سهم أمريكي شهير يحلق فوق قيمته العادلة.. هبوط محتمل بنسبة 60%؟
التقلبات المتوقعة والتقلبات التاريخية (المحققة فعليًا) ترسلان إشارة محيّرة للمستثمرين. فبسبب الصراع مع إيران، والتقلبات الحادة في أسعار النفط، وارتفاع أسعار الفائدة، ارتفع VIX، وهو مقياس التقلب الضمني (أي ما تسعّره أسواق الخيارات كمستوى الخوف المستقبلي).
ومع ذلك، فإن التقلب الفعلي المحقق كان أكثر هدوءًا بكثير. هذه الفجوة بين VIX والتقلب المحقق أوسع من المعدلات التاريخية، مما يجعلها جديرة بالاهتمام. يوضح الرسم البياني أدناه الفرق بين VIX والتقلب المحقق، مقاسًا بوحدات الانحراف المعياري (سيغما). حاليًا، تتجاوز الفجوة انحرافين معياريين، وهو أمر نادر نسبيًا.
التفسير المتشائم هو أن VIX يقول الحقيقة بينما التقلب المحقق مضلل. فأسواق الخيارات تسعّر مخاطر لم تعترف بها سوق الأسهم بعد. ببساطة، يدفع المستثمرون علاوة مرتفعة للحصول على الحماية من صدمة لم يتم تسعيرها في السوق بعد. وفي هذا السيناريو، تُغلق الفجوة عبر ارتفاع التقلب المحقق ليواكب التقلب الضمني.
أما التفسير المتفائل فيرى أن انخفاض التقلب المحقق يعود إلى أن الاقتصاد الأساسي، رغم ارتفاع أسعار النفط، لا يزال يتمتع بصحة معقولة، وأن أرباح الشركات لن تتأثر بشكل كبير. وبناءً عليه، يتعامل السوق مع الصراع الإيراني وارتفاع أسعار النفط كاضطراب مؤقت، وليس كصدمة هيكلية.
وبالتالي، في السيناريو المتفائل، تُغلق الفجوة ليس عبر ارتفاع التقلب المحقق، بل من خلال انخفاض تدريجي في التقلب الضمني مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
كلا التفسيرين منطقي. وعندما يعطي VIX، مقياس الخوف في السوق، والتقلب الفعلي إشارتين مختلفتين، فإن الأمر يستدعي متابعة دقيقة.

الأسبوع المقبل
على الرغم من إغلاق السوق بمناسبة عطلة "الجمعة العظيمة"، سيصدر مكتب إحصاءات العمل (BLS) تقرير التوظيف صباح الجمعة. ف بعد تسجيل خسارة قدرها 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، يُتوقع حدوث ارتداد بنحو +48 ألف وظيفة. كما يُتوقع أن يرتفع معدل البطالة بنسبة 0.1% ليصل إلى 4.5%. وستوفر بيانات وظائف JOLTS يوم الثلاثاء وتقرير ADP يوم الأربعاء مزيداً من البيانات حول قطاع التوظيف.
من المفترض أن تقدم مسوحات معهد إدارة التوريدات (ISM) للقطاعين التصنيعي والخدمي بعض المعلومات حول كيفية تأثير الصراع الإيراني على معنويات الأعمال. كما ستصدر بيانات مبيعات التجزئة لشهر فبراير يوم الأربعاء؛ وكما نوضح أدناه، ظلت مبيعات التجزئة ثابتة نسبياً منذ سبتمبر. ضع في اعتبارك أن هذا المقياس لا يستبعد أثر التضخم؛ وبالتالي، على أساس حقيقي، تتراجع مبيعات التجزئة بمعدل سنوي قدره 2-3%. ونذكر بأن الاستهلاك الشخصي يمثل ما يقرب من 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

تغريدة اليوم

