ارتفاع العوائد طويلة الأجل غير معتاد مقارنة بردود الفعل التاريخية خلال دورات الخفض.
ومع ذلك، لست مقتنعًا حتى الآن بأن هناك ظاهرة غير طبيعية تتشكل. فإذا نظرنا إلى الفارق بين عائد السندات لأجل 30 عامًا ونظيره لأجل 10 أعوام خلال السنوات الـ 25 الماضية عبر أربع دورات خفض، نلاحظ – برأيي – أن هذا الفارق كان يرتفع في جميع الحالات الأربع مع خفض الفيدرالي لسعر الفائدة. وبهذا القياس، فإن الارتفاع الأخير يتماشى مع ما حدث في الدورات السابقة.
لكن سلوك يرى خلاف ذلك، مشيرًا إلى أنه منذ نحو عام بدأت أسعار الفائدة طويلة الأجل ترتفع بما يفوق ما تشير إليه أسعار الفائدة قصيرة الأجل وأسعار النفط. ويخلص إلى أن منحنى العائد يواصل الانحدار إلى الأعلى، وعلى المستثمرين في جميع فئات الأصول التفكير في السبب.
وهناك عامل خطورة آخر يجب أخذه في الاعتبار، وهو ارتفاع الدين الفيدرالي، مما يشير إلى أن صعود أسعار الفائدة طويلة الأجل هذه المرة لا يرجع فقط إلى عوامل دورية.
ويقول جوزيف بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في RSM US: إن الموازنة الحكومية الأمريكية ليست على مسار مستدام، وإن تكلفة المال في الأسواق العالمية ستتأثر بمسار اقتراض الولايات المتحدة، والذي سيؤدي ارتفاعه إلى زيادة تكاليف التمويل على الأسر والشركات الأمريكية.
