بريطانيا تدخل مرحلة سياسية جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء
افتتحت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدعومة بمتابعة المستثمرين للتطورات الإيجابية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في وقت لا تزال فيه الأسواق توازن بين تراجع الضغوط التضخمية واستمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.80% ليصل إلى 4,194.83 دولاراً للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.90% إلى 4,211.66 دولاراً للأوقية، بعدما أنهى المعدن الأصفر الأسبوع الماضي على خسارة بلغت 1.40%.
ما الذي أعاد الزخم إلى الذهب؟
جاءت مكاسب الذهب بالتزامن مع إعلان إيران تحقيق تقدم في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة في سويسرا، إلى جانب اتفاق الوسطاء على مواصلة المناقشات الفنية خلال الأيام المقبلة، ما عزز التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يخفف من حدة التوترات في المنطقة.
ورغم أن تراجع المخاطر الجيوسياسية عادةً ما يقلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن، فإن المستثمرين ركزوا هذه المرة على الأثر الاقتصادي لهذه التطورات، خاصة على أسواق الطاقة والتضخم.
كيف انعكس تراجع النفط على أسعار الذهب؟
مع تحسن فرص التوصل إلى اتفاق، تراجعت أسعار النفط بعد مكاسبها السابقة، في ظل انخفاض المخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وساهم هذا التراجع في تهدئة توقعات التضخم، وهو ما دعم أسعار الذهب، إذ يرى المستثمرون أن انخفاض الضغوط التضخمية قد يخفف الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي مستقبلاً.
هل لا يزال الفيدرالي يشكل العقبة الأكبر؟
رغم تعافي الذهب، فإن استمرار النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي حدّ من قوة الارتفاع.
فقد أكد البنك المركزي الأمريكي في اجتماعه الأخير أن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة لفترة أطول إذا استمرت مخاطر التضخم، وهو ما يدعم الدولار ويزيد من جاذبية السندات، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على الذهب.
ولهذا، يرى محللو ING أن العوامل الجيوسياسية ستواصل تقديم الدعم للمعدن النفيس، لكن بيئة الفائدة المرتفعة قد تحد من أي مكاسب قوية خلال الفترة المقبلة.
ما الذي تنتظره الأسواق الآن؟
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، والتي تعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
وستكون هذه البيانات حاسمة في رسم توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وتحديد ما إذا كانت أسعار الذهب ستتمكن من مواصلة التعافي أو ستواجه ضغوطاً جديدة.
ماذا عن بقية المعادن النفيسة؟
لم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.60% إلى 66.03 دولاراً للأوقية، فيما سجل البلاتين ارتفاعاً بنسبة 0.30% ليصل إلى 1,671.60 دولاراً للأوقية.
هل يستمر الذهب في الصعود؟
يعتمد المسار المقبل للذهب على عاملين رئيسيين؛ أولهما نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على أسعار النفط، وثانيهما بيانات التضخم الأمريكية التي ستحدد مدى استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة. وحتى تتضح هذه الصورة، من المرجح أن يبقى الذهب عرضة لتحركات متقلبة ضمن نطاق محدود.

