عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم... الذهب يتعافى والفضة ترتفع
1. المحركات الاستراتيجية والسيادية الدافعة لموجة صعود الذهب
يرتكز الزخم الإيجابي للمعدن النفيس حالياً على "الاستحواذ السيادي" المكثف، حيث تواصل المصارف المركزية الكبرى سياسة التخزين الاستراتيجي، مدفوعة بتدفقات سيولة ضخمة من المؤسسات الاستثمارية الكبرى. وتتفاقم قوة هذا الاتجاه بسبب "سياسة تأميم الموارد" التي تتبعها القوى العظمى، مما أدى إلى تجفيف المعروض العالمي في البورصات وخلق أزمة تسليم مادي حادة. وفي ظل المشهد الجيوسياسي المتأزم في عام 2026، والذي يشمل توترات في ملف إيران وخلافات حادة داخل المعسكر الغربي حول "غرينلاند"، يظل الذهب الخيار الأول للتحوط ضد التضخم والمخاطر السياسية.
2. العوامل السلبية ومخاطر الانعكاس السعري نحو الهبوط
على المقلب الآخر، تلوح في الأفق بوادر "إنهاك شرائي" بعد الطفرة السعرية التي لامست 5600 دولار، مما يجعل السوق عرضة لموجات تصحيحية ناتجة عن جني الأرباح المؤسسي. وتبرز المخاطر الفنية في احتمال كسر مستويات دعم جوهرية، ما قد يهوي بالأسعار نحو قيعان بعيدة في حال حدوث أي تهدئة دبلوماسية مفاجئة في الملفات الدولية الشائكة. كما يشكل الارتباط السلبي الحالي مع تراجع أسعار الفضة (دون حاجز 95 دولاراً) عامل ضغط إضافي قد يحرم الذهب من الحفاظ على مستوياته المرتفعة ويدفعه لاختبار مناطق سعرية متدنية.
3. القراءة الفنية لأكاديمية إنغمارن وتوقعات المسار الحركي
تشير التحليلات الفنية للأكاديمية إلى صحوة قوية للدولار الأمريكي (DXY) من مناطق ارتداد تاريخية ونسب فيبوناتشي ذهبية على الإطار الشهري، مما يضع السلع في موقف دفاعي. وبالنسبة للذهب، تتوقع الأكاديمية انحصار التحركات ضمن "نطاق عرضي" محصور بين مستويي 4700 و5300 دولار خلال الفترة القادمة. وتعتبر هذه البيئة مثالية للمتداولين اليوميين لاقتناص فرص الارتداد السريع، مع ضرورة التركيز على دقة التنفيذ، حيث تميل رؤيتنا إلى الحذر من احتمالية تحول المسار نحو الهبوط بمجرد اكتساب العملة الأمريكية لمزيد من الزخم الصاعد.
