قمم قياسية فوق 4600 للذهب

تم النشر 18/01/2026, 16:42

خلال خمسة أيام فقط، تحوّل الذهب من “صعود قوي” إلى ما يشبه اختبارًا حقيقيًا لحدود الزخم. بدأ الأسبوع باندفاعٍ دفع الأسعار لتجاوز 4,600 دولار للأونصة لأول مرة، ثم توالت القمم القياسية يومًا بعد يوم، قبل أن تهدأ الحركة يوم الجمعة مع صعود الدولار وعودة الأسواق لإعادة تسعير توقيت خفض الفائدة.
هذه ليست قصة “شارت” فقط؛ إنها قصة مزيج بين السياسة النقدية الأمريكية، وملف الثقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تعيد الذهب دائمًا إلى الواجهة عندما ترتفع حرارة المخاطر.

1) ملخص الحركة بالأرقام: كيف صعد الذهب ثم هدأ؟

  • الإثنين 12 يناير: اخترق الذهب مستوى 4,600 وتداول كحد أعلى قرب 4,629.94 وفق رويترز، وسط تصاعد الطلب على الملاذ الآمن ومخاوف مرتبطة باستقلالية الفيدرالي.
  • الثلاثاء 13 يناير: سجّل الذهب قمة جديدة عند 4,634.33 قبل أن يهدأ قرب 4,591.49، بعدما عززت بيانات تضخم أمريكية رهانات خفض الفائدة خلال 2026.
  • الأربعاء 14 يناير: قمة قياسية جديدة عند 4,641.40، مع تداول قرب 4,628.68 أثناء الجلسة، وسط استمرار خليط “الملاذ الآمن + توقعات خفض الفائدة”.
  • الجمعة 16 يناير: تراجع طفيف إلى 4,604.29 (حوالي 0.2% نزولًا وقت النشر) مع بيانات أمريكية أقوى من المتوقع دعمت الدولار وقلّصت التفاؤل بخفض قريب للفائدة؛ ومع ذلك بقي الذهب متجهًا إلى مكسب أسبوعي يقارب 2% بعد تسجيل 4,642.72 كقمة خلال الأسبوع.


الخلاصة السعرية للأسبوع: اندفاع نحو قمم جديدة ثم تهدئة طبيعية عندما اصطدم الزخم بعاملين كلاسيكيين: الدولار والبيانات.


2) لماذا صعد الذهب بهذه السرعة؟ (المحرّكات الاقتصادية) أ) قصة الفائدة عادت تقود السوق

في 13 يناير تحديدًا، ربطت رويترز صعود الذهب ببيانات التضخم التي رسّخت رهانات خفض الفائدة خلال 2026. وعمليًا، عندما يقتنع السوق أن الفائدة ستتجه للخفض، يتغير ميزان المقارنة بين الذهب وأدوات العائد. ب) ثم جاءت البيانات الأقوى لتبطّئ الاندفاع
يوم الجمعة 16 يناير، أشارت رويترز إلى أن البيانات الأمريكية القوية (ومنها انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 198 ألف مقابل توقعات 215 ألف) دعمت الدولار و”خفّفت” توقعات خفض الفائدة القريب، ما ضغط على الذهب في نهاية الأسبوع.
الرسالة هنا بسيطة: الذهب هذا الأسبوع تحرك بين قوتين متعاكستين—توقعات خفض الفائدة التي ترفعه، وبيانات قوية تدعم الدولار فتضغط عليه.


