هل ينجح الذهب في استعادة زخمه مع ترقب الاتفاق الأمريكي الإيراني؟

تم النشر 25/05/2026, 20:20

استقرت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الاثنين ضمن نطاق ضيق، وسط حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين للتطورات السياسية المرتبطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أصبحت المحرك الأبرز لاتجاه المعدن النفيس خلال الفترة الحالية.

وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً قوياً في بداية التداولات الآسيوية ليصل إلى 4,577.12 دولار للأوقية بعدما صعد بنسبة 1.5%، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% لتسجل 4,612.24 دولار للأوقية، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة العالمية.

وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد، ترامب، أشار فيها إلى أن الإطار العام لاتفاق السلام مع إيران بات “قريباً إلى حد كبير”، ما عزز الآمال بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية التي ضغطت على الأسواق خلال الأشهر الماضية.

كما ساهمت التقارير التي تحدثت عن احتمال إعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز وعودة جزء من الإمدادات النفطية الإيرانية إلى الأسواق العالمية في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن أزمة الطاقة والتضخم العالمي.

لماذا ارتفع الذهب رغم تراجع التوترات؟

رغم أن أي انفراجة سياسية عادة ما تقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن، فإن المعدن الأصفر استفاد هذه المرة من عاملين مهمين:

أولاً، الانخفاض الحاد في الدولار الأمريكي، والذي يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى ويزيد الطلب عليه.

وثانياً، تراجع عوائد السندات الأمريكية، ما يعزز جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

كما أن الأسواق لا تزال تنظر بحذر إلى الملف الإيراني، خاصة بعد تأكيد ترامب استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران وعدم التسرع في توقيع الاتفاق النهائي، إضافة إلى استمرار الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

هذا المشهد أبقى حالة عدم اليقين حاضرة بقوة، وهو ما دعم استمرار التدفقات نحو الذهب والمعادن الثمينة.

النفط والتضخم يعيدان رسم المشهد

الأسواق لا تتابع الملف السياسي فقط، بل تراقب أيضاً تأثيره المحتمل على أسعار النفط والتضخم العالمي.

فأي اتفاق محتمل قد يؤدي إلى استقرار أكبر في أسواق الطاقة وتخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى استمرار البنوك المركزية في تشديد السياسة النقدية.

لكن في المقابل، فإن أي تعثر في المفاوضات أو عودة التصعيد قد يدفع أسعار النفط للصعود مجدداً، ما يعيد المخاوف التضخمية بقوة ويزيد التقلبات في الأسواق المالية.

ولهذا يبقى الذهب في منطقة حساسة، إذ يستفيد من المخاطر الجيوسياسية ومن تراجع الدولار، لكنه يتعرض في الوقت نفسه لضغوط مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية. المعادن الثمينة تتحرك بقوة

ولم يقتصر الصعود على الذهب فقط، إذ شهدت المعادن الثمينة الأخرى ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الاثنين.

قفزت الفضة الفورية بنسبة 3.8% لتصل إلى 78.39 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاتين بنسبة 2% ليسجل 1,965.45 دولار للأوقية، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه قطاع المعادن بشكل عام.

ويعكس هذا الأداء عودة الاهتمام بالأصول الدفاعية، بالتزامن مع استمرار الضبابية الاقتصادية والسياسية العالمية.

التحليل الفني للذهب – XAU/USD

السعر الحالي: 4,577 دولار

مستوى الدعم الأول: 4,540 دولار

مستوى الدعم الثاني: 4,500 دولار

مستوى المقاومة الأولى: 4,620 دولار

مستوى المقاومة الثانية: 4,680 دولار

يتحرك الذهب حالياً ضمن موجة تعافٍ بعد الارتداد من مستويات الدعم الأخيرة، مع استمرار التداولات الحساسة للأخبار السياسية والاقتصادية.

اختراق مستوى 4,620 دولار قد يدفع الأسعار نحو 4,680 ثم إعادة اختبار القمم الأخيرة.

أما العودة دون مستوى 4,540 فقد تعيد الضغوط البيعية وتفتح الطريق أمام تصحيح أوسع باتجاه 4,500 دولار.

هل يواصل الذهب الصعود أم يعود للتراجع؟

يبقى مستقبل الذهب مرتبطاً بثلاثة عوامل رئيسية تسيطر حالياً على الأسواق العالمية:

تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني

تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية

توقعات أسعار الفائدة والتضخم العالمي

وحتى تتضح هذه الصورة بشكل أكبر، يبدو أن الذهب سيبقى عرضة لتقلبات قوية وتحركات سريعة، مع استمرار الصراع بين الطلب على الملاذات الآمنة وضغوط السياسة النقدية العالمية.

أحدث التعليقات

17062717.350+ على ماذابرنامج يُقدّر الباحثون الذين يدرسون الأداء التاريخي لسوق الأسهم أن دفع الأرباح وإعادة استثمارها وتراكمها على مر الزمن قد ساهم بنسبة تتراوح بين 30% و90% من إجمالي عوائد مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وقد تمكنتُ من توزيع مبلغ 400 ألف دولار على استثمارات مُربحة، وكانت النتائج طويلة الأجل مُجزية.Hahaha. Hahah hahah. Hahah. Hahah. Hah. Hah
الاتفاق ليس لها تأثير كبير على الذهب
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.