5 تحركات كبرى للمحللين في الذكاء الاصطناعي: ASML وDell ونوكيا أبرز الاختيارات
صرّح "فاتح بيرول"، رئيس الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، لشبكة "سي إن بي سي" أمس، بأن الصراع الإيراني قد تسبب في "أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ". ومع ذلك، لن يكون وقع هذا التأثير متساوياً على الجميع، وهو التباين الذي يلعب دوراً مرجحاً في ردود الفعل المتفاوتة التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية حتى الآن.
وبالنظر إلى مجموعة من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) - بالإضافة إلى صندوق مغلق واحد لأوروبا الوسطى والشرقية - لتتبع معنويات المستثمرين على أساس إقليمي، نجد تبايناً واسعاً في الأداء منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى إغلاق الأمس (22 أبريل). ففي البداية، تراجعت الأسهم في كل مكان تقريباً، ولكن في أواخر مارس بدأت موجة ارتداد، وإن كان التعافي متفاوتاً بشكل لافت؛ مدفوعاً في جزء منه بالاختلاف في مدى التأثر بنقص إمدادات الطاقة، والناتج عن الانخفاض الحاد في صادرات النفط من منطقة الخليج.

تتصدر قائمة الرابحين: حققت الأسهم في أوروبا الوسطى والشرقية (CEE) ارتفاعاً بنسبة 5%. ويأتي ذلك في تباين حاد مع خسارة قدرها 7.8% للأسهم في أفريقيا (AFK).
أما الأسهم الأمريكية (SPY)، فقد انضمت إلى دائرة الرابحين بمكاسب بلغت 4% منذ بدء الأعمال العدائية.
ومن الجدير بالذكر أن المحفظة المتنوعة عالمياً من الأسهم (VT) قد تعافت وهي مرتفعة حالياً بنسبة 1.8%. ويعد المحرك الرئيسي لهذه المكاسب هو الأسهم الأمريكية؛ حيث لا يزال صندوق الأسهم العالمية الذي يستثني الولايات المتحدة (VXUS) منخفضاً بنسبة 1.4% منذ 28 فبراير.
ويبقى السؤال القائم هو كيف ستسعر الأسواق مخاطر الطاقة التي حددها "فاتح بيرول". إذ ستتفاوت حدة الألم بشكل كبير بناءً على مستوى الاعتماد على واردات الطاقة، وتعتبر قارة آسيا الأكثر عرضة لهذا الخطر بشكل خاص.
أأفاد صندوق النقد الدولي بأن "الحرب في الشرق الأوسط وصدمة إمدادات الطاقة الناجمة عنها تؤديان إلى رفع معدلات التضخم، وإضعاف موازين التجارة الخارجية، وتضييق خيارات السياسة المالية، مما يؤكد اعتماد المنطقة على النفط والغاز المستورد".
وأضاف الصندوق: "رغم ذلك، نتوقع أن تظل آسيا المحرك الرئيسي للنمو العالمي. وسيتراجع التوسع الذي بلغت نسبته 5% العام الماضي إلى 4.4% و4.2% لهذا العام والعام المقبل على التوالي، وذلك وفقاً للتوقعات المرجعية في أحدث تقرير لـ ’آفاق الاقتصاد العالمي’، والذي يفترض أن صدمة الطاقة ستكون عابرة. كما نتوقع أن تساهم الصين والهند بنسبة 70% من نمو المنطقة".
ومع ذلك، "ستختبر الرياح المعاكسة مرونة آسيا"، كما تابع صندوق النقد الدولي.
وسيكون الأمر نفسه صحيحاً لبقية العالم، على الرغم من أن النتائج المتفاوتة في أسواق الأسهم تشير إلى أن التأثيرات لن تكون متماثلة.
