عاجل: ختام تداولات اليوم...تراجع حاد لأسعار الذهب والفضة.
في اليوم الثاني والسبعين، تنقل بريطانيا مدمرة تابعة للبحرية الملكية إلى الشرق الأوسط، في إطار مهمة متعددة الجنسيات محتملة لحماية الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، وسط توترات متجددة تهدد هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران.
راجعت واشنطن مسودة قرار الأمم المتحدة المقترحة التي تطالب إيران بوقف الهجمات والتعدين في مضيق هرمز. وقال دبلوماسيون يوم الجمعة إن هذه التغييرات لن تكفي على الأرجح لتفادي حق النقض (الفيتو) الصيني والروسي.
وقد أزالت المسودة المحدّثة التي جرى تداولها مع أعضاء مجلس الأمن يوم الخميس بعد الظهر، والتي اطلعت عليها رويترز، بنداً يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي كان سيتيح للمجلس فرض تدابير تتراوح بين العقوبات والعمل العسكري.
غير أن حق النقض الصيني سيكون محرجاً قُبيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين الأسبوع المقبل، حيث يُرجَّح أن تحتل الحرب مع إيران مكانة بارزة على جدول الأعمال.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية يوم السبت أن السفينة HMS Dragon، وهي مدمرة من طراز 45 تنشط حالياً في شرق البحر المتوسط، ستُوضَع في موقع مسبق لدعم عملية أمنية بحرية تقودها المملكة المتحدة وفرنسا، فور توافر الظروف المناسبة للعبور الآمن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وتنقل بريطانيا مدمرة تابعة للبحرية الملكية إلى الشرق الأوسط في إطار مهمة متعددة الجنسيات محتملة لحماية الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، وسط توترات متجددة تهدد هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن السفينة HMS Dragon، ستُوضَع في موقع مسبق لدعم عملية أمنية بحرية تقودها المملكة المتحدة وفرنسا، فور توافر الظروف المناسبة للعبور الآمن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
يستوعب مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وقد أدت الاضطرابات المتواصلة إلى تصاعد المخاوف من صدمات إمداد مطوّلة وتصعيد عسكري إضافي في الخليج.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: "إن التمركز المسبق للسفينة HMS Dragon يندرج ضمن تخطيط حكيم يضمن جاهزية المملكة المتحدة، بوصفها جزءاً من تحالف متعدد الجنسيات تقوده مشتركةً مع فرنسا، لتأمين المضيق حين تسمح الظروف بذلك".
جاء هذا الانتشار في وقت تنتظر فيه واشنطن رد طهران على مقترح هدنة جديد، في أعقاب اشتباكات متجددة في مضيق هرمز وما حوله أثقلت كاهل الدبلوماسية الهشة أصلاً.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن القوات الإيرانية والأمريكية تبادلت إطلاق النار قرب المضيق هذا الأسبوع، فيما اتهمت الولايات المتحدة طهران بتعطيل الملاحة واستهداف البنية التحتية الخليجية.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تتوقع رداً إيرانياً "وشيكاً"، رغم أن الطرفين اتهم كل منهما الآخر بانتهاك الهدنة المُعلنة الشهر الماضي.
وقد يُزعزع هذا التطور استقرار الأسواق العالمية بشكل كبير، نظراً لنية إيران المُعلنة الانخراط في جبهات متعددة في آنٍ واحد. وقد تُفضي مثل هذه الإجراءات إلى هجمات متجددة على القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مما يشكّل خطراً جسيماً على الاستقرار الإقليمي.
ولا شك أن مثل هذا الوضع قد يدفع روسيا والصين إلى الانخراط في هذا الصراع بوصفهما داعمَين رئيسيَّين لإيران، وعندئذٍ قد تتحول الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى فتيل لاندلاع حرب عالمية جديدة.
يبدو جلياً أن المشهد الراهن قد يُشكّل صدمة أعنف للأسواق العالمية، إذ تراجعت مرحلة التهدئة إلى الخلف في ظل التهديد المحتمل بحرب عالمية جديدة.
يوم الاثنين، قد تختبر تحركات الأسواق حدوداً غير متوقعة، إذ قد يؤدي مثل هذا الوضع إلى انهيار أسواق الأسهم العالمية، فيما يُرجَّح أن تتفاقم أزمة الطاقة مما قد يُفضي إلى انهيار أسعار المعادن الثمينة.
سلّطت أبحاث السلع الأولية في مجموعة غولدمان ساكس إنك الضوء على مخاوف متنامية إزاء الاستنزاف السريع للمخزونات النفطية العالمية، محذرةً من أنه رغم بقاء المستويات الإجمالية فوق عتبات الطوارئ، فإن بعض المناطق والمنتجات المكررة تقترب من مستويات حرجة.
