تراجع العقود الآجلة في وول ستريت وسط مزاج تجنب المخاطر؛ ترقب اجتماع الفيدرالي وأرباح الشركات الكبرى
مع بداية عام 2026، يدخل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مرحلة "التحول الكبير"، حيث تتركز الأنظار لا على التضخم فحسب، بل على تغيير القيادة والضغوط السياسية والمالية الجديدة.
نظرة تحليلية شاملة لما ينتظر الفيدرالي في 2026:
1. التوجه العام لأسعار الفائدة (الاستقرار الحذر):
بعد سلسلة من التخفيضات في أواخر عام 2025، دخلت الفائدة عام 2026 وهي في نطاق 3.5% إلى 3.75%. التوقعات الحالية تشير إلى ما يلي:
سيناريو التثبيت: يتوقع بنك "جي بي مورغان" ومحللون آخرون أن يبقي الفيدرالي الفائدة ثابتة طوال عام 2026 بسبب نمو الوظائف القوي والمخاوف من بقاء التضخم فوق مستوى 3%.
سيناريو الخفض المحدود: تميل الأسواق (عبر عقود الفيدرالي الآجلة) إلى توقع خفض أو خفضين إضافيين (بإجمالي 50 نقطة أساس) ليصل المعدل إلى 3.25% بحلول نهاية العام، وهو ما يعتبره الاقتصاديون "المستوى المحايد" الذي لا يحفز ولا يثبط النمو.
2. أهم الملفات المنتظرة في 2026:
هذا العام ليس عاماً اقتصادياً عادياً، بل يحمل متغيرات جذرية:
رحيل جيروم باول (مايو 2026): تنتهي ولاية رئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول في 15 مايو 2026. اختيار بديله سيكون الحدث الأهم، وسط ترقب لاختيار شخصية قد تكون أكثر تجاوباً مع السياسات المالية للإدارة الأمريكية الحالية (إدارة ترامب).
الضغوط السياسية: هناك رغبة معلنة من الإدارة الأمريكية لرؤية أسعار فائدة منخفضة بشكل كبير (تصل لـ 1%) لدعم النمو، مما يضع استقلالية الفيدرالي أمام اختبار حقيقي في مواجهة التضخم "العنيد".
السياسات المالية (الضرائب والتعريفات): من المتوقع أن تؤدي التخفيضات الضريبية والإنفاق المالي إلى دفع النمو نحو 2.3%، لكنها قد تزيد من الضغوط التضخمية، مما يمنع الفيدرالي من خفض الفائدة بسرعة.
3. التأثير المتوقع على الأسواق:
* النظرة المستقبلية للدولار: قد يشهد تذبذاً فالفائدة المرتفعة نسبياً تدعمه بشكل ما و لكن الضغوط السياسية و المخاوف الجيوسياسية قد تضعفه .
* النظرة المستقبلية للذهب: يظل ملاذاً أمناً قوياً خاصة في ظل فترات عدم اليقين بشأن هوية رئيبس الفيدرالي القادم و التوترات التجارية .
* النظرة المستقبلية للأسهم: غولدمان ساكس" يتوقع نمواً مستمراً للأرباح، لكن العوائد قد تكون أقل من عام 2025 بسبب ارتفاع التقييمات.غولدمان ساكس" يتوقع نمواً مستمراً للأرباح، لكن العوائد قد تكون أقل من عام 2025 بسبب ارتفاع التقييمات.
* النظرة المستقبلية للسندات : يُتوقع أن تظل عوائد السندات لأجل 10 سنوات فوق 4%، مما يغري المستثمرين بالدخل الثابت.
الخلاصة:
يدخل الاحتياطي الفيدرالي عام 2026 في مرحلة “التحول الكبير” وسط تغيّر القيادة وتصاعد الضغوط السياسية.
- الفائدة تبدأ العام ضمن نطاق 3.50% – 3.75% بعد تخفيضات أواخر 2025.
- السيناريو الأقرب هو التثبيت، مدعومًا بقوة سوق العمل وبقاء التضخم فوق 3%.
- الأسواق لا تستبعد خفضًا محدودًا بواقع 25–50 نقطة أساس بنهاية العام.
- انتهاء ولاية جيروم باول في مايو 2026 يمثل نقطة مفصلية لمسار السياسة النقدية.

