عاجل: صدور بيانات مخزونات النفط في الولايات المتحدة
"الحكومات تكره الذهب لأنه يكشف حقيقة العملة الورقية"
Ron Paul
وسيلة تمنحها سلطة أكبر على الاقتصاد والشعوب، وهذا تمامًا ما نراه اليوم في أكثر ورقة مالية شهرة وتأثيرًا عبر التاريخ ألا وهي الدولار، لكن وجود الذهب.. ذلك الأصل الذي لطالما عكس القيمة الحقيقية للعملات الورقية وكشف هشاشتها، جعله خصمًا دائمًا لكل حكومة تسعى لاحتكار تعريف القيمة والتحكم بها، ولهذا لم يكن الذهب مكروهًا من الجهة التي أصدرت الدولار فقط، بل من معظم الحكومات عبر التاريخ، لأن الذهب لا يمكن التلاعب به، ولا يمكن إخضاعه بسهولة، ولا يجامل أحدًا حين يفضح تآكل قيمة المال وسوء الواقع الاقتصادي، وهذا ما يفسر بوضوح قرار الولايات المتحدة عندما حظرت تداول الذهب عام 1933 في واحدة من أسوأ الفترات المالية في تاريخها، لا لأن الذهب كان ضارًا بالشعوب أو خطرًا على الاقتصاد، بل لأنه ببساطة كان الأصل الوحيد الذي لا يكذب، ولا يتردد أبدًا في أن يكشف للناس مدى سوء الوضع الحقيقي مهما حاولت الحكومات إخفاءه.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
"الحروب تُربح في الميدان… لكن تُحاسب عليها الاقتصادات بعد انتهائها."
Niall Ferguson
تتجه الأنظار مجددًا نحو الملف الإيراني الأمريكي بعد تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الطرفين، رغم استمرار الهدنة بشكل رسمي حتى الآن، في وقت تشير فيه التقارير إلى هشاشة واضحة في الاتفاق وارتفاع احتمالات انهياره مع استمرار الخلافات حول الملف النووي والممرات البحرية والنفوذ الإقليمي ، هذا التوتر المتجدد أعاد حالة الحذر إلى الأسواق العالمية، إذ ينظر المستثمرون إلى أي تصعيد محتمل بين الطرفين على أنه عامل مباشر لرفع المخاطر الجيوسياسية حول النفط عالميًا، وهو ما يشكل ضغط على أسعار الذهب ، حيث إن ارتفاع النفط ، يضغط على الأسهم ، ومنه يميل فئة من المستثمرين و المتداولين لبيع الذهب بهدف تغطية خسائرالأسهم وهذا ما يجعلني أقول أن توسع الصراع بين الطرفين إلى الحد الذي يجعل الممر العالمي ( هرمز ) مغلقاً يشكل سلبية على أسعار الذهب على المدى القريب ، لكن ما إن تنتهي هذه الأزمة يعود الذهب ليسعر نفسه على العوامل الاقتصادية الأكبر ألا وهي عوامل الوضع الاقتصادي عالمياً.
حيث لا يتحرك الذهب بناءً على التوترات فقط، بل يتأثر أيضًا بجوهر الاقتصاد الكلي المتمثل في التضخم والبطالة والنمو الاقتصادي، إذ تُعد هذه العناصر المحرك الأساسي للسياسة النقدية التي تنعكس مباشرة على تسعيره ، فارتفاع التضخم غالبًا ما يدفع المستثمرين نحو الذهب باعتباره أداة تحوط ضد تآكل القوة الشرائية، بينما ارتفاع البطالة أو تباطؤ النمو يعززان التوقعات بخفض أسعار الفائدة وتنشيط الاقتصاد، وهو ما يصب أيضًا في صالح الذهب عبر إضعاف العائد على النقد والسندات ، وهذا تماماً ما ننتظره للذهب بعد انتهاء حرب ايران – الولايات المتحدة.
فما إن تنتهي الحرب ، ستجد حكومة الولايات أن هذه المشاكل ( ارتفاع التضخم ، تراجع النمو ، ضعف الثقة في الدولار ) بانتظارها لتدفع فاتورة الحرب، ولا أعتقد أنها ستكون فاتورة مقبولة ، وسترى حجم هذه الفاتورة بارتفاع كبير في سعر الذهب بمجرد انتهاء الحرب...
التحليل الاقتصادي
بالنظر للمؤشرات الاقتصادية، نلاحظ ارتفاع التضخم بنسبة 0.2% ، مع تراجع عنيف في النمو الاقتصادي بناء على آخر تحديث بلغ التراجع 2.93% وهذا بسبب انكسار سلاسل التوريد عالمياً بعد إغلاق مضيق هرمز الذي سبب تراجع في النمو أقصاه في الولايات وأقله في إيران.
مع الملاحظة أن هناك ارتفاع غير مطمئن في عوائد السندات الأميركية،
هذا ما يجعل الفيدرالي أمام معضلة خفض الفائدة أو الإبقاء على فائدة مرتفعة والقبول بالركود ، ليكون الحل الأفضل هو شراء أكبر قدر ممكن من السندات من الأسواق مع تخفيض بطيء في وتيرة الفائدة وهذا ما يعني الإيجابية لذهب على مدار الأشهر الست القادمة.![]()
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
1. احصائياً يحمل الذهب قابلية تصل إلى 50% لاختبار 4300 – 4200، وقابلية احتمالية تصل إلى 70% لتحقيق قمة جديدة تصل إلى 6500 بحال حقق الاختبار
2. تركزت نسب فوليوم عالية ومرتفعة عند 4300 – 4200 نتيجة وجود أوامر شراء معلقة عند هذه المستويات
3. وفقاً لإليوت تنتهي الموجة الرابعة باختبار 4300 – 4500 وتبدئ الموجة الخامسة التي تستهدف 6500
4.السعر يشكل عدة نماذج استمرارية
الخلاصة:
ما زلت أرى إعادة اختبار لمستوى 4300 – 4200 للمرة الثانية على التوالي والتي تشكل نقطة انطلاق لاستهداف قمة جديدة
رأي المستشار المالي
في الختام عزيزي القارئ تذكر أن تحليل الذهب يعتبر ضرورة لكل مستثمر ورجل أعمال لأنه المرآه التي نفسر من خلالها الأسواق ، المشاريع ، التقدم الاقتصادي من عدمه وما هي أفضل الفرص الاستثمارية بكل الأسواق
المستشار عمر جاسم آل صياح
حسابانا على X
@Omarsyyah



