عاجل: النفط يرتد صعودًا وسط شكوك حول السلام.. وصدمة الإمدادات قد تمتد إلى 2027
- تتحرك الأسواق بحذر مع ضغط ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات على المزاج العام تجاه المخاطر.
انفيديا تجاوزت التوقعات مجدداً، غير أن التوقعات المرتفعة للمستثمرين حدّت من الحماس القوي في السوق.
يبقى زخم مؤشر S&P 500 إيجابياً، لكن المؤشرات الفنية تلمّح إلى احتمال دخول المؤشر في مرحلة تماسك قريبة الأجل.
كان المزاج العام أكثر تحسنًا بشكل طفيف صباح الخميس، غير أنه مع تحول النفط نحو الارتفاع، تراجعت عقود مؤشرات الأسهم الآجلة. وفي الوقت الراهن، يبقى المزاج السائد في أسواق الأسهم حذرًا، لا متفائلًا بشكل صريح. ولا يزال المستثمرون يقيّمون تداعيات موجة الارتفاع الحادة الأخيرة في أسعار النفط، فيما أخفقت أرباح Nvidia الضخمة الأخيرة في إثارة الحماس الذي كان يُتوقع عادة أن يرافق مثل هذه الأرقام.
هل سنشهد اتفاقًا؟
تراجعت أسعار النفط الخام بشكل حاد في الجلسة السابقة إثر بروز تفاؤل متجدد بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. فقد أسهمت تصريحات الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب تقارير أفادت بأن ناقلتَي نفط عملاقتين نجحتا في العبور من مضيق هرمز، في تخفيف المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات العالمية مؤقتًا.
بيد أن المتداولين أحجموا عن التخلي الكامل عن المخاطر الجيوسياسية. إذ أكد ترامب أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا في حال انهارت المفاوضات، مشيرًا إلى أنه ليس في عجلة من أمره لإتمام أي اتفاق. وقد أسهم ذلك في تخفيف حدة التراجع في أسعار النفط، وذكّر بأن مخاطر التضخم المرتبطة بأسواق الطاقة لم تختفِ بعد.
وكانت الأسواق قد حاولت، مرة واحدة هذا الشهر، اتخاذ مراكز تستبق اختراقًا في العلاقات بين واشنطن وطهران، قبل أن يتبدد التفاؤل بعد فترة وجيزة. ويبدو أن المحاولة هذه المرة أكثر تحفظًا. كما يبدو المستثمرون أقل استعدادًا بكثير لملاحقة العناوين الإخبارية بقوة، في ظل التصعيد المتزايد في الخطاب من كلا الجانبين وغياب أي تقدم ملموس حتى الآن.
راقب عوائد السندات
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا بشكل مؤقت إلى 5.20% أمس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، قبل أن يتراجع مع أسعار النفط. لكن الاتجاه الأشمل لا يزال مثيرًا للقلق. وقبل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، كانت الأسواق تسير بثبات نحو توقعات تضخم أكثر اعتدالًا، مع تسعير الأسواق لمزيد من التيسير في السياسة النقدية الأمريكية.
غير أنه بعد نحو 3 أشهر، قفزت العوائد بفعل إعادة تسعير جوهرية مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. ومع ذلك، ارتفعت أسهم التكنولوجيا الأمريكية بشكل لافت، ولم يتراجع مؤشر ناسداك 100 إلا مؤخرًا عن مستوياته القياسية مجددًا.
لكن إذا بدأت العوائد في الارتفاع من جديد، فقد يُقلق ذلك بعض صفقات الزخم ويفضي إلى تصحيح محتمل في أسواق الأسهم. وفي المقابل، فإن أي تهدئة للتوترات من المرجح أن تُطلق موجة صعود في سوق السندات وتؤدي إلى تراجع العوائد، وهو سيناريو من شأنه توفير دعم للأسواق. ومرة أخرى، يتوقف كل شيء على أسعار النفط ومضيق هرمز.