3) لماذا كان عامل “الملاذ الآمن” قويًا؟ (السياسة والجيوبوليتيك) أ) ملف استقلالية الفيدرالي دخل المشهد

في 12 يناير، كان من أبرز دوافع الاندفاع أن الأخبار/الحديث حول تهديدات أو نقاشات مرتبطة بتحقيق/اتهام جنائي يطال رئيس الفيدرالي جيروم باول أعادت للأسواق سؤالًا حساسًا: هل تبقى السياسة النقدية محمية من الضغوط السياسية؟
هذه النوعية من الأخبار لا تؤثر فقط على الذهب كملاذ، بل ترفع “قسط عدم اليقين” على النظام المالي نفسه—والذهب تاريخيًا يستفيد من ذلك. ب) توترات إيران خفّت لاحقًا… فبردت شهية الملاذ قليلًا
بحسب رويترز في 16 يناير، تراجع بعض التوترات الجيوسياسية (خصوصًا المتعلقة بإيران) ساهم أيضًا في تقليل الطلب الدفاعي، وهو جزء من تفسير تهدئة نهاية الأسبوع.


4) ماذا عن البنوك وتدفقات المؤسسات؟ إشارات “الطلب” لم تختفِ

حتى مع تراجع الجمعة، بقيت هناك إشارات إلى استمرار اهتمام المستثمرين: رويترز ذكرت ارتفاعًا طفيفًا في حيازات SPDR Gold Trust بنحو 0.05% في نفس اليوم الذي ضغط فيه الدولار على الذهب.
كما أن تقرير رويترز عن آسيا أشار إلى أن الأسعار القياسية أضعفت الطلب التجزئة في الهند (خصومات حتى 12 دولارًا للأونصة محليًا)، بينما بقيت الشهية في الصين أكثر تماسكًا قبل رأس السنة القمرية—وهو تفصيل مهم لأن “الطلب الفعلي” غالبًا حساس للسعر، بينما الطلب المؤسسي/التحوطي أقل حساسية.


5) الرؤية العامة بعد أسبوع 12–16 يناير: استمرار صعود أم تصحيح؟

بدون أي “توصية”، القراءة المنطقية تقول إن السوق يقف الآن بين سيناريوهين:لماذا قد يستمر الصعود؟

  • إذا بقيت الأسواق تسعّر مسارًا يميل إلى خفض الفائدة خلال 2026 (حتى لو تأخر التوقيت)، فهذا يبقى داعمًا للذهب.
  • وإذا عاد عامل “الملاذ الآمن” للواجهة بسبب تصاعد سياسي/جيوسياسي جديد، فالذهب يستعيد زخمه بسرعة كما رأينا في بداية الأسبوع.

ولماذا قد يحصل تصحيح؟

  • لأن الحركة وصلت إلى قمم قياسية متتابعة خلال أيام قليلة، وغالبًا ما يتبع ذلك جني أرباح واختبار لمناطق التوازن.
  • ولأن البيانات القوية التي تدعم الدولار (مثل أرقام إعانات البطالة التي جاءت أفضل من المتوقع) يمكن أن تعيد للأسواق فكرة “الفائدة قد تبقى أعلى لفترة أطول”، ما يضغط على الذهب مرحليًا.
  • ومع هدوء نسبي في بعض التوترات، يخف الطلب الدفاعي مؤقتًا.


الخلاصة: الاتجاه العام ظل قويًا هذا الأسبوع، لكن نهاية الأسبوع ذكّرت السوق أن الدولار والبيانات قادران على تبريد أي اندفاع—even في سوق صاعد.


خاتمة: ماذا يراقب السوق بعد هذا الأسبوع؟
بعد أسبوعٍ صنع قممًا تاريخية ثم أنهى بجلسة أهدأ، سيركز السوق على:

  1. البيانات الأمريكية المقبلة وهل ستُبقي الدولار قويًا أم تعيد إنعاش رهانات الخفض.
  2. نبرة السياسة حول استقلالية الفيدرالي لأنها كانت جزءًا حساسًا من وقود الصعود.
  3. الملف الجيوسياسي لأن الذهب هذا الأسبوع أثبت أنه يتحرك بسرعة عندما ترتفع حرارة المخاطر
  4. تنويه تحريري: هذا المقال لأغراض تحليلية وإعلامية فقط، ولا يُعد نصيحة استثمارية أو توصية شراء/بيع لأي أصل.

Gold246

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.