فيدرالي جديد..صدمة أكبر لترامب ولأسعار الفائدة!
أُلغيت محادثات السلام الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران بشكل غير متوقع، مما أثار تساؤلات جديدة حول متانة اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
كانت المحادثات مقررة في سويسرا يوم الجمعة، غير أنها أُلغيت بُعيد انسحاب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من الاجتماع. وكان من المتوقع أن تتمحور المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، بناءً على مذكرة التفاهم التي وقّعتها الدولتان لإنهاء نزاعهما الأخير.
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن طهران تريد دليلاً أوضح على أن واشنطن تُنفّذ بنود الاتفاق قبل الالتزام بجولة جديدة من المفاوضات. وعلى الرغم من أن الإلغاء لا يعني بالضرورة انهيار اتفاق السلام، إلا أنه يُسلّط الضوء على أن التوترات بين البلدين لا تزال قائمة.
تراجعت أسعار النفط مجدداً في تداولات لندن يوم الجمعة، وكانت في طريقها لتسجيل أحد أكبر الانخفاضات الأسبوعية خلال أشهر، إذ عزّز الاتفاق الأمريكي-الإيراني التوقعات بتدفق محتمل لإمدادات النفط.
يُرجَّح أن يخسر كلا المعيارين (برنت وWTI) ما يقارب 10% هذا الأسبوع، وهما يتداولان قرب أدنى مستوياتهما منذ مطلع مارس. وكان النزاع الأمريكي-الإيراني قد اندلع في أواخر فبراير.
والأهم من ذلك أن الاتفاق الأمريكي-الإيراني يدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي ظلّ مغلقاً فعلياً طوال معظم فترة الحرب.
بيد أن المخاوف لا تزال قائمة من أن اندلاع نزاع جديد قد يُلقي بظلاله على إمدادات الطاقة، ويُعيد إشعال مخاوف التضخم، ويُحدث تقلبات في الأسواق العالمية.
غير أن التحول نحو سياسات أكثر تشدداً من قِبَل عدد من البنوك المركزية الكبرى يُشير إلى أن صانعي السياسات قد يُعطون الأولوية لمكافحة التضخم، مما قد يُضعف دعم السيولة لسوق صاعدة في المعادن الثمينة.
في الأيام الأخيرة، اتخذت سلسلة من البنوك المركزية الكبرى قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة، إذ كثيراً ما أشار المسؤولون إلى ضغوط الأسعار المرتبطة بحرب إيران بوصفها عاملاً رئيسياً في ضبط تكاليف الاقتراض.
بدأ البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، تبعه بنك اليابان الذي نفّذ رفعاً أوصل الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995.
أشار كلٌّ من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان إلى رغبتهما في الاستجابة لمؤشرات تدل على أن صدمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز قد تُفضي إلى تسارع أوسع في التضخم.
هذا الأسبوع، أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن تسعة أعضاء في البنك المركزي الأكثر متابعةً في العالم توقعوا رفعاً لاحقاً هذا العام، مقارنةً بلا أحد في توقعات سابقة كُشف عنها في مارس. كما أشار أول بيان في عهد الرئيس الجديد كيفن وارش صراحةً إلى الرغبة في تحقيق "استقرار الأسعار"، مع حذف أي إشارة إلى ضمان أقصى قدر من التوظيف، وهو التفويض التقليدي الآخر للاحتياطي الفيدرالي.
كما أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، غير أن تقسيم التصويت احتفظ بتوجه متشدد على الرغم من بيانات التضخم وسوق العمل الأكثر ليونة مؤخراً، وفقاً لما أفاد به محللو بنك باركليز.
عند تقييم تحركات عقود الذهب الآجلة على مخططات أطر زمنية مختلفة، لاحظتُ أن عقود الذهب الآجلة، بعد اختبار ذروة قياسية عند 5,643.29 دولار، تسير في مسار تراجعي بزاوية ستين درجة منذ يناير 2026،
وبينما أضاف هذا الشهر ساقاً هبوطياً آخر، على الرغم من اختبار قمة عند 4,577.30 دولار، اختبرت عقود الذهب الآجلة قاعاً جديداً عند 4,046.20 دولار، وتتداول عند 4,173.25 دولار، مما يُشير إلى أن كسراً محتملاً دون القاع المُختبَر قد يدفع العقود لاختبار الدعم التالي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 فترة (3,885 دولار)، في ظل استمرار مخاوف التصعيد المتجدد يوم الجمعة جراء تأجيل محادثات السلام.
المستويات الفنية التي ينبغي مراقبتها

على المخطط الشهري، لا تزال عقود الذهب الآجلة في مسار تراجعي بزاوية 78 درجة، وبعد تسجيل كسر دون مستوى الدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ9 فترات (4,368 دولار)، تبدو مستعدة لاختبار الدعم الرئيسي التالي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 فترة (3,885 دولار)، مما يُشير إلى أن كسراً دون هذا المستوى الرئيسي قد يُكثّف موجة البيع.

على المخطط الأسبوعي، بعد أن افتتحت عقود الذهب الآجلة هذا الأسبوع عند 4,289.40 دولار، واختبرت قمة عند 4,403.60 دولار وقاعاً عند 4,139.20 دولار، تتداول حالياً عند 4,173.25 دولار، أي دون مستوى الدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 فترة (4,264 دولار)، وذلك بسبب تشكّل "تقاطع هبوطي" إذ اخترق المتوسط المتحرك الأسي لـ9 فترات (4,457.88 دولار) المتوسطَ المتحرك الأسي لـ20 فترة (4,545 دولار)، فيما تتداول العقود أدنى بكثير من المتوسط المتحرك الأسي لـ9 فترات، وتبدو مستعدة لتسجيل كسر دون الدعم الفوري عند (4,124 دولار).

على المخطط اليومي، بعد أن افتتحت الجلسة عند 4,207.47 دولار، واختبرت أعلى مستوى يومي عند 4,216.90 دولار وأدنى مستوى عند 4,139.20 دولار، تتداول عقود الذهب الآجلة عند 4,173.25 دولار، أي أدنى بكثير من مستوى الدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة (4,305.84 دولار)، بسبب تشكّل "تقاطع هبوطي" إذ اخترق المتوسط المتحرك الأسي لـ9 فترات (4,281.10 دولار) والمتوسط المتحرك الأسي لـ20 فترة (4,365.42 دولار) والمتوسط المتحرك الأسي لـ50 فترة (4,512 دولار) المتوسطَ المتحرك الأسي لـ100 فترة (4,553.64 دولار)، وتبدو مستعدة للتحرك دون الدعم الفوري عند (4,124.19 دولار) اليوم.
لا شك أن مستوى الإغلاق يوم الجمعة سيُحدد التحركات الاتجاهية المقبلة، غير أن المستجدات خلال عطلة نهاية الأسبوع تكتسب أهمية بالغة في ظل التحولات المفاجئة التي يُبادر إليها الرئيس ترامب، لا سيما في عطل نهاية الأسبوع.
خلاصة القول، إذا كسرت عقود الذهب الآجلة مستوى الدعم الفوري عند 4,124 دولار، فقد تشهد الساعتان القادمتان موجة بيع حادة، إلا أن مستوى الإغلاق يبقى العامل الأكثر أهمية.
إخلاء المسؤولية:يُنصح القراء باتخاذ مراكزهم في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل فقط إلى الملاحظات.

