عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...الذهب يستأنف قفزاته الهائلة
يواصل مؤشر EGX30 التحرك قرب قممه التاريخية بعد أن أغلق عند مستوى 47,606 نقطة متراجعًا بشكل طفيف بنسبة 0.12% فقط، وهو تراجع يُعد أقرب إلى حركة تهدئة بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشر لمناطق قياسية.
ورغم التراجع المحدود، فإن بقاء المؤشر أعلى 47 ألف نقطة يعكس استمرار شهية المخاطرة لدى المستثمرين وثقة نسبية في الأسهم القيادية، خاصة مع استمرار التداولات النشطة على عدد من الأسهم ذات الوزن النسبي الكبير.
من حيث الصورة الفنية، ما زال الاتجاه العام للمؤشر صاعدًا على المدى المتوسط، حيث يتحرك أعلى متوسطاته المتحركة الرئيسية، كما أن أي تراجعات حالية تبدو في إطار جني أرباح صحي بعد الارتفاعات المتتالية.
منطقة 47,000 – 46,800 نقطة تمثل نطاق دعم مهم، والثبات أعلاها يُبقي فرص إعادة اختبار مستويات 48,000 – 49,000 نقطة قائمة.
في المقابل، كسر هذا النطاق قد يدفع المؤشر إلى تصحيح أعمق باتجاه 46 ألف نقطة، دون أن يغير ذلك الاتجاه الصاعد الرئيسي ما لم تتزايد الضغوط البيعية بشكل واضح.
ماليًا، تعكس مستويات المؤشر الحالية توسعًا في التقييمات السوقية مدعومًا بتحسن أرباح عدد من الشركات الكبرى، خاصة في قطاعات البنوك والصناعة والاتصالات.
استمرار نمو الإيرادات وهوامش الربحية لدى الشركات القيادية يمنح السوق أساسًا ماليًا مقبولًا، رغم أن بعض الأسهم بدأت تقترب من تقييمات مرتفعة مقارنة بمتوسطاتها التاريخية، ما يبرر حدوث موجات جني أرباح متقطعة.
أساسيًا، يستفيد السوق من عوامل مثل تحسن تدفقات الاستثمار المحلي، واستمرار توجه المستثمرين نحو الأسهم كأداة تحوط ضد التضخم وتراجع القوة الشرائية للنقد.
كما أن الشركات المصدرة أو المرتبطة بالدولار تستفيد من فروق العملة، وهو ما يدعم أرباح قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات وبعض الصناعات الثقيلة.
على مستوى الأسهم القيادية، يظهر البنك التجاري الدولي عند 129.30 جنيه بتراجع 1.67% كأحد الضغوط المؤقتة على المؤشر، ورغم ذلك يظل السهم في اتجاه صاعد على المدى المتوسط مدعومًا بقوة مركزه المالي. سهم هيرمس عند 28.35 جنيه حافظ على تماسكه النسبي مع نشاط ملحوظ في التداولات يعكس استمرار الاهتمام المؤسسي.
أما أبو قير للأسمدة عند 66.49 جنيه مرتفعًا 1.59% فيواصل الاستفادة من قوة قطاع الأسمدة عالميًا. أوراسكوم للإنشاءات عند 417 جنيهًا بصعود 3.6% تعكس شهية واضحة على أسهم المقاولات الكبرى.
في المقابل، تراجع مصر للألومنيوم بنسبة 3.21% يشير إلى حساسية السهم لتقلبات أسعار المعادن عالميًا.
في قطاع العقارات، قفز سهم مدينة نصر للإسكان بنسبة 7.68% إلى 5.05 جنيه في حركة قوية تعكس مضاربات وزيادة اهتمام بالسهم، بينما واصل طلعت مصطفى الصعود إلى 86.78 جنيه بنسبة 0.91% مدعومًا بمتانة الطلب على مشروعاته.
أداء هذه الأسهم يؤكد استمرار جاذبية القطاع كملاذ ضد التضخم.
في قطاع الاستهلاك، صعدت إيسترن كومباني بنسبة 4.82% إلى 39.83 جنيه مستفيدة من قوة علامتها التجارية وقدرتها على تمرير زيادات الأسعار، بينما ارتفعت جهينة إلى 28.74 جنيه بنسبة 1.2% بدعم من تحسن المبيعات. هذه الأسهم تعكس استقرار الطلب الاستهلاكي النسبي رغم الضغوط الاقتصادية.
أما قطاع التكنولوجيا والخدمات المالية غير المصرفية، فقد شهد أداءً متباينًا حيث ارتفع فوري بنسبة 1.52% إلى 17.36 جنيه بدعم من نمو المدفوعات الرقمية، بينما تراجع إي فاينانس إلى 21.80 جنيه بنسبة 0.59% في حركة تصحيح طبيعية بعد صعود سابق.
أن الاتجاه الصاعد لا يزال هو السيناريو الأرجح طالما ظل المؤشر أعلى 46–47 ألف نقطة، مع احتمالات استمرار التحركات العرضية المائلة للصعود.
أي زيادة في السيولة أو أخبار إيجابية على صعيد الاقتصاد الكلي قد تدفع المؤشر لاختبار قمم جديدة. في المقابل، تبقى مخاطر جني الأرباح قائمة بعد الارتفاعات القوية، لكنها حتى الآن تبدو صحية ولا تغير الاتجاه العام.
