رغم الانهيار الأخير.. الذهب قد يكون على أعتاب واحدة من أعنف موجات الصعود
يوم الاثنين، مع دخول الصراع الأمريكي-الإيراني يومه الـ102، أدى ارتفاع أسعار النفط، المدفوع بتجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، إلى تراجع توقعات التوصل إلى هدنة. وكانت إيران قد أطلقت عدة صواريخ باتجاه شمال إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد، جرى اعتراضها من قبل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وفقاً للتقارير الإقليمية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، وفقاً لتقرير موقع أكسيوس.
كان النفط قد تراجع بشكل حاد في أواخر الأسبوع الماضي على خلفية آمال التهدئة، إذ استقر برنت قرب 93.00 دولار وخام غرب تكساس الوسيط حول 90.54 دولار يوم الجمعة، غير أن تلك التوقعات انعكست بسرعة في أعقاب التبادلات العسكرية الأخيرة.
أطلقت إيران عدة صواريخ باتجاه شمال إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد، واعترضت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تلك القذائف، وفقاً للتقارير الإقليمية.
وأعلنت طهران أن الهجوم جاء رداً على العمليات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما حذّر المسؤولون الإسرائيليون من اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية. وقد مثّل هذا التبادل أخطر خرق لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في أبريل.
جدّد التصعيد الأخير المخاوف بشأن اضطرابات تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي يستوعب نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
اليوم، يتداول عقود النفط الخام برنت الآجلة عند 97.60 دولار، بارتفاع 4.88%، فيما يتداول عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة عند 94.74 دولار، بارتفاع 4.61%، مما يمتد ليُلقي بضغوط بيعية على عقود الذهب الآجلة التي تتداول عند 4,316.60 دولار، بانخفاض 1.12%، في إشارة إلى احتمال استمرار الانزلاق وسط تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ناجح بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعطيل إسرائيل المستمر لمسار السلام عبر الطرق الدبلوماسية بهجماتها المتكررة على لبنان منذ بداية هذا الصراع.

من الناحية التقنية، على الرسم البياني اليومي، تخضع عقود الذهب الآجلة لضغوط بيعية منذ افتتاح يوم الاثنين، وتبدو الآن مهيأة للتحرك دون المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم (4,317.00 دولار)، حيث إن أي تحرك مستدام دون هذا المستوى قد يُفضي إلى موجة بيع حادة، مع احتمال الوصول إلى مستوى الدعم التالي عند 4,126.34 دولار.
في المقابل، إذا تمكنت عقود الذهب الآجلة من الحفاظ على هذا الدعم المهم عند المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم (4,317.00 دولار)، فقد يكون الانعكاس وارداً، غير أنها ستواجه مقاومة قوية عند المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام (4,459.00 دولار)، حيث من المرجح أن تنشأ موجات بيع جديدة.
خلاصة القول، تتداول عقود الذهب الآجلة دون مستوى تشكّل "تقاطع هبوطي"، إذ اخترق كل من المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام والمتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً المتوسطَ المتحرك الأسي لـ100 يوم (4,612.00 دولار)، وتتداول عقود الذهب الآجلة حالياً أدنى بكثير من المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل فقط إلى الملاحظات.
