عاجل: في ختام الجلسة الأمريكية اليوم...الذهب والنفط يقودان مكاسب السلع
- التراجع الحاد في أسعار النفط أعاد رسم معالم معنويات السوق وضغط على الدولار الأمريكي.
- آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران خففت مخاوف الركود التضخمي مؤقتاً قبل أن تعود الشكوك من جديد.
- مسار الدولار/الين والأصول الخطرة الأوسع نطاقاً بات مرهوناً بأسعار النفط والبيانات الأمريكية القادمة.
شهدنا اليوم تحركات كبيرة عبر الأسواق المالية، إذ انزلقت أسعار النفط بأكثر من 10% في خضم التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحصار في مضيق هرمز، قبل أن ترتد الأسعار صعوداً مع ظهور شكوك جديدة. ومع هبوط النفط في وقت سابق، تراجعت مخاوف الركود التضخمي بشكل حاد، وعاد المستثمرون للتدفق نحو الأسهم الأوروبية والمعادن والعملات الأجنبية، في حين باعوا الدولار الأمريكي.
تعرّض زوج الدولار/الين لضغوط بيع إضافية على الدولار قادمة من اليابان خلال الليل، مما أدى إلى هبوطه نحو مستوى 155.00، قبل أن يرتد عن قاعه. غير أن الكثير يتوقف الآن على مسار أسعار النفط من هنا. هل سيتوصل الطرفان إلى اتفاق؟
النفط يهوي قبل أن يرتد
تحسنت شهية المخاطرة بشكل حاد في وقت سابق من اليوم، مع ارتفاع الأسهم في ظل انخفاض أسعار النفط. جاء هذا التحرك في أعقاب سلسلة من العناوين المشجعة على صعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية. في وقت متأخر من أمس، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن "عملية الغضب الملحمي" قد اختتمت وحققت أهدافها. وبعد وقت قصير، أعلن دونالد ترامب تعليق "مشروع الحرية"، مما أشار إلى وجود مجال للتفاوض مع إيران. وهو ما سارعت الأسواق إلى تفسيره على أنه تقدم نحو اتفاق، فانخفض النفط بعد إعادة فتح العقود الآجلة. ومنذ ذلك الحين، واصل النفط تراجعه، إذ انزلق برنت إلى ما دون 100 دولار. ثم شهدنا تعافياً سريعاً في أعقاب عناوين جديدة تشير إلى أن الطرفين ربما ليسا قريبين من الاتفاق بالقدر الذي أوحت به الأسواق. وبشكل عام، يُشير رد فعل السوق إلى أن الوضع قد يُحسم قريباً. نأمل أن يكون كذلك وألا نشهد أي تصعيد جديد.
إنذار ترامب الجديد يوقف تراجع النفط
في أعقاب الهبوط الكبير في أسعار النفط، نشر ترامب للتو ما يلي:
"بافتراض أن إيران توافق على تقديم ما تم الاتفاق عليه، وهو ربما افتراض كبير، فإن عملية الغضب الملحمي الأسطورية ستكون قد انتهت، وسيسمح الحصار الفعّال للغاية بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، بما في ذلك إيران. وإن لم توافق، فستبدأ الغارات، وستكون للأسف بمستوى وكثافة أعلى بكثير مما كانت عليه من قبل. شكراً على اهتمامكم بهذا الأمر!"
تفاعلت الأسواق بشكل سلبي طفيف مع هذا المنشور الأخير، لكنه في جوهره لا يغير شيئاً. نقطة الخلاف الرئيسية هي ما إذا كانت إيران ستوافق على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها. وهذا ما يُشير إليه الرئيس الأمريكي على الأرجح. وهو أمر رفضته إيران حتى الآن. وإن رفضته مجدداً، فإن ذلك سيعيد إحياء شتى أنواع المخاطر.
الأنظار تتجه نحو البيانات الأمريكية
في الأيام الأخيرة، كان الدولار الأمريكي يستعيد زخمه مع تعثر المحادثات بين الطرفين وارتفاع أسعار النفط. فضلاً عن ذلك، بدا أن الاحتياطي الفيدرالي يتراجع تدريجياً عن توجهه نحو التيسير، وهو ما دعمته أيضاً البيانات الأمريكية القوية وأرباح الشركات.
