عاجل: الولايات المتحدة تكشف عن نواياها بشأن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
تواصل الحرب في إيران الضغط على الأسواق المالية العالمية والنشاط الاقتصادي. ومع تزايد المخاطر الاقتصادية الكلية، تراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية لتسجل أداءً سلبيًا منذ بداية العام.
لكن عند التدقيق في أداء الأسهم، يتضح أن غالبية أسهم المخاطر في سوق الأسهم لا تزال تحقق عوائد إيجابية في عام 2026، وفق بيانات مجموعة من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) حتى إغلاق يوم الاثنين 9 مارس.
يتصدر قطاع النمو لأسهم متوسطة الحجم (IJK) المشهد، محققًا ارتفاعًا بنسبة 6.6% منذ بداية العام. ورغم تراجعه خلال الأيام الأخيرة، إلا أنه ارتفع يوم أمس ويقترب بنسبة 4.4% فقط من أعلى مستوى سجله الأسبوع الماضي.
معظم عوامل المخاطر في سوق الأسهم تحافظ على مكاسبها هذا العام، باستثناء عاملين اثنين: الزخم (MTUM) والنمو لأسهم كبيرة الحجم (IVW)، اللذين ساهما في دفع مؤشرات الأسهم الرئيسية نحو الخسائر هذا العام. على سبيل المثال، انخفض SPDR® S&P 500® ETF Trust (NYSE:SPY) بنسبة 0.5% في 2026، مقارنةً بخسارة 2.8% لقطاع النمو لأسهم كبيرة الحجم (IVW) .
.
على الرغم من أن الحرب حتى الآن أثرت بشكل متباين على مختلف قطاعات سوق الأسهم، من المرجح أن يزداد التهديد على الأسهم كلما استمر الصراع لفترة أطول. وحتى يتم التوصل إلى حل، سواء دبلوماسي أو غير ذلك، لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق — وهو نقطة عبور لنحو أكثر من 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم — تلوح في الأفق أزمة طاقة عالمية قد تؤدي بدورها إلى ركود اقتصادي عالمي.
ويبرز تباين الأداء هذا العام سوقًا يعيد تقييم المخاطر الاقتصادية الكلية، بينما لا يزال يكافئ الأنماط الأكثر دفاعية أو المرنة هيكليًا. السؤال الرئيسي للأشهر المقبلة هو ما إذا كانت آثار ارتفاع أسعار الطاقة، وضعف الثقة، وتشديد الأوضاع المالية ستكون قوية بما يكفي لسحب عوائد جميع عوامل الأسهم إلى الأسفل أيضًا. وإذا تعمّقت الصدمة الاقتصادية، فقد تكون المرونة الحالية في استراتيجيات العوامل مؤقتة.
هناك مؤشرات إيجابية. فقد صرحت أرامكو السعودية بأنها تتوقع استعادة نحو 70% من صادراتها المعتادة من النفط الخام خلال أيام، من خلال إعادة توجيه ما يصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما يتيح الشحنات تجاوز مضيق هرمز المتأثر بالحرب.
من جانب آخر، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الاثنين عن رؤية متفائلة بأن الحرب تقترب من نهايتها، وعند سؤاله عن الجدول الزمني، قال "قريبًا جدًا".
ربما، لكن صدمة الطاقة بدأت بالفعل في التأثير على الاقتصاد العالمي، والوقت يمر. في الوقت الحالي، تظهر التأثيرات بشكل أكبر في الدول المعتمدة على واردات النفط، مثل كوريا الجنوبية، وتايوان، واليابان، والهند، والصين، بالإضافة إلى معظم دول أوروبا.
أما الولايات المتحدة، فهي أكبر منتج للنفط في العالم وصادراتها تفوق وارداتها، ما يوفر لها قدرًا من الحماية من صدمة الإمداد. لكن أسعار النفط ذات طبيعة عالمية، لذا فإن ارتفاع أسعار الطاقة لا يعرف حدودًا وطنية.
وللصدمة الطاقية تأثيرات تتجاوز النفط والغاز. يقدر جوزيف غلاوبر من المعهد الدولي لسياسات الغذاء أن نحو 30% من صادرات الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، والاضطراب الحالي يقلص الشحنات، ويزيد تكاليف الزراعة، ومن المرجح أن يدفع أسعار الغذاء للارتفاع.
وتتمثل المخاطر الاقتصادية الكبرى في: ارتفاع التضخم وبطء النمو — وهي تهديدات ستزداد كلما طال تأثير الحرب على أسواق الطاقة. وتشير تقديرات كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% بشكل مستمر قد يضيف حوالي 40 نقطة أساس إلى التضخم العالمي ويقلل النمو العالمي بنسبة 0.1–0.2%.
وقال تيم ماهيدي، كبير الاقتصاديين في شركة Access/Macro والأسبق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو: "هذه صدمة مقلقة جدًا للمستهلكين، الذين كانوا قوة دافعة للاقتصاد. وأنا قلق جدًا من أن استمرارها قد يدفعنا نحو ركود".
ومع ذلك، لا يزال المتداولون في موقع بولي ماركت يقللون من احتمالات حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة هذا العام. وتشير التقديرات الحالية صباح اليوم إلى 28% — وهو ارتفاع منذ بدء الحرب، لكن التفاؤل لا يزال قائمًا بأن النمو سيستمر.

المتغير الأساسي، بالطبع، هو مدة الحرب، وما قد ينتج عنها من تداعيات ستستمر حتى بعد توقف القتال. وباختصار، سيظل تقييم المخاطر مسألة تتطلب المتابعة اليومية في المستقبل القريب.