وبحسب محلل نفطي في تقرير صدر مؤخراً، تتركز أشد مخاطر النقص إلحاحاً في مواد التغذية البتروكيماوية، كالنافثا وغاز البترول المسال، فضلاً عن وقود الطائرات في أوروبا والأسواق الناشئة في آسيا.
ويُقدّر التقرير أن إجمالي المخزونات النفطية العالمية، بما فيها المرئية وغير المرئية، من النفط الخام والمنتجات المكررة، يبلغ حالياً 101 يوم من الطلب العالمي. ومن المتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى 98 يوماً بنهاية مايو، مقترباً من أدنى مستوياته المسجّلة في السنوات الثماني الماضية.
تشير سرعة خسائر الإمداد إلى أن احتياطيات المنتجات المكررة سهلة الوصول تتراجع بسرعة، مما قد يجعل المنظومة العالمية عُرضةً لاضطرابات إضافية.
ومن العوامل الجوهرية المُسهمة في الاختلالات الإقليمية: التركّز الشديد للمخزونات في مناطق بعينها كالصين والولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد قيود التصدير على منتجات أخرى.
وبناءً على التوقعات الراهنة، يُقدَّر الحد الأدنى التشغيلي لمستوى التخزين البري في المنظومة النفطية العالمية بنحو 30 إلى 40 يوماً من الطلب.
إذا واصلت المخزونات الإقليمية تراجعها بالوتيرة الحالية دون زيادة موازية في طاقة التكرير أو تحوّل في سياسات التصدير، فقد تتصاعد مخاطر نفاد الوقود المحلي أو توقف الصناعات.
لا يبدو أن إيران ستستسلم للأجندة الأمريكية مع دخول النزاع يومه السبعين، رغم التهديدات المتواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يدرك جيداً أن المواجهة العسكرية المباشرة قد تُفضي إلى حرب شاملة تنخرط فيها الشركاء التجاريون الرئيسيون لإيران كروسيا والصين.
ولا شك أن هدف الرئيس ترامب لا يقتصر على السيطرة على مضيق هرمز، بل يمتد إلى الاستيلاء على مخزونات اليورانيوم الإيرانية.
Now، يطرح السؤال نفسه: هل ستنجح المملكة المتحدة في كبح الطموحات الفعلية للرئيس ترامب قبل مطالبة إيران بفتح مضيق هرمز، أم ستمضي قُدُماً بشكل أعمى لدعم الولايات المتحدة في تصعيد الضغط على إيران لفتح المضيق؟
علاوة على ذلك، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم السبت أن أوروبا لا تزال ملتزمة بتحالف الناتو القوي، وتتشارك مع واشنطن هدف إنهاء الحرب مع إيران ومنع طهران من امتلاك أسلحة نووية، على الرغم من التوترات المتنامية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
وفي تصريحات أدلى بها إلى جانب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في ستوكهولم، قال ميرتس إن أوروبا تريد "إبقاء هذا التحالف حياً للمستقبل" في ظل تصاعد التوترات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن النزاع.
وقال ميرتس: "نعلم أن ثمة خلافات، ونعلم أننا نواجه تحديات جميعاً، لكن هدفنا النهائي هو إنهاء هذا النزاع وضمان عدم قدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية".
جاءت هذه التصريحات في أعقاب تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر بسحب 5,000 جندي أمريكي من ألمانيا وإلغاء عمليات نشر صواريخ مخططة، وذلك إثر انتقادات برلين للحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
ونقلت وكالة بلومبرغ يوم السبت عن حلفاء أوروبيين توقعاتهم بأن يُعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مزيداً من عمليات سحب القوات من أوروبا.
وأكد ميرتس أن القضية المحورية بالنسبة لحلف الناتو هي الحفاظ على "وحدة الهدف"، مشدداً على أن أوروبا لا تزال تُولي اهتماماً بالغاً للدعم العسكري الأمريكي المستمر.
كما أشار إلى أن انضمام السويد وفنلندا قد عزّز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو، في وقت تُسرّع فيه الحكومات الأوروبية الإنفاق الدفاعي في مواجهة ما وصفه ميرتس بالتهديد المتنامي من روسيا.

خلاصة القول، قد يُعيد المشهد الراهن رسم النظام العالمي في لحظة بالغة الحساسية، يعيش فيها العالم بأسره في ظل مخاوف الركود الاقتصادي، إذ قد يدفع اندلاع حرب عالمية العالم نحو ركود فعلي إذا تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب عالمية جديدة.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في الذهب والنفط على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل بالكامل إلى الملاحظات.

