الذهب يسقط إلى مستوى دعم 4500$..لكن الخطر الحقيقي لا زال موجودًا!

تم النشر 18/05/2026, 15:00
  • سجّل الذهب نمطاً انعكاسياً هبوطياً على الرسم البياني الأسبوعي بعد تراجعه بنسبة 3.7% الأسبوع الماضي
  • تراجعت الأسعار الآن للشهر الثالث على التوالي، مع استمرار الزخم الهبوطي منذ انهيار مارس البالغ 11.5%
  • صمد مستوى الدعم الرئيسي عند 4,500 دولار في وقت سابق اليوم، غير أن الصورة الفنية الأشمل لا تزال هشة

كانت أسعار الذهب تحاول الاستقرار في مستهل الأسبوع في أعقاب موجة البيع الحادة يوم الجمعة. غير أن المعدن لا يزال يبدو عرضةً للضغوط في أعقاب التراجع الحاد بنسبة 3.7% الذي شهده الأسبوع الماضي، والذي عزّز الاتجاه الأشمل نحو القمم المتراجعة وتلاشي الزخم الصعودي الذي تراكم خلال الأشهر الأخيرة. ولا يزال ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات يمثّل العقبة الأولى أمام الذهب.

تواصل التراجع في البداية خلال تعاملات آسيا في وقت سابق من اليوم، إذ اخترق الذهب لفترة وجيزة مستوى الدعم الرئيسي عند 4,500 دولار. وقد ظهر المشترون عند هذا المستوى وارتدّت الأسعار بشكل طفيف منذ ذلك الحين، وإن كان هذا الارتداد يبدو حتى الآن أشبه بتغطية مراكز بيع على المكشوف أكثر من كونه شراءً مدفوعاً بقناعة حقيقية.

الذهب يتراجع تحت وطأة العوائد

من منظور الاقتصاد الكلي، يجد سوق السبائك نفسه محاصراً بين روايتين متنافستين. فمن ناحية، تواصل عوائد السندات المرتفعة الضغط على الأصول التي لا تدرّ عائداً كالذهب والفضة. ومن ناحية أخرى، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مرتفعة بما يكفي لمنع انهيار كامل في الطلب على الملاذات الآمنة. وحتى الآن، يبدو أن الرواية الأولى هي التي تمارس التأثير الأكبر على الذهب وسائر الأصول الخطرة.

لم تُسهم الأخبار الواردة خلال الليل في تهدئة المخاوف. إذ حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن "الساعة تدق" في وجه إيران، وإن أحجم عن تحديد أي موعد نهائي صريح. في المقابل، أشارت التقارير إلى أن باكستان تقاسمت مقترحاً إيرانياً معدّلاً ليلة الأحد يهدف إلى إنهاء النزاع مع الولايات المتحدة. ويبدو أن الأسواق تتفاءل بحذر بأن الدبلوماسية قد تنتصر في نهاية المطاف، وإن كان المتداولون يُحجمون بوضوح عن تجاهل مخاطر التصعيد في الوقت الراهن. وفعلاً، كان خام برنت يتداول عند نحو 110 دولار للبرميل وقت كتابة هذا التقرير.

في الوقت الراهن، تبقى العوائد هي المحرك الأكبر. فقد أشعل الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية الأسبوع الماضي موجةً من التصفية في أسواق المعادن، لا سيما بعد أن تخلّى المستثمرون كلياً عن توقعاتهم بخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في المدى القريب. ولم تزد بيانات التضخم الأمريكي المتشددة وارتفاع أسعار النفط إلا من تعزيز المخاوف من احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

التحليل الفني للذهب يشير نحو الهبوط

فنياً، تبقى الصورة صعبة.

وعلى الرغم من أن الارتداد من مستوى 4,500 دولار يُشجّع المضاربين على الصعود على المدى القريب جداً، إلا أن السوق لا يزال يرزح دون عدة مستويات دعم مكسورة يمكن أن تتحوّل إلى مقاومة مستقبلاً. ومن أبرزها مستوى 4,586 دولار، يليه 4,638 دولار ثم 4,660 دولار. ويُعدّ مستوى 4,660 دولار الآن أهم مستوى مقاومة ينبغي مراقبته، وما لم يُستعاد، فقد تواصل أي تجمعات قصيرة الأمد استقطاب البائعين.Gold-Daily Chart

وإن عاد الذهب للتراجع دون مستوى دعم 4,500 دولار بصورة أكثر حسماً هذه المرة، فلا يوجد دعم ذو قيمة تُذكر حتى منطقة 4,400 دولار. وكسر هذا المستوى سيكشف المتوسط المتحرك لـ200 يوم القريب من 4,342 دولار، فيما ستصبح قيعان مارس الواقعة أدنى من 4,100 دولار الهدف الهبوطي التالي.

يتحوّل الاتجاه نحو الهبوط في الذهب. فقد أعقب التراجع القاسي البالغ 11.5% في مارس انخفاضٌ أصغر بنسبة 1% في أبريل، وما لم يتحسن المعنويات بشكل حاد من هنا، فإن مايو في طريقه لتسجيل ثالث تراجع شهري متتالٍ. هذا التسلسل وحده يكشف أن السوق يعاني في استعادة زخمه الصعودي.

في هذه المرحلة، لا يبدو الذهب في منطقة ذعر بيعي كافية للبحث بثقة عن قاع. وسيتوقف الكثير على ما إذا كانت العوائد ستواصل ارتفاعها وما إذا كانت التطورات الجيوسياسية هذا الأسبوع ستولّد موجة طلب جديدة على الملاذات الآمنة. وحتى ذلك الحين، يبدو مسار المقاومة الأدنى لا يزال مائلاً نحو الجانب الهبوطي.

***

إخلاء المسؤولية: كُتبت هذه المقالة لأغراض إعلامية فحسب؛ ولا تُشكّل طلباً أو عرضاً أو نصيحةً أو توصيةً بالاستثمار، وبالتالي فهي لا تهدف إلى تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. تجدر الإشارة إلى أن أي نوع من الأصول يُقيَّم من منظورات متعددة وينطوي على مخاطر عالية، وبالتالي يبقى أي قرار استثماري والمخاطر المرتبطة به على عاتق المستثمر.

اقرأ مقالاتي على City Index

أحدث التعليقات

ا
اوجزت واتفق
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.