عاجل: لماذا تخلت أسعار الذهب عن مكاسبها القوية اليوم؟ هبوط دون 5,000$
من بعد رحلة صعود قياسية وصلت بالذهب إلى مشارف 5400 دولار للأونصة، بدا المشهد الأسبوع الماضي وكأنه لحظة مفصلية في هيكل السوق. يوم الخميس 29/1/2026 شهدنا ما يُعرف فنياً بـ كسر الهيكل (Break of Structure)، حيث فشل السعر في تسجيل قمة أعلى جديدة، وهو سلوك يفتح الباب عادةً أمام تصحيحات قصيرة المدى.
لكن هل كان هذا الانخفاض بداية انعكاس حقيقي؟ أم مجرد حركة مؤقتة؟
من منظور فني بحت، ما حدث لم يكن انهياراً هيكلياً بقدر ما كان جني أرباح سريعاً تزامن مع ضغط سيولة في الأسواق الأمريكية. ما جرى هو ظاهرة كلاسيكية:
عندما تتعرّض شركات كبرى داخل مؤشرات ناسداك، S&P 500، والداو جونز إلى نداءات هامشية (Margin Calls)، تُسحب السيولة من الأصول الدفاعية — وعلى رأسها الذهب — لضخها في الأسهم. النتيجة؟ هبوط لحظي في المعدن الأصفر وليس تغييراً في الاتجاه طويل الأجل.
صحيح أن الذهب كسر مؤقتاً مستويات 4800 دولار، بل واختبر مناطق دعم أدنى، لكن الأهم فنياً هو ما لم يحدث:
✔️ لم نرَ كسراً حقيقياً لمناطق 4400–4000 دولار.
✔️ لم يحدث إغلاق يومي تحت هذا النطاق.
✔️ لم تتشكّل بنية هبوطية واضحة على الإطار الزمني المتوسط.
وهنا تكمن النقطة الجوهرية:
طالما ظل الذهب محافظاً على هذا النطاق الداعم، فإن الاتجاه العام لا يزال صاعداً، والتصحيح الحالي يُقرأ كـ “استراحة محارب” لا أكثر.
السيناريو الحاسم الآن؟
إذا شهدنا تثبيت شمعة أربع ساعات فوق القمة التاريخية السابقة، فهذا سيكون تأكيداً فنياً قوياً على عودة الزخم، ومعه يصبح الهدف النفسي القادم 6000 دولار للأونصة ليس حلماً بل احتمالاً فنياً واقعياً. التقلبات الأخيرة كانت مدفوعة بسيولة مؤقتة، لا بتغيّر في قصة الذهب الأساسية. السوق يختبر قوته… وإذا نجح، فالقمة التالية قد تكون أبعد مما يتخيل الكثيرون.