إنفيديا تتجاوز التوقعات مجددًا، لكن الطموحات كانت مرتفعة بالفعل
تجاوزت إنفيديا توقعات وول ستريت بشكل مريح مرة أخرى، متفوقة على التوقعات في الأرباح والتوجيهات المستقبلية، مع الإعلان أيضًا عن رفع توزيعاتها الفصلية إلى 25 سنتًا للسهم. وفي الظروف العادية، كانت هذه الأرقام ستشعل موجة صعود قوية أخرى.
بيد أن المشكلة التي تواجه إنفيديا الآن ليست ما إذا كانت الشركة قادرة على تجاوز التوقعات، بل بكم ستتجاوزها. فقد اعتادت الأسواق على نتائج استثنائية من عملاق الذكاء الاصطناعي، ما يخلق عقبة متصاعدة الصعوبة أمام السهم لتجاوزها كل ربع سنة.
وتتحول الأنظار الآن نحو أرباح وول مارت ستورز قبيل جرس الافتتاح. وبوصفها أكبر سلسلة متاجر بقالة وأحد أكبر أصحاب العمل في القطاع الخاص في الولايات المتحدة، ستوفر توقعات وول مارت ستورز قراءة مهمة أخرى حول صحة المستهلك الأمريكي وظروف الطلب الأشمل.
الأرباح القوية تواصل دعم شهية المخاطرة
في الوقت الراهن، لا تزال أسواق الأسهم مدعومة بما كان موسم أرباح بالغ الصمود بشكل لافت. وقد تحسنت التوجيهات المؤسسية بشكل عام، وراجع المحللون توقعاتهم نحو الأعلى، ما وفر أساسًا متينًا للأصول الخطرة رغم المخاوف الاقتصادية الكلية المستمرة.
وفي الوقت ذاته، يبقى المستثمرون قلقين إزاء المشهد الاقتصادي الأشمل. إذ يستمر التضخم العنيد، وارتفاع تكاليف الاقتراض، ومؤشرات تراجع الطلب الاستهلاكي في التربص تحت السطح. وهذا المزيج يحول دون انخراط المتداولين في المخاطرة بثقة تامة.
وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن أسواق الأسهم أمضت عدة أسابيع في التسعير التدريجي لاحتمال تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وبينما احتفظ النفط بعلاوة مخاطر مرتفعة، فإن المؤشرات الأشمل خصمت جزئيًا بالفعل نتيجة أكثر إيجابية. ونتيجة لذلك، حتى لو تم التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتراجعت أسعار الخام بشكل حاد، فإن رد فعل الصعود في الأسهم الأمريكية قد يكون محدودًا نسبيًا.
وثمة مسألة أخرى تتطور بهدوء تحت السطح، وهي تراجع اتساع السوق. إذ تمركز جزء كبير من موجة الصعود خلال الشهر الماضي داخل مجموعة صغيرة نسبيًا من الأسهم العملاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وإذا بدأت قيادة هذا القطاع في التراجع، فقد يجد السوق الأشمل صعوبة في الحفاظ على الزخم ذاته دون مشاركة أقوى من القطاعات الأخرى.
التحليل الفني لمؤشر إس آند بي 500
من المنظور الفني، يبقى الاتجاه الأشمل إيجابيًا بشكل راسخ. ومع ذلك، تبدو الأسواق في المدى القصير ممتدة بشكل صعودي، ويتنامى احتمال دخول مرحلة تماسك قصيرة الأجل أو حتى تراجع طفيف.

وفي الواقع، شهدنا بالفعل توقفًا دام نحو أسبوع تقريبًا. وكان عقد S&P 500 الآجل يتداول حول المستويات ذاتها التي كان عليها الأربعاء الماضي. لذا، فإن مرحلة التوقف التي كنت أحذر منها ربما تكون قد حدثت بالفعل. والسؤال الجوهري الآن هو ما إذا كان هذا التوقف سيستمر كسمة رئيسية، أم أن الأسواق ستدفع نحو مستويات قياسية جديدة. ويتوقف الكثير على أسعار النفط وعوائد السندات.
