رهانات جريئة على 20,000 دولار.. هل يستعد الذهب لصدمة كبرى؟
في الواقع، غالبًا ما يكون الوضع معكوسًا: فقد أدى "الانهيار" الأخير في أسعار الذهب والفضة (أواخر يناير/أوائل فبراير 2026) إلى خروج المضاربين، تاركًا السوق للمستثمرين على المدى الطويل.
في عالم التداول، هناك مقولة ساخرة: "المستثمر ليس إلا مضاربًا فشل في البيع بربح". وبينما يُجبر بعض من اشتروا عند ذروة الأسعار على الاحتفاظ بأسهمهم على المدى الطويل لأنهم لا يرغبون في البيع بخسارة، فإن التحول الذي يشهده السوق الاحترافي يبدو كالتالي:
1. "التخلص" الكبير من المضاربين
قبل انهيار 30 يناير - حيث انخفضت الفضة بنسبة قياسية بلغت 36% في جلسة واحدة - كان السوق يعجّ بـ"ملاحقي الزخم". هؤلاء هم المضاربون الذين يستخدمون رافعة مالية عالية (أموال مقترضة) للمراهنة على وصول سعر الفضة إلى 150 دولارًا أو الذهب إلى 6000 دولار.
ما حدث: عندما انخفضت الأسعار، واجه هؤلاء المضاربون "طلبات تغطية الهامش". اضطروا للبيع فورًا، ولهذا السبب انهار السعر بشدة.
النتيجة: اختفى معظم المضاربين على المدى القصير. أما المشترون الحاليون بسعر 80 دولارًا للفضة أو 5000 دولار للذهب، فهم عادةً مؤسسات استثمارية تبحث عن القيمة، وتعتبر هذا السعر فرصة استثمارية جيدة للاحتفاظ بالأسهم لمدة خمس سنوات.
لتحديد ما إذا كان السوق قد انتقل من المضاربة إلى الاستثمار الحقيقي، يراقب المحللون مستويات سعرية حاسمة. اعتبارًا من 10 فبراير 2026، نحن في صراع محتدم بين انتعاش مؤقت وانتعاش دائم.
فيما يلي تفصيل للمستويات المهمة:
1. الذهب: معركة 5125 دولارًا
أظهر الذهب مرونةً مذهلة، حيث انتعش من أدنى مستوى له في أوائل فبراير عند 4402 دولارًا ليتداول اليوم عند حوالي 5065 دولارًا.
منطقة "الارتداد" (4935 - 5091 دولارًا): إذا بقي الذهب في هذا النطاق، فسيُعتبر تصحيحًا فنيًا. من المرجح أن المضاربين "يبيعون عند الارتفاع".
تأكيد "المستثمر" (5125 دولارًا فأكثر): إذا تمكن الذهب من الإغلاق والبقاء فوق 5125 دولارًا، يعتقد المحللون أن "المستثمرين الضعفاء" قد غادروا السوق رسميًا. سيشير هذا إلى أن المستثمرين على المدى الطويل والبنوك المركزية (وخاصة بنك الشعب الصيني) قد سيطروا تمامًا على السوق.
منطقة الخطر: انخفاض السعر إلى ما دون 4935 دولارًا سيشير إلى أن الانتعاش كان "انتعاشًا زائفًا"، مما قد يؤدي إلى موجة أخرى من البيع بدافع الذعر.
2. الفضة: حاجز 85 دولارًا
كان انتعاش الفضة أكثر حدة، حيث ارتفعت بنسبة 22% من أدنى مستوى لها عند 67 دولارًا، والذي سُجّل خلال "صدمة وارش". وهي تحوم حاليًا بالقرب من 82 دولارًا.
منطقة "الارتداد" (79 - 83 دولارًا): لا يزال معظم الشراء الحالي هنا يُعتبر مضاربة "لصيد القاع". إنها منطقة عالية المخاطر حيث يبحث المتداولون عن ربح سريع.
تأكيد "المستثمر" (85.80 دولارًا فأكثر): لإثبات أن هذا اتجاه استثماري حقيقي، تحتاج الفضة إلى كسر مستوى المقاومة السابق عند 85.80 دولارًا. إن كسر هذا المستوى سيشير إلى أن المشترين الصناعيين (في قطاعي الطاقة الشمسية والتكنولوجيا) قد تدخلوا لتثبيت الأسعار، خشية ألا يحصلوا عليها بهذا السعر المنخفض مرة أخرى.
منطقة الخطر: سيكون الانخفاض دون 71 دولارًا كارثيًا، إذ سيثبت صحة نظرية "الارتداد المؤقت" ويؤدي على الأرجح إلى إعادة اختبار مستوى الستينيات.
3. إشارة "المضارب مقابل المستثمر"
يمكنك تحديد المجموعة الرابحة من خلال حجم التداول:
المضاربة: حجم تداول مرتفع مع تقلبات سعرية هائلة (3-5% في اليوم). هذا ما شهدناه الأسبوع الماضي.
الاستثمار: حجم تداول أقل مع حركة سعرية "بطيئة وثابتة" (صعود تدريجي). هذا ما نشهده هذا الأسبوع.
الخلاصة: نحن حاليًا في "مرحلة تجميع". لقد وفر المستثمرون الدعم (الحد الأدنى)، لكن المضاربين ما زالوا يمثلون المقاومة (الحد الأقصى).