غير أن هذا الاتجاه تبدّل اليوم. فرغم أن النفط لا يزال مرتفعاً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إلا أنه إذا أُعيد فتح مضيق هرمز بالكامل، فقد تنخفض الأسعار أكثر. وإن حدث ذلك، فقد يزيد الضغط على الدولار على المدى القريب مع تصاعد توقعات خفض الفائدة. وينبغي أن يُتيح ذلك أيضاً للأنظار أن تنصرف مجدداً نحو الأساسيات الاقتصادية.
تجدر الإشارة إلى أن أي انتعاش مستدام في النشاط الاقتصادي في أعقاب أي تسوية قد يُبقي التضخم متشبثاً بمستوياته بالقدر ذاته، مما يحول دون انزلاق الدولار كثيراً على المدى البعيد. غير أن الأسواق في الوقت الراهن تميل نحو السردية الإيجابية، التي تستفيد منها عملات الأسواق الناشئة أكثر من سواها. كما استفادت عملات كاليورو والين، اللتين كانتا تتعرضان لضغوط جراء صدمة النفط، إلى حد بعيد من هذا التراجع في أسعار النفط.
في غضون ذلك، جاء تقرير ADP للتوظيف الأمريكي اليوم أدنى من التوقعات البالغة +120,000 وظيفة، إذ سجّل +109,000 فقط. وستتركز الأنظار على تقرير الرواتب الرئيسي يوم الجمعة.
التحليل الفني ومستويات المراقبة الرئيسية

ربما جاء الضغط الإضافي على الدولار من تجدد النشاط الياباني في أسواق الصرف الأجنبي، إذ شهدنا تراجعات مفاجئة متجددة في USD/JPY خلال الليل. من الناحية الفنية، وصل الزوج وتفاعل مع منطقة الدعم الرئيسية على المدى القصير حول مستوى 155.00-155.50. وهنا تلتقي القيعان الأخيرة مع خط دعم القناة الصاعدة. وقد يمهّد الكسر دون هذا المستوى الطريق لموجة بيع جديدة في الأيام والأسابيع المقبلة، رهناً بالبيانات وأسعار النفط. أما المقاومة الرئيسية فتقع الآن في منطقة 157.50-158.00، مع وجود مستويات قصيرة الأجل عديدة في المنتصف.
***
إليك أبرز المزايا التي يوفرها اشتراك InvestingPro لتعزيز أدائك في الاستثمار بسوق الأسهم:
- ProPicks AI: اختيارات أسهم مدارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع عدد من الاختيارات التي انطلقت بالفعل هذا الشهر وعلى المدى البعيد.
- Warren AI: أداة الذكاء الاصطناعي من Investing.com توفر رؤى السوق في الوقت الفعلي، وتحليلاً متقدماً للمخططات، وبيانات تداول مخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة مبنية على البيانات.
- القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة 17 نموذجاً للتقييم على مستوى المؤسسات للكشف عن الأسهم المبالغ في تقييمها، أو المقيّمة بأقل من قيمتها، أو المسعّرة بشكل عادل.
-
أكثر من 1,200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الديون والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، ستجد كل ما يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة منظمة.
-
أخبار وتحليلات السوق على مستوى المؤسسات: ابقَ متقدماً على تحركات السوق بعناوين حصرية وتحليلات مدعومة بالبيانات.
-
تجربة بحثية خالية من التشتيت: لا نوافذ منبثقة. لا فوضى. لا إعلانات. فقط أدوات مبسطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.
Vision AI: أحدث إضافة إلى InvestingPro. يحلل مخطط أي أصل بذكاء سوقي احترافي، ويحدد الأطر الزمنية الرئيسية والأنماط الفنية والمؤشرات، ثم يقدم خطة تداول واضحة مع المستويات والسيناريوهات والمخاطر الأكثر أهمية في أقل من دقيقة.
لست عضواً في Pro بعد؟
إخلاء المسؤولية: كُتبت هذه المقالة لأغراض إعلامية فحسب؛ ولا تُشكّل طلباً أو عرضاً أو نصيحةً أو توصيةً بالاستثمار، وبالتالي فهي لا تهدف إلى تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. أودّ تذكيركم بأن أي نوع من الأصول يُقيَّم من منظورات متعددة وينطوي على مخاطر عالية، وبالتالي فإن أي قرار استثماري والمخاطر المرتبطة به تبقى على عاتق المستثمر.
