أوبك+ تدرس رفع إنتاج النفط رغم تجميد حرب إيران لـ15% من إمدادات النفط العالمية
في كل مرة تتصاعد فيها التوترات في المنطقة، يخرج من يروج روايات سوداوية ويحاول تصوير المشهد وكأن الأسواق على وشك الانهيار. لكن الواقع في دبي يقول عكس ذلك تماما. الأرقام لا تكذب، والصفقات القياسية التي نشهدها يوميا تؤكد أن السوق العقاري يسير بثقة وقوة، بعيدا عن الضجيج الإعلامي والفبركات التي يتم تداولها دون أي أساس حقيقي. ما يحدث ليس تأثرا، بل اختبارا جديدا يثبت صلابة السوق وقدرته على امتصاص الصدمات، بينما يستمر الطلب الحقيقي في دفع عجلة النمو بثبات.
انطلق سوق العقارات في دبي في بداية قوية لشهر أبريل 2026، حيث بلغت قيمة التصرفات العقارية يوم أمس نحو 4.53 مليار درهم. وبلغت المبيعات وحدها 2.68 مليار درهم. كما شهد السوق ثلاث صفقات قياسية، حيث تم بيع قطعة أرض بقيمة مليار درهم، إضافة إلى بيع شقتين بقيمة 47 مليون درهم لكل منهما. ويعكس ذلك استمرار الطلب القوي في القطاع العقاري واستدامة النشاط في السوق رغم التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات تطبيق دبي ريست التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، تجاوزت المبيعات 2.68 مليار درهم من خلال 700 صفقة، شملت 631 صفقة لوحدات سكنية و27 صفقة مبان و42 صفقة أراض.
وسجلت مبيعات العقارات الجاهزة نحو 713.51 مليون درهم عبر 149 صفقة، تضمنت 99 وحدة سكنية و8 مبان و42 قطعة أرض. في المقابل، بلغت مبيعات العقارات على الخارطة نحو 1.97 مليار درهم من خلال 551 صفقة، شملت 532 وحدة سكنية و19 مبنى.
أما الرهون العقارية فسجلت 150 صفقة بقيمة 632.09 مليون درهم، توزعت على 86 وحدة سكنية و19 مبنى و45 قطعة أرض. في حين بلغت الهبات العقارية نحو 1.23 مليار درهم من خلال 36 صفقة، شملت 26 وحدة سكنية ومبنيين و8 قطع أراض.
وبذلك استحوذت المبيعات العقارية على 59 بالمئة من إجمالي قيمة التصرفات، فيما شكلت الرهون 14 بالمئة، والهبات نحو 27 بالمئة.
كما شهد السوق صفقة بارزة يوم أمس تمثلت في بيع أرض منحة ضمن مشروع رويال أمواج في نخلة جميرا بقيمة تجاوزت مليار درهم. وتبلغ المساحة الإجمالية للأرض المخصصة للاستخدام التجاري أكثر من 858645 قدم مربعة، أي ما يعادل نحو 79770 مترا مربعا، بسعر 1166 درهما للقدم المربعة.
كما تم بيع شقتين يوم أمس في منطقة قناة دبي المائية ضمن مشروع ون كاسا بقيمة إجمالية بلغت 94 مليون درهم. وتبلغ مساحة الشقة الأولى 10714.27 قدم مربعة بسعر 4386.67 درهما للقدم المربعة، بإجمالي يقارب 47 مليون درهم. أما الشقة الثانية فتبلغ مساحتها 10527.84 قدم مربعة بسعر 4464.35 درهما للقدم المربعة، وبقيمة تقارب 47 مليون درهم.
وفي النهاية، السوق لا يقاس بالعناوين المثيرة ولا بالتكهنات، بل بالأرقام والوقائع. وما نشهده اليوم في دبي هو رسالة واضحة لكل من يروج للخوف, هذه مدينة اعتادت أن تنمو في أصعب الظروف، وتثبت مرة بعد مرة أن الثقة فيها ليست مجرد شعور، بل حقيقة مدعومة بالنتائج. من يقرأ المشهد بعمق يرى الفرص، ومن ينجرف خلف الضجيج يفوت الواقع.


