هل يمكن للذهب أن يصل إلى 5,000 دولار في 2026؟
أنهت أسواق الإمارات جلسة 5 يناير 2026 على أداء إيجابي متماسك، حيث أغلق مؤشر سوق دبي العام (DFMGI) عند 6,182.55 نقطة مرتفعًا بنسبة +0.85% وبقيمة تداول نشطة قادته إلى الاقتراب من أعلى مستوى خلال 52 أسبوعًا عند 6,235.81 نقطة، في حين أغلق مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام (FTFADGI) عند 9,996.40 نقطة محققًا مكاسب بنسبة +0.53%، ومتحركًا داخل نطاق مرتفع تاريخيًا مقارنة بأدنى 52 أسبوع عند 8,989 نقطة.
هذا الأداء يعكس تحسن شهية المخاطرة، واستمرار تدفقات السيولة المحلية والمؤسسية، مع تباين نسبي في قوة القطاعات بين دبي وأبوظبي.
أولًا: التحليل الفني للمؤشرين (DFMGI و FTFADGI)
فنيًا، يظهر DFMGI اتجاهًا صاعدًا واضحًا على الإطارين اليومي والأسبوعي، حيث نجح المؤشر في التمركز أعلى مستوى 6,100 نقطة، وهو مستوى دعم فني مهم تحوّل من مقاومة سابقة.
استمرار التداول أعلى هذا المستوى يدعم استهداف 6,230 – 6,300 نقطة على المدى القريب، بينما يشكّل نطاق 6,050 – 6,000 نقطة منطقة دعم رئيسية في حال حدوث تصحيح صحي.
في المقابل، يتحرك FTFADGI في نطاق عرضي مائل للصعود، مع مقاومة قوية قرب 10,000 – 10,050 نقطة، حيث فشل المؤشر سابقًا في الثبات أعلى هذا المستوى.
الدعم الفني الأهم يتمركز عند 9,850 ثم 9,700 نقطة.
اختراق حاجز 10,000 نقطة بإغلاق واضح سيعيد الزخم الإيجابي بقوة نحو 10,300 – 10,380 نقطة.
ثانيًا: التحليل المالي وحركة السيولة
ماليًا، يتضح أن سوق دبي يستفيد حاليًا من سيولة نشطة ومضاربية ذكية، انعكست في ارتفاع أحجام التداول على أسهم مثل إعمار، الإمارات دبي الوطني، ديار، ديوا، تاكسي دبي، ما يشير إلى تدوير سيولة داخلي بين العقار والبنوك والخدمات.
أما سوق أبوظبي، فيتسم بطابع سيولة مؤسسية أكثر تحفظًا، حيث تتركز التداولات على الأسهم القيادية الثقيلة مثل العالمية القابضة، بنك أبوظبي الأول، الدار العقارية، أدنوك للتوزيع، أدنوك للحفر.
ورغم ارتفاع المؤشر، إلا أن تراجع بعض الأسهم القيادية يفسّر بطء الصعود مقارنة بدبي.
ثالثًا: التحليل الأساسي والاقتصادي
أساسيًا، يستند DFMGI إلى تحسّن واضح في قطاعي العقار والبنوك مدعومًا باستمرار الطلب على المشاريع العقارية، وارتفاع النشاط الاقتصادي في دبي، إضافة إلى تحسن ربحية الشركات التشغيلية.
في المقابل، يعتمد FTFADGI على قاعدة قوية من شركات الطاقة، البنوك الكبرى، والاستثمارات السيادية، ما يمنحه استقرارًا أعلى ومخاطر أقل، لكنه يجعله أبطأ استجابة للمضاربات قصيرة الأجل.
التباين الأساسي بين المؤشرين يعكس اختلاف طبيعة السوق: دبي سوق نمو وزخم، أبوظبي سوق استقرار وقيمة.
رابعًا: أداء القطاعات وتأثيرها على المؤشرين
قطاعيًا، يقود العقار والخدمات المالية مكاسب دبي، بينما يشكّل قطاع البنوك والطاقة العمود الفقري لأبوظبي.
ضعف بعض أسهم الأسمنت والتأمين في أبوظبي ضغط جزئيًا على المؤشر، في حين استفاد DFMGI من تحركات متوازنة على معظم مكوناته.
استمرار هذا التباين يدعم سيناريو تفوق نسبي لدبي على المدى القصير، مقابل أداء أكثر هدوءًا لأبوظبي.
خامسًا: النظرة المستقبلية للمؤشرين
مستقبليًا، ترجّح المعطيات الفنية والمالية أن يستمر DFMGI في المسار الصاعد طالما حافظ على التداول أعلى 6,100 نقطة، مع إمكانية تسجيل قمم تاريخية جديدة خلال الربع الأول من 2026 إذا استمرت السيولة بنفس الوتيرة.
أما FTFADGI، فسيناريوه المرجّح هو التجميع أعلى 9,800 نقطة بانتظار محفز قوي (نتائج مالية، توزيعات، أو تحسن أسعار الطاقة) لدفعه لاختراق 10,000 نقطة بثبات.
على المدى المتوسط، يظل المؤشر جذابًا للمستثمر طويل الأجل أكثر من المتداول قصير الأجل.
DFMGI: زخم صاعد، سيولة نشطة، مخاطرة أعلى ولكن عائد أسرع.
FTFADGI: استقرار قوي، أساسيات متينة، عائد أبطأ ومخاطر أقل.