وقد دفع عقد إس آند بي 500 الآجل بالفعل إلى امتداد فيبوناتشي 161.8% للموجة الهبوطية الكبرى التي بدأت في أواخر يناير وانتهت نحو نهاية مارس. ويقع مستوى هذا الامتداد حول 7,470، ويبقى منطقة بدأ فيها المتداولون جني الأرباح.
وتقع أول منطقة دعم تستحق المتابعة بالقرب من 7,400. لكن إذا كُسر هذا المستوى وتحرك المؤشر دون أدنى مستوى أمس عند 7,355، فلا يوجد مستوى مهم حتى منطقة 7,300، التي قد تصبح أكثر أهمية إذا تسارعت عمليات جني الأرباح.
وعلى المدى البعيد، تبقى منطقة الدعم الرئيسية بين 7,000 و7,043، وهي في الأساس المستويات القياسية السابقة التي تأسست في وقت سابق من هذا العام. وللوصول إلى تلك المستويات، سيكون من المرجح أن يتطلب الأمر تصعيدًا جديدًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتالي مكاسب متجددة في النفط وعوائد السندات.
وعلى صعيد الصعود، ثمة عوائق فنية واضحة تتجاوز المستوى النفسي المهم عند 7,500، الذي سيراقبه المتداولون عن كثب بحثًا عن علامات الإرهاق أو سلوك الانعكاس. ويأتي المستوى القياسي التاريخي المسجل الخميس الماضي عند 7,540.
وفي هذه المرحلة، قد يكون أي ضعف محدودًا نسبيًا في بادئ الأمر. وقبل أن يصبح تصحيح أعمق أمرًا محتملًا، ستحتاج الأسواق على الأرجح إلى إظهار دليل أوضح على أن الزخم ذاته بدأ يتدهور بشكل أكثر جوهرية.
***
إليك أبرز الطرق التي يمكن من خلالها لاشتراك InvestingPro أن يعزز أداءك في الاستثمار بسوق الأسهم:
- ProPicks AI: أسهم مختارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع عدة اختيارات انطلقت بالفعل هذا الشهر وعلى المدى البعيد.
- Warren AI: أداة الذكاء الاصطناعي من Investing.com توفر رؤى السوق في الوقت الفعلي، وتحليلاً متقدماً للرسوم البيانية، وبيانات تداول مخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة مبنية على البيانات.
- القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة 17 نموذج تقييم بمستوى مؤسسي للكشف عن الأسهم المبالغ في تقييمها، أو المقيّمة بأقل من قيمتها، أو المسعّرة بشكل عادل.
-
أكثر من 1,200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الديون والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، ستجد كل ما يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة منظّمة.
-
أخبار وتحليلات السوق بمستوى مؤسسي: ابقَ متقدماً على تحركات السوق بفضل عناوين حصرية وتحليلات مبنية على البيانات.
-
تجربة بحثية خالية من المشتتات: لا نوافذ منبثقة. لا فوضى. لا إعلانات. فقط أدوات مبسّطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.
Vision AI: أحدث إضافة في InvestingPro. يحلل الرسم البياني لأي أصل بذكاء سوقي احترافي، محدداً الأطر الزمنية الرئيسية والأنماط الفنية والمؤشرات — ثم يقدم خطة تداول واضحة مع المستويات والسيناريوهات والمخاطر الأكثر أهمية في أقل من دقيقة.
لست عضواً في Pro بعد؟
إخلاء المسؤولية: كُتبت هذه المقالة لأغراض إعلامية فحسب؛ ولا تُشكّل طلباً أو عرضاً أو نصيحةً أو توصيةً بالاستثمار، وبالتالي فهي لا تهدف إلى تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. أودّ التذكير بأن أي نوع من الأصول يُقيَّم من منظورات متعددة وينطوي على مخاطر عالية، وبالتالي فإن أي قرار استثماري والمخاطر المرتبطة به تقع على عاتق المستثمر.
